إن أهم شيء فرحنا به بعد الحرب هو حصولنا على الحرية، التي كنا محرومين منها، خاصة حرية الرأي، وهذا شيء مهم جداً بنظري.
 |
إسراء
الاسم: إسراء
السن: 18 سنة
محل الاقامة:بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
|
وأيضاً من الأشياء الهامة حصولنا على أجهزة الاتصال المتطورة مثل "الستلايت" والكومبيوتر. فأجهزة "الساتالايت" كانت ممنوعة منعاً باتاً في عهد النظام السابق لان صدام أراد أن يعزل العراق عن العالم لكي يحقق السيطرة الكاملة على العراقيين.
أما الكومبيوتر فقد كان موجود ولكنه مكلف بشكل يفوق قدرتنا الشرائية. والآن وبعد توفر الانترنت، بات بامكاننا الاتصال بأهلنا في خارج البلد والتحدث معهم بكل حرية بدون خوف من تنصت المخابرات.
وكذلك تحسنت حالتي المادية بسبب زيادة رواتب الموظفين، ومنهم والدي وبذلك ازداد مصروفي. واستطيع الآن شراء ما احتاجه، مثل الملابس، بدون عناء.
وفي السابق كان قميص الفتاة يكلف راتب موظف كامل، ولذلك لم نكن نستطيع شراء الأشياء التي تعجبنا، وكنا نضطر لشراء أشياء لا تعجبنا. وكنت احزن عندما كان أمي وأبي، لا يستطيعون توفير مستلزماتنا، وكنت أرى في عيونهم الحزن لعدم القدرة على سد احتياجاتنا.
لكن الوضع لا يخلوا من المنغصات، منها الانفجارات وعدم توفر الأمن، وعلى سبيل المثال كنا نؤدي امتحانات نهائية، وكنا مرتبكين جداً، ووقع انفجار قريب من مدرستنا ادخل في نفوسنا الرعب، وادى الى ان تفقد إحدى المدرسات وعيها.
وأخيرا أناشد كل شباب العراق الالتحام و التآزر أمام الضغوط والأزمات لأن عراقنا واحد، وتاريخنا واحد، فلننبذ الجهل والفرقة، ولنبني بلدا آمناً ومسالماً يحترم حقوق الإنسان أياً كان أصله أو عرقه.
