Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 16 نوفمبر 2004 18:37 GMT
هاربون من الفلوجة

مئات العراقيين نزحوا من الفلوجة
تحدثنا الى ثلاث أسر عراقية اضطرت الى النزوح من مدينة الفلوجة تجنبا لمخاطر الاشتباكات العنيفة التي شهدتها. طلبنا منها ان تصف لنا ظروف خروجها من الفلوجة، واحوالها المعيشية حاليا. وهذا ما قالوه.


عائلة أم عبد الله

نحن من أهل الفلوجة الأصليين، أسرتي مكونة من ستة افراد، وهم أنا وثلاث بنات وولدين. اتخذت قرار الهروب من مدينة الفلوجة قبل أسابيع من بدء الهجوم الأمريكي عليها، وذلك عندما أحسست أن البقاء بها سيكون خطرا كبيرا على أبنائي. لقد رأينا القصف الأمريكي يقترب شيئا فشيئا منا، وأدركنا انه سرعان ما سيصيبنا. قررنا التوجه للسكن مع ابنتي المتزوجة التي تعيش في بغداد، حيث لديها بيت كبير يسع العائلتين.

بعض الاسر العراقية اضطرت للعيش في الخيام بعد هروبها من مازلها

كان الوضع في الفلوجة مترد قبل الحرب، وهو أتعس الآن، كان الخطر يطارد سكان الفوجة من ناحيتين: المسلحون من ناحية، وهم بعض العراقيين وبعض المقاتلين العرب الذين جاء أكثرهم من سوريا واليمن حسب اعتقادي. ومن ناحية ثانية الأمريكان الذين كانوا يهددونا في كل وقت.

لكن الذي شجعنا على الرحيل هو إعلان الحكومة العراقية أن الهجوم على الفلوجة سيبدأ، وعلى جميع الأهالي محاولة الخروج من المدينة، ففعلنا ذلك بدون تردد.

لم نجلب شيئا معنا سوى حقائب ملابسنا لقد تركنا كل شيء هناك ونجونا بأنفسنا.

أغلب أهالي المدينة قرروا الخروج والرحيل، وفعل أكثرهم ما فعلنا وسكنوا مع أقربائهم في إحدى المحافظات العراقية الاخرى. وأما هؤلاء الذين لم يتوافر لديهم المال الكافي لتأجير سكن مناسب أو لا يوجد لديهم أقرباء خارج المدينة فأضطروا الى أن يسكنوا أحدى الخيام التي وفرتها الحكومة، وهي بسيطة وتفتقر إلى ابسط مقومات السكن.

وسمعنا بأن البعض الأخر اتخذوا من الشاليهات في المدينة السياحية في الحبانية سكنا مؤقتا لهم. وهناك من اضطروا إلى السكن في المستشفيات والمدارس العامة.

نحن عاتبون على الحكومة العراقية لأنها لم تقم بالأجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين العزل. للأسف كان هدف الحكومة الوحيد هو التخلص من المسلحين بأي ثمن.


عائلة أبو عمر الدليمي

هذه ليست المرة الأولى التي نهرب فيها من الفلوجة، فقد هربنا قبيل إعطاء الحكومة العراقية الهدنة للمسلحين، ثم رجعنا إلى منزلنا في الفلوجة لكن للأسف تصاعدت الإحداث بشكل غريب ومخيف قبيل بدء العمليات العسكرية المكثفة على مدينتنا.

ظروف معيشية قاسية يواجهها الهاربون من الفلوجة

عندما طلبت الحكومة منا الرحيل فعلنا مباشرة. رحلنا على مضض لأننا ببساطة لم نكن نعلم إلى أين سوف نرحل. كل الذي كنا نعرفه هو أننا يجب أن نرحل وبأسرع ما يمكن إذا ما أردنا الحفاظ على حياتنا.

قررنا تجنب الهروب بشكل جماعي نظرا لأننا عائلة كبيرة مكونة من 30 شخصا. لهذا قررنا أن نخرج من المدينة في ثلاث مجموعات لتجنب لفت انظار الأهالي الينا.

ذهبنا إلى بغداد بعدما تبرع احد أقربائنا مشكورا بشقة لنسكن بها بشكل مؤقت، وهي شبه فارغة من اي اثاث. الآن نعاني من صعوبة المعيشة مقارنة بما كان عليه حالنا في الفوجة قبل الازمة.

كنا نمتلك سيارتين للأجرة، لكن لسوء حظنا سرقت إحدى السيارتين، وسرق معها رزقنا الذي كنا نعيش منه. ولولا مساعدة الجيران لما وجدنا شيئا نعيش عليه. لكنهم عندما عرفوا بقصة هروبنا بدأوا يبعثون لنا مشكورين كل يوم بالفطور وما نحتاج اليه من طعام.

كان أبننا الأكبر يتحمل مسؤولية الذهاب إلى منزلنا في الفلوجة كل يوم قبل الهجوم للأطمئنان على ان المنزل لم يتعرض للنهب، لكنه لم يذهب إلى هناك منذ أن أغلقت القوات الأمريكية الطرق المؤدية للفلوجة.

نحن أناس بسطاء وليس لدينا أي علاقة بما يحدث ولا نريد سوى العيش بسلام، نشكر أقاربنا لموقفهم الإنساني المشرف وايوائهم لنا.

أما عن أولادنا الصغار فهم لم يذهبوا إلى المدرسة منذ بداية العام الدراسي لكن سنقوم بنقلهم إلى بغداد مؤقتا لينهوا السنة الدراسية وعندما تهدئ الأوضاع سنعود الى الفلوجة ان شاء الله.


عائلة الجبوري

عندما بدأ القصف الأمريكي يشتد منذ أكثر من شهر، قررنا الهروب من مدينة الفلوجة. كنا نعيش ونعمل داخل الفلوجة وقد اضطررنا الى أن نترك كل شيء بسبب الخوف من القصف الأمريكي.

في غرفة واحدة: موضع للنوم، وآخر للطبخ

تتكون عائلتنا من 18 شخصا، الوالد والوالدة، وهما متقدمان في السن، وعدد من الأولاد والبنات وأبنائهم الأطفال.

أبانا شيخ كبير في السن وهو الذي اتخذ قرار الخروج من المدينة، ولكن حالتنا المادية غير جيدة بحيث لا نستطيع أن نستأجر منزلا، وفي نفس الوقت فأن عددننا كبير بحيث لا نستطيع أن نذهب كلنا إلى منزل احد أقربائنا. ولذلك قررنا تقسيم أنفسنا على منازل أقربائنا في مختلف مدن العراق، واستقر أكثرنا في بغداد.

لا نملك مدخرات كثيرة، ولكن العائلة التي نسكن معها الآن في بغداد لم تقصر بحقنا أبدا. المرأة المضيفة لنا، واسمها أم علي، تقول دائما أنها مستعدة أن تبقينا في بيتها ولو لسنة كاملة. وتقول لوكان البيت كبيرا لاستقبلت كل العائلة، وذلك على الرغم من إن دخلها متوسط، فلقد اضطرت إلى أن تقترض مبلغا من المال لكي تنفق على جميع من يقيمون في منزلها، بما فيهم عائلتنا.

سمعنا أن الجيش الأمريكي قام بأسر هؤلاء الذين بقوا عندما دخل الفلوجة، وسمعنا ان بعضهم قد قتل وبعضهم في المستشفيات. والحمد لله لقد نجونا من قصف الامريكيين. لكننا نشعر أن فترة الهرب عن المدينة سوف تطول.

نحن مستاءون جدا من الحكومة لأنها لم تقف معنا في شدتنا، ولم تقدم لنا أي شيء، وليس لدينا فكرة عن موعد عودتنا لمدينتنا. المستقبل غامض جدا بالنسبة لنا، وكل ما نتمناه ان نعود للفوجة في بأقرب وقت ممكن، وأن يجتمع شمل أسرتنا من جديد.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة