أعلن الرئيس الصيني هو جينتاو رسميا افتتاح دورة الألعاب الأولمبية للمعاقين لعام 2008، وذلك خلال حفل باهر في ملعب عش الطائر في العاصمة بكين اليوم السبت.
وقد شارك في لوحات حفل الافتتاح، الذي دام ثلاث ساعات، ستة آلاف شخص، إلى جانب أربعة آلاف رياضي ورياضية معاقين يمثلون 148 دولة، وذلك أمام جمهور من 91 ألف متفرج احتشدوا في الملعب ذي التصميم الفريد والمميز لمشاهدة الحدث.
المنافسات غدا
يُشار إلى أن المنافسة بين الفرق المشاركة في 20 نوع من الرياضات في الأولمبياد ستبدأ يوم غد الأحد وتستمر حتى غاية السابع عشر من الشهر الجاري.
وقد شارك في حفل الافتتاح عدد من الممثلين والممثلات المعاقين، حيث تركزت مواضيع لوحات العرض على الفضاء والزمن والحياة.
اختراق أمني
والأمر اللافت وغير المعتاد في حفل الافتتاح كان دخول اللاعبين إلى أرض الملعب أولا، ليبدأوا بعدئذ بمشاهدة العروض الفنية ولوحات حفل الافتتاح جنبا إلى جنب مع الجمهور.
وقال وانج واي، رئيس اللجنة التنظيمية لألمبياد بكين: "نحن نقدم حفلي أولمبياد متساويين في الأبهة والروعة، وذلك كالتزام مقدس من قبلنا تجاه العالم أجمع."
وبعد مضي حوالي ساعة واحدة على بداية حفل الافتتاح، استطاعت إحدى المتفرجات من اقتحام الجدار الأمني ودخلت إلى داخل المضمار الرئيسي للملعب، ليسارع عناصر الأمن لإخراجها من الملعب في الحال.
شارك في لوحات حفل الافتتاح ستة آلاف شخص وأربعة آلاف رياضي ورياضية
|
وكانت تلك هي أول حادثة اختراق للإجراءات الأمنية المكثفة يتم تسجيلها سواء في الأولمبياد العادي الذي نُظم الشهر الماضي، أم في أولمبياد بكين 2008 للمعاقين المنعقد حاليا.
رقصات "البالارينا"
ومن بين اللقطات المميزة في حفل الافتتاح كانت مشاركة الطفلة لي يوي البالغة من العمر 12 عاما في مجموعة من رقصات "البالارينا". والطفلة المذكورة كانت قد فقدت ساقها اليسرى خلال الزلزال الذي ضرب إقليم سيشوان الصيني في شهر مايو/أيار الماضي وذهب ضحيته الآلاف من البشر.
وقد قابل الجمهور عرض يوي بتصفيق حار جدا حيث قامت بأداء رقصاتها على الرغم من أنها تعاني أيضا من إعاقة سمعية.
فريق الصين
وقد علا تصفيق الجمهور أيضا عندما دخل لاعبو الفريق الصيني، وعددهم 332 لاعبا، إلى أرض الملعب حيث وقف الرئيس الصيني يحييهم بإعجاب وتأثر واضحين.
ويبدو من شبه المؤكد أن فريق الدولة المضيفة سيتصدر قائمة الفائزين بميداليات أولمبياد المعاقين، تماما كما جرت عليه الحال في أولمبياد الشهر الماضي.
وقد وعد فيليب كريفين، رئيس اللجنة الدولية لأولمبياد المعاقين، بأن تكون الدورة الحالية حدثا "لا يُنسى".
وقال كريفين: "ستتحققون خلال الأيام الـ 12 من أولمبياد بكين 2008 للمعاقين بأن الفروق التي قد تكونون تفكرون بوجودها في العالم هي في الحقيقة واهية وبادية بشكل أقل، وسترون بأننا كلنا بشر ننتمي إلى عالم واحد."