لم تكن الحرب الاخيرة كارثة على شعبنا بشكل عام وعلى عائلتي بشكل خاص، كما كانت حرب الكويت التي آذتنا كثيراً.
 |
ام سمير
الاسم: ام سمير
السن: 51
محل الاقامة: بغداد
الوظيفة: ربة منزل
الحالة الاجتماعية: أرملة
|
وعلى الرغم من إن هنالك نقص كبير في الكهرباء، وخوف من سوء الوضع الامني، فأن أوضاعنا المادية تحسنت كثيراً، وذلك لأن أولادي، الذين يعملون حدادين بعد أن أنهوا دراستهم الجامعية، بدأ دخلهم يتحسن.
اما السبب فهو أن دخل المواطن العراقي بصورة عامة تحسن، وبخاصة الموظفين. وذلك لأن رواتبهم ارتفعت الى ثلاث امثال ما كانت عليه قبل الحرب.
ومع ارتفاع دخلنا، بدأنا بشراء أجهزة منزلية جديدة بدلا من الأجهزة القديمة، إذ كان لدينا تلفزيون عمره خمسة وعشرون سنة استبدلناه بجهاز جديد. كما دخل جهاز "الستلايت" إلى بيوتنا، بعد أن كان ممنوعا. وكذلك شبكة الإنترنت التي كانت يحلم كثيرون بالحصول عليها. وكل هذا بعد 3 أشهر من الحرب.
والآن، وبعد سنة ونصف، استطعنا أن نشتري سيارة جديدة وجميلة كنا نحلم بمثلها في عهد صدام. وقد ذهبنا إلى شمال العراق بها، حيث المصايف الجميلة التي كنا محرومين منها بسبب غلق الحدود بيننا وبين الشمال منذ اثني عشر عاماً.
وفوق كل هذا بدأت أخطب لأولادي، وخطبت لهم الثلاثة، وسوف اقوم باعداد مستلزمات زواجهم خلال الأشهر القادمة.
لكن ما يقلقنا حقاً، في الوقت الحالي، هو الوضع الأمني، وعندما يعم السلام سوف يعيش العراقيون بسعادة وهناء. ونقول دائما: الله كريم، وكل شيء ممكن.
