Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 05 أبريل 2007 20:55 GMT
الاحتباس الحراري "يغير العالم فعلا"



اقرأ أيضا
"أدفأ شتاء منذ بدء التسجيل"
16 03 07 |  علوم وتكنولوجيا

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


ريتشارد بلاك
مراسل بي بي سي لشؤون البيئة - بروكسل

صورة لمزارع في أرض جدباء
يتوقع التقرير أن يتضرر أفقر الفقراء

من المقرر أن يعلن تقرير للأمم المتحدة أن التغير المناخي يترك بالفعل تأثيرات ضخمة على طبيعة العالم وبيئته.

ويعتقد تقرير منتدى التغير المناخي الخاص بالتنسيق ما بين الحكومات، إن ثمة تأثيرا يمكن ملاحظته على المجتمعات البشرية، وإن كان التأثير على البشر أقل وضوحا من التأثير على الطبيعة.

ومن المقرر أن ينشر المنتدى ملخص تقريره الجمعة، ويتوقع أن تستمر المحادثات حول صياغة التقرير حتى اللحظة الأخيرة.

وتحذر مسودة التقرير التي اطلعت عليها بي بي سي من الصعوبات التي ستواجه المجتمعات البشرية في التكيف مع كافة التغيرات المناخية المحتملة.

وسيقول التقرير إن ارتفاع درجات حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية عن مستويات عام 1990 سيجعل نحو ثلث الأنواع الحيوانية والنباتية معرضة لخطر الانقراض.

ويضيف أن أكثر من مليار شخص سيكونون عرضة بشكل أكثر لنقص المياه، ويرجع ذلك بالأساس إلى ذوبان الثلوج الجبلية والمساحات الجليدية التي تعمل كخزان طبيعي للمياه العذبة.

ومن المتوقع أن يؤدي تنازع الأطراف المختلفة حول صياغة التقرير قبل صدوره في مدى قطعية اللغة التي سيصدر بها، وإن لم يؤثر في توجهه العام.

ويعقد علماء ومسؤولون بحكومات الدول مفاوضات مكثفة في بروكسل قبل صدور التقرير.

ويستجوب مسؤولون من الولايات المتحدة، والصين والهند العلماء حول صياغة التقرير الذي قد يحذر من "آثار مدمرة" على ملايين الأشخاص" خاصة في البقاع الأفقر من العالم.

ويعزي كثير من العلماء ارتفاع حرارة الأرض إلى ما يعرف بغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون، التي تبثها صناعات الدول الثقيلة وحرق الوقود الحفري في أجواء الكوكب.

ويشمل التقرير أكثر من 29 ألفا من البيانات العلمية حول أشكال التغير في المناحي الفيزيائية والبيولوجية من العالم الطبيعي.

ويقول التقرير إن 85% من تلك البيانات تشير إلى ارتفاع حرارة الكوكب.

مخاطر متوقعة

ومنذ آخر تقييم عالمي صدر عن المنتدى الحكوماتي للتغير المناخي في عام 2001 زادت البيانات العلمية الناتجة عن رصد التغيرات الطبيعية بشكل هائل.

صياد يصطاد في بحيرة دونجتينج الآخذة في الجفاف
ستواجه البلدان التي تعتمد على ذوبان الثلوج جفافا أكثر

وأصبحت النماذج الافتراضية التي يصورها الكمبيوتر لما سيكون عليه شكل الكوكب مع استمرار التغيرات المناخية أكثر تعقيدا، وإن كانت التوقعات ليست جازمة.

ويقول رئيس منتدى التغير المناخي، راجندرا باتشوري "اتضحت الكثير من الأمور، وتؤكد الصورة أن من المرجح أن يكون أفقر الفقراء الأكثر تضررا من آثار التغير المناخي".

وربما يكون تناقص المياه العذبة المشكلة الأكثر خطورة بالنسبة للمجتمعات البشرية.

فالسلاسل الجبلية العظمى في العالم، مثل جبال الهمالايا وجبال روكي والأنديز والألب، تعمل كمخازن طبيعية للمياه، إذ تتجمع بها مياه الأمطار وثلوج الشتاء، ثم تبدأ في الذوبان تدريجيا في الصيف لتمد بقاعا أخرى بالمياه العذبة في صورة جداول وأنهار.

غير أن ثمة أدلة عملية تشير إلى أن ما يعرف بالمجلدات أو الأنهار الثلجية تنكمش في كافة السلاسل الجبلية، فيما تكهنت دراسة حديثة بأن 75% من ثلوج الألب ستختفي بنهاية هذا القرن، وبالتالي يتضاءل مناسيب مياه الأنهار التي تغزي الأراضي المحيطة.

ومن ناحية أخرى وبينما يختفي الثلج، ستصبح فيضانات الربيع والخريف أكثر شيوعا، بينما تزدادا مواسم الجفاف في الصيف. ومن المتوقع أن يشير تقرير المنتدى المناخي إلى أن هناك "ما يشير بدرجة كبيرة من الثقة" إلى أن تلك الظواهر آخذة في الحدوث فعلا.

كما يتوقع التقرير أن تكون مدن رئيسة ساحلية أو قريبة من السواحل أكثر عرضة للغمر بالمياه.

ومن شأن هذا التكهن بانخفاض الناتج الزراعي في أغلب أنحاء العالم.

فمن المتوقع أن تشهد أفريقيا، وأغلب مناطق أمريكا الجنوبية، وآسيا انخفاضا في حجم المحاصيل الغذائية والثروات الحيوانية.

وبينما تستفيد بعض بقاع العالم بارتفاع درجات الحرارة في الكوكب بنحو درجة مئوية، إذ يتسع نطاق الزراعة بمناطق في نيوزيلندا وشمال روسيا وأمريكا الشمالية، فسوف يؤدي ارتفاع درجات الحرارة أكثر من ذلك إلى تضرر الناتج الزراعي في كافة أنحاء العالم.

خفض الكربون

وكان الكثير من المراقبين قد أصروا على ضرورة أن تركز إجراءات الحد من التغير المناخي على حماية المجتمعات والمنظومات البيئية الطبيعية من آثار الفيضانات والجفاف، بدلا من التركيز على انبعاث غازات الدفيئة.

امرأة تسير بين مياه الفيضان
تواجه المجتمعات في بلدان عديدة زيادة مخاطر الفيضان

غير أنه من المتوقع أن يخلص تقرير المنتدى المناخي الدولي إلى أنه "ليس من المتوقع أن تعالج محاولات التكيف وحدها كافة الآثار المتوقعة للتغير المناخي، خاصة على المدى الطويل إذ سيزيد نطاق الآثار المترتبة على ذلك اتساعا".

ويوصي المنتدى المناخي بأن تسير محاولات التكيف مع جهود خفض انبعاثات الكربون المؤدية لارتفاع الحرارة.

وقد أدى التقرير أيضا إلى تراشق كلامي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إذ شجب مفوض البيئة بالاتحاد، ستافروس ديماس الاثنين ما وصفه بالـ"التوجه السلبي" من جانب أمريكا نحو المعاهدات الدولية للمناخ.

غير أن السفير الأمريكي للاتحاد الأوروبي، بويدن جراي، رد بالقول إن الاختلافات بين أوروبا وأمريكا "ليست بهذه الضخامة".

وكان تقرير صدر في فبراير/شباط قد خلص إلى أنه من المرجح بنسبة 90% على الأقل أن النشاط البشري مسؤول بالأساس عن ارتفاع حرارة الكوكب الملحوظة منذ عام 1950.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com