|
احمد كامل
بي بي سي - دمشق
|
العداءة فدوى بوظة مسرورة بالمشاركة في الأولمبياد
|
تشارك سورية في الالعاب الاولمبية بوفد صغير من الرياضيين الشبان، الذين لا يملكون فرصة حقيقية بالفوز.
ويطمح المشاركون وجميعهم من لاعبي الرياضات الفردية بتحسين أرقامهم الشخصية وكسب الخبرة على أمل تحقيق انتصارات في المستقبل.
وسيمثل سورية في الالعاب الاولمبية 8 رياضيين يرافقهم17 اداريا ولا يضم الوفد أي إعلامي، ربما لأن نتائج المشاركات معروفة سلفاً.
فدوى بوظة العداءة المشاركة في الالعاب الاولمبية تؤكد أنها فرحة بالمشاركة، حيث "إنها حلم كل رياضي أن يشارك في الالعاب الاولمبية ، لكن من الصعب ان نحقق نتائج أمام أبطال العالم" حسب قولها.
المدرب: التحضيرات تتناسب مع الإمكانات ومستوى اللاعبين
|
أسباب عجز الرياضيين السوريين عن المنافسة متعددة، تبدأ بفقر الموازنات المخصصة للرياضة، وقلة المشاركات في البطولات العالمية المهمة، ولا تنتهي بالضعف المزمن في التنظيم والادارة الرياضية.
ويرى فراس درويش مدرب منتخب السباحة السوري أنه أعد سباحيه وفق هذه المعطيات: "تحضيراتنا تتناسب مع إمكاناتنا ومستوى لاعبينا، إنها جيدة لكنها ليست ممتازة."
بيان جمعة من الشبان المشاركين في الأولمبياد
|
أمام هذا الواقع يشارك السوريون بلاعبين صغار السن، ليكون الاولمبياد فرصة لهم لكسب الخبرة وتحسين أرقامهم الشخصية، لعلها تفيدهم في المستقبل المتوسط وربما البعيد.
فالسباحة بيان جمعة تبلغ من العمر 14 سنة فقط، وتمارس السباحة منذ 6 سنوات، أما زميلها في المنتخب المتوجه الى بكين صهيب قلالا فيقول: "عمري 17 سنة اتنافس مع أبطال العالم، عمالقة أعمارهم 25-30 أنا مازلت في بداية الطريق."
ذهبية واحدة وفضية واحدة
السباح صهيب قلالا: ما زلت في بداية الطريق
|
رصيد سورية من الميداليات الاولمبية محدود جداً ، فخلال ستين عاماً من المشاركة فازت سورية بميدالية ذهبية واحدة بفضل نبوغ غادة شعاع في السباعي عام 1996، وفضية واحدة للمصارع القادم من المهجر الأمريكي جوزيف عطية عام 1984، وبرونزية واحدة للملاكم ناصر الشامي في ألعاب 2004.
حتى هذا العدد القليل من الميداليات، لم يكن الحصول عليه نتيجة لعمل منظم وممنهج، بل بفضل ابطال رياضيين غير عاديين صنعوا أنفسهم بأنفسهم مثل غادة شعاع، أو بفضل عائدين من المهجر مثل جوزيف عطية.
وبانتظار أن يملكوا سر صناعة النجوم في الرياضة، سيكتفي السوريون بالمشاركة في الالعاب الاولمبية لمجرد المشاركة، في بلد العشرين مليون نسمة، 60 بالمئة منهم من الشباب.