فرحة صاخبة للإيطاليين في ساحة سيركس ماكسيموس بروما
|
خرج الإيطاليون المبتهجون إلى الشوارع في روما وغيرها من المدن احتفالا بانتزاع فريقهم كأس العالم لكرة القدم بعد الفوز على فرنسا.
وعمت مشاهد السعادة والصخب حول نافورة تريفي بروما، فيما انطلقت الألعاب النارية وأبواق السيارات في مختلف أنحاء المدينة.
وقد ساعد الفوز بضربات الجزاء الترجيحية في برلين في تخفيف ألم فضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي أحاطت بأندية إيطالية مؤخرا.
أما في باريس فقد انهمرت الدموع خاصة بعد طرد أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان، في آخر مباراة يلعبها قبل اعتزاله.
وكان الحكم قد أخرج البطاقة الحمراء لزيدان بعد أن هاجم برأسه الإيطالي ماركو ماتيراتسي قبل انتهاء الوقت الإضافي بعشر دقائق.
ومضى الفريق الإيطالي بعد ذلك ليهزم فرنسا 5-3 بالضربات الترجيحية، بعد انقضاء الوقت الإضافي بالتعادل 1-1.
"قيم جميلة"
وقد تدفق أكثر من 150 ألف شخص على ساحة سيركاس ماكسيموس، التي شهدت يوما سباقات المركبات الرومانية، لمشاهدة المباراة على شاشات عملاقة.
 |
لا أصدق ما حدث، إنه ولا في الخيال! ما أجمل الفوز بعد كل هذه المعاناة طويلا، إنه أمر رائع!
|
وانفجر الحشد فرحا بعد أن سدد فابيو جروسو ركلة الفوز.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مشجعة تدعى شيارا قولها "لا أصدق ما حدث، إنه ولا في الخيال! ما أجمل الفوز بعد كل هذه المعاناة طويلا، إنه أمر رائع!".
وقال مشجع آخر يدعى كارلو ديليزيو "اشتريت علما إيطاليا في عام 1982 (حينما فازت إيطاليا آخر مرة بكأس العالم) وأخرجته من الجرار قبل يوم لأريه لابني، وقلت له دعنا نكتب عليه 2006 ونأمل أن يتحقق المراد".
ويقول ديفيد ويلي مراسل بي بي سي في روما إن المشجعين تسابقوا بالدرجات البخارية في الشوارع وهم يلوحون بأعلام ضخمة احتفالا بالفوز، فيما أطلق أصحاب السيارات العنان لأبواقها.
وفي ساحة فينيسيا، الساحة الضخمة بوسط روما، رقص الإيطاليون وأطلقوا الأغاني والأناشيد.
وقد ساعد الفوز، وهو الرابع لإيطاليا بكأس العالم، في تخفيف طعم الهزيمة بضربات الجزاء أمام البرازيل في نهائي عام 1994.
غير أن الفوز يأتي بينما تحقق محكمة رياضية في فضيحة تلاعب بنتائج مباريات يمكن أن تشهد إنزال أندية يوفنتوس ولازيو وإي سي ميلان وفيورنتينا إلى الدرجة الثانية أو الثالثة بدلا من الدرجة الأولى الممتازة.
بدا الذهول والحزن على أوجه الفرنسيين
|
وقال جوسيبي ديل فيورنتينو، أحد مشجعي يوفنتوس "لنأمل أن تكون الأحكام أكثر لينا الآن".
وقال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي "لقد كان نصرا بعد معركة حتى آخر قطرة دم".
وقال الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو، الذي حضر المباراة إلى جانب الرئيس الفرنسي جاك شيراك، إن الرئيس الفرنسي كان أول من هنأه.
وقال شيراك آنئذ إنه لا يعرف سبب طرد زيدان غير أنه يريد أن يظهر "الاحترام الذي أكنه لرجل يمثل أجمل قيم الرياضة ... ولرجل شرف الرياضة الفرنسية وفرنسا ككل".
وفي باريس، مسح المشجعون دموعهم وبدت نظرات الأسى على الوجوه، ورغم أن عشرات الآلاف كانوا بالشوارع، إلا أنهم بعد تلقي النبأ باتوا يهيمون على وجوههم صامتين.
وتم إضاءة رسائل على قوس النصر الفرنسي تقول "مازلتم أبطالنا"، و"شكرا أيها الفريق الأزرق"، و"زيزو (زيدان) نحن نحبك".
وقال المشجع كريم عمري "يا خسارة على زيدان، ما أبشع الطريقة التي رحل بها".
وقال آخر ويدعى متين أكترك "بالنسبة لي، مازال هو أسطورة كرة القدم".