Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 20 مايو 2004 15:10 GMT
تعليقات الصحافة على الصفر المصري في المونديال
اقرأ أيضا
مانديلا يرفع لواء كأس العالم
11 05 04 |  أخبار الرياضة



ملاك فاروق
بي بي سي العربية - القاهرة

تجمع آلاف المصريين عند أهرامات الجيزة دعما لطلب تنظيم المونديال
تجمع آلاف المصريين عند أهرامات الجيزة دعما لطلب تنظيم المونديال

أثار فشل مصر في الحصول على صوت واحد من أصوات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في التصويت الذي أجرى يوم السبت في زيوريخ، لاختيار الدولة التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2010، ضجة كبيرة في البلاد التي تتباهى بتاريخها وحضارتها.

وفازت جنوب إفريقيا بحق استضافة الحدث الرياضي الكبير الذي يقام كل أربعة أعوام بعد حصولها على 14 صوتا من أعضاء اللجنة التنفيذية البالغ عددهم 24 عضوا مقابل عشرة أصوات للمغرب بينما لم تحصل مصر على أي صوت.

ووجهت الصحف المصرية انتقادات شديدة لأعضاء اللجنة المسؤولة عن ملف مصر لاستضافة البطولة ووصفت الخسارة في التصويت "بالفضيحة" و"النكسة".

وقال الكاتب الصحفي محمد سلماوي في صحيفة الوفد المعارضة يوم الأربعاء "المؤكد هو أن اختيار اللجنة التنفيذية كان سياسياً إلى أقصى درجة، والمقصود هنا بالسياسي ليس بالضرورة ـ كما تعودنا ـ أن يتعلق الأمر بمؤامرة صهيونية أو أمريكية، وإنما لأسباب لا تتعلق بالجانب الرياضى البحت. وفي حالة جنوب إفريقيا فإن الاعتبارات السياسية لمن يتابعون السياسة الدولية لا تخفى على أحد، فجنوب إفريقيا اختارت طريق الديمقراطية والشفافية السياسية بعد تخلصها من نظام التفرقة العنصرية."

ومضى سلماوي قائلا "آن لنا أن ندرك أن مسألة الديمقراطية بصرف النظر عن المهزلة التي تحدث باسمها فى العراق، هي مسألة غاية في الأهمية في الغرب وهي تحدد إلي درجة بعيدة تفضيلات الكثير من الدول في سياساتها الخارجية."

وقد ذهب بعض الكتاب إلى اعتبار أن "الصفر" يمثل تجسيدا للواقع السياسي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد في الوقت الحالي وعدم إدراك المسؤولين لحقيقة الأوضاع في مصر.

هل الصفر تجسيد للواقع؟

وقالت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد في صحيفة الأهرام القاهرية يوم الخميس ان "جرأة التقدم لتنظيم مونديال ‏2010‏ هو المفاجأة وليس الهزيمة والخروج المخزي بالصفر. خطورة الأمر أن التقديم لتنظيم المسابقة‏ يعني عدم إدراك المسؤولين لحقيقة الأوضاع في مصر وحجم تردي الأحوال والتأخر‏‏ بل والتدهور في أغلب المجالات‏‏ والغرق في الأوهام والمظهريات والشعارات وتصديقها."

وقال الصحفي سلامة أحمد سلامة في مقال بذات الصحيفة إن "خيبة الأمل التي اجتاحت الشارع المصري بعد حصول مصر علي الصفر في استضافة المونديال لعام ‏2010 لا يمكن عزلها عن خيبة الأمل التي تسود أجواء العمل السياسي العام في مصر‏.‏ كلتاهما تنبع من أسباب واحدة‏‏ وتفضي إلى نتائج واحدة‏."

وأضاف "مشكلة الصفر في المونديال وفي الرياضة‏ هي مشكلة الصفر في السياسة والإصلاح السياسي والاقتصادي‏ وهي مشكلة غياب الرؤية للمستقبل‏.‏"

وتعرض المسؤولون عن الملف المصري إلى انتقادات عنيفة بسبب تركيز الحملة الدعائية للملف على الداخل وعدم الحصول على أصوات داخل اللجنة التنفيذية للفيفا.

كأس العالم لكرة القدم
كأس العالم لكرة القدم

وكتب عباس الطرابيلي نائب رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير "الوفد" في عموده بالصحيفة يوم الخميس "جاءت نتيجة التصويت على المونديال لتؤكد أننا لا نعرف كيف نخاطب الآخرين، رغم براعتنا فى مخاطبة أنفسنا. بل نكاد نخاطب الداخل ولا نخاطب الخارج فى كل قضايانا المحلية والعربية. ولهذا نخسر دائماً."

وأضاف "لم يكن تصويت الفيفا على كرة القدم فقط بل كان على كل شئ، على الفشل العام الذى منينا به فى كل الاتجاهات. لقد جسدت عملية الفيفا مشكلتنا الحقيقية. جعلتنا ننظر إلى أنفسنا وأن نتساءل: من المسؤول؟ هل هي الحكومة التى تواصل الخداع أم نحن الذين فقدنا القدرة على المحاسبة والعقاب."

وكانت مصر، وهي أول دولة إفريقية تتأهل لنهائيات كأس العالم عام 1934، تعول على ميراثها التاريخي وبنيتها التحتية السياحية وخبرتها في تنظيم بطولات سابقة لاستضافة الحدث الرياضي الكبير لكن البعض يرى أن نتيجة التصويت أضرت أيضا بسمعة مصر.

وقال سعيد سنبل رئيس مجلس إدارة دار أخبار اليوم السابق في صحيفة الأخبار يوم الأربعاء "أمر طبيعي أن يصاب الناس بخيبة أمل كبيرة، لا من أجل فقد فرصة تنظيم البطولة وإنما من أجل الصفر."

وأضاف "القضية أكبر بكثير من خسارة تنظيم البطولة. القضية هي حجم مصر في الخارج. يجب أن نركز على معرفة الأسباب الحقيقية التي جعلت البلدان المشاركة في التصويت، ومن بينها بلدان عربية وأخرى إفريقية، تستبعد مصر من حساباتها. وهل يرجع الأمر لعجز القائمين على الملف المصري أم لضعف التأثير المصري على العالم الخارجي."

الانسحاب كان أفضل

وعربيا لم تختلف ردود الفعل على فشل مصر في التصويت على استضافة كأس العالم كثيرا عن رد الفعل المصري وإن رأى البعض ان انسحاب مصر من السباق على استضافة مونديال 2010 كان الخيار الافضل.

وقال الكاتب محمد الجوكر في صحيفة البيان الإماراتية "المفاجأة هي أن تخرج مصر الرائدة والعريقة والعملاقة ليست في إفريقيا وحدها وإنما عربيا بما تحمله من تاريخ حافل، تخرج بصورة مهزوزة أمام العالم ولا تحصل حتى على صوت واحد في سباق طلب تنظيم كأس العالم على الرغم من الهالة الإعلامية الضخمة التي روج من خلالها الأشقاء لحملتهم.

"ما حدث يدعو للحسرة والأسف في الشارع المصري والعربي وكان الأفضل بأن ينسحبوا بدلا من هذه الفضيحة."

أما الصحفي علاء موسى فيرى أن القضية تتجاوز حدود الرياضة لتصل إلى ما هو أبعد من ذلك.

وكتب موسى في صحيفة الحياة اللندنية يوم الخميس "القضية إذاً تخرج من إطار قضية رياضية وهزيمة في سباق "الفيفا" لتدخل إلى حيز قضية فساد كبيرة تم خلالها تلويث سمعة الرياضة المصرية وانتهاك أموالها, ومخادعة شعب يملك إرثاً تاريخياً, وتم قتل حلم عربي كان سيتحقق فيما لو فازت مصر بالتنظيم."

وأضاف "وربما كانت تلك النكسة العظمى نقطة انطلاق مهمة للتصحيح وإبعاد المخادعين والمتلاعبين والمستفيدين والدخلاء، والاستفادة من أصحاب العلم والوعي والشفافية والعلاقات الدولية."




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة