لم تؤثر الحرب الاخيرة على حريتي، لأن حريتي قبيل الحرب كانت مقيدة والآن مقيدة أيضاً.
 |
زينب
الاسم: زينب
السن: 17 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
|
لا يمكنني الآن الخروج بمفردي إلى أي مكان أريده. بأمكاني الذهاب إلى المدرسة فقط، مع اختلاف أنني في أيام صدام كنت أذهب ماشية إلى مدرستي، والآن اضطرت والدتي إلى تأجير سيارة لي مع مجموعة من صديقاتي توصلنا إلى المدرسة خوفاً من التعرض للخطف أو الأنفجارات. وعندما أذهب إلى المدرسة، أشعر بتوتر كبير، لأن كان هنالك رجال أمن يقفون قرب مدرستي.
ولكن على الرغم من هذا، فقد شعرت في السنة الأخيرة، بتغير ايجابي ملموس نحو الأحسن، منه إن مدرساتنا بدئن في الاهتمام أكثر بالدراسة وبالطالبات. ايضا يلاحظ انه في ظل النظام السابق، كنا عندما نستلم كتب السنة الدراسية الجديدة، نجد معظمها قديمة أو ممزقة، أما الآن فكلها تقريباً جديدة.
كما قامت المدرسة بتوزيع ادوات كتابية "قرطاسية" جديدة مجاناً، وبدأت مدرستنا الاهتمام بالانشطة الرياضية، وترميم ساحات الرياضة، وجلب معدات رياضية جديدة، والاهتمام بفريق الكشافة، وأنا عضوة به. ويقوم الفريق كل خميس برفع العلم العراقي.
أما حالتي المادية فقد تحسنت، لأن حالة والدي المادية تحسنت كثيراً، وبات باستطاعتي شراء الأشياء والملابس التي أريدها، والتي تناسبني، بعد ان انخفضت اسعارها. اما في السابق فقد كانت الملابس مكلفة جداً.
أنظر الآن إلى المستقبل بتفاؤل وأمل، واطمح لبلدي بأن يكون ديمقراطي وعادل، وأنا متأكدة بأننا نستطيع تحقيق هذا اذا ما تماسكنا جميعاً وتركنا خلافاتنا جانبا.
فقد آن الأوان لكي نتعلم أن نعيش بأمان وأمل وحرية، وأن ننعم بالحياة الكريمة التي نستحقها كبشر اولا وقبل كل شيء.
