لم تؤثر الحرب الاخيرة على حريتي، لأن حريتي قبيل الحرب كانت مقيدة والآن مقيدة أيضاً.
 |
فوزية
الاسم: فوزية
السن: 36 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: متزوجة ولديها اربعة اولاد
|
أثرت الحرب الاخيرة علينا بخليط من الإيجابيات والسلبيات، فمن السلبيات سرقة ودمار معظم الآثار العراقية التي تعتبر ثروة، ودليل على حضارة العراق القديمة. علاوة على انعدام الأمن والفوضى وصعوبة الحياة في العراق، وخاصة بالنسبة للمرأة.
وظهرت جهات، تدعي الإسلام، تحاول التركيز على المرأة والضغط عليها وتقيدها، ففي بعض المناطق التي توجد فيها الأماكن المقدسة في العراق، تم فرض ارتداء الحجاب والعباءة وحتى الجوارب، وفي داخل الأماكن المقدسة تتعرض المرأة حتى للضرب إذا حاولت أن تعلق على شيء لا يعجبها، وهذا ليس من الاسلام في شيء.
ومن الظواهر التي تؤلمني كثيراً رؤية بعض الأطفال العراقيين، من تاركي المدارس، يخوضون أعمالا لا تناسبهم ولا تناسب أعمارهم، مثل التسول وأعمال التنظيف.
ولكل هذا أطالب الحكومة الجديدة أن تركز على تحسين وضع الطفل العراقي، الذي فقد طفولته، وان تحفظ له كرامته وإنسانيته، اذ إن إهمال هذا الأمر يؤدي إلى ظهور طبقة مستواها الفكري مرتفع، والأخرى مستواها هابط مما يؤدي إلى تمزق الوطن.
هناك بلا شك مجموعة من الايجابيات منها، تحسن الوضع المادي بصورة عامة، بسبب زيادة رواتب الموظفين ومنهم المدرسون، لذلك نلاحظ تراجع ظاهرة الدروس الخصوصية، حيث ان المدرسين الآن لديهم الرغبة في العمل والاهتمام بالطلبة، على عكس ما كان يحدث في الماضي.
ففي عهد صدام كان المدرسون لديهم شعور بالظلم نظرا لقلة الرواتب، ولم يكن لديهم رغبة في التعليم مما كان يضطرهم إلى الضغط على الطلبة، لكي يحصلوا على الدروس الخصوصية.
وكذلك بدأ الاهتمام بترميم المدارس وطباعة الكتب المدرسية الجديدة وتوزيع الادوات الكتابية "القرطاسية" مجانا، كما انخفضت أسعار السلع الضرورية للمنازل فاصبح من الممكن شراء الأشياء التي يحتاجها البيت بسهولة نسبيا
كما انخفضت أسعار المواد الغذائية، والاهم من كل ذلك اننا اصبحنا نقول ما نريد بحرية، وننتقد ما نريد بدون خوف.
وأخيراً أناشد المنظمات الإنسانية في دول العالم أن يساعدوا العراق ولا يتخلوا عنا في أزمتنا الحالية في ظل التهديدات الإرهابية التي تريد أن توصل العراق إلى التخلف والجهل، ونكون شاكرين لمن يسمع صوتنا وآراءنا.
