العديد من حلالات الاصابة في دوغوبيازيت شرقي تركيا
|
وصل فريق من الخبراء الدوليين في أنفلونزا الطيور إلى منطقة فان شرقي تركيا في محاولة لمعرفة مدى سرعة انتشار السلالة المميتة من فيروس انفلونزا الطيور H5N1.
وسيقدم الخبراء للحكومة النصائح اللازمة لمكافحة هذا المرض.
وكانت السلطات التركية قد أعلنت في وقت سابق عن اكتشاف ثلاث حالات جديدة يشتبه في إصابتها بمرض انفلونزا الطيور في العاصمة انقرة.
وقال محافظ انقرة كمال اونال ان من بين المصابين طفلين وشخصا بالغا.
وفي حال التثبت من وقوع هذه الاصابات، فانها ستكون الاولى من نوعها خارج منطقة فان الواقعة على بعد نحو ألف كيلومتر الى الشرق من أنقرة، والتي تشهد الآن حملة للتخلص من الطيور للحد من انتشار المرض.
وتم إدخال أكثر من 30 شخصا آخرين الى المستشفى للاشتباه في إصابتهم بالفيروس.
كما تم الاعلان عن إصابة طفلين آخرين بمدينة دوغوبيازيد، ويبلغ الطفلان المصابان من العمر خمس وثمان سنوات، وهما يقيمان في المدينة التي شهدت وفاة ثلاثة أشقاء بعد إصابتهم بالفيروس سابقا.
والاطفال الثلاثة الذين توفوا هم حلية كوسيجيت البالغة من العمر 11 عاما وتوفيت الجمعة، بعد يوم واحد من وفاة شقيقها محمد علي البالغ من العمر 14 عاما الأحد، وشقيقتها فاطمة البالغة من العمر 15 عاما.
وقالت سارة رينسفولد مراسلة بي بي سي في المدينة ان هناك مزيجا من مشاعر الخوف والغضب في المدينة بسبب ما يرى السكان انه بطء السلطات في التخلص من الطيور المصابة.
واضافت ان كثيرا من الاهالي يقومون بذبح الطيور المصابة بانفسهم دون ارتداء ملابس واقية، الامر الذي يثير مزيدا من المخاوف حول انتشار الفيروس.
محاصرة المستشفى
ترمز الحالات الجديدة الى تطور كبير في انتشار المرض حيث اصبح الآن على مشارف اوروبا
|
وكان اهالي دوغوبيازيد قد حاصروا مستشفى المدينة يوم السبت مطالبين بتوفير سبل الوقاية والعلاج من فيروس انفلونزا الطيور.
ومن جانب آخر لا تزال السلطات في شرق تركيا تقوم بعملية جمع الطيور المصابة بالفيروس للتخلص منها.
ويقوم عمال يرتدون ملابس طبية معقمة بجمع الطيور عبر الاقليم للتخلص منها لمنع انتشار الوباء.
وحاولت منظمة الصحة العالمية الحد من المخاوف من انتشار المرض في تركيا، اذ شدد متحدث باسم المنظمة في جنيف على ان المرض تحت السيطرة، ولا حاجة للذعر.
حجر صحي
وقد تم وضع المدينة التي تعيش فيها أسرة الضحايا تحت الحجر الصحي حيث لا يسمح للبشر أو الحيوانات بالدخول إليها أو الخروج منها، وذلك وفقا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية.
وبدأت تركيا حملة واسعة النطاق للتخلص من الطيور المصابة بالمرض حيث تم القضاء على نحو 3500 من الطيور باقليم فان.
وترمز الحالات الجديدة الى تطور كبير في انتشار المرض الذي خلف 74 حالة وفاة في آسيا منذ 2003، حيث اصبح الآن على مشارف اوروبا.
تحذيرات في روسيا
في غضون ذلك نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن كبير الخبراء الروس في علم الأوبئة جينادي أونيشينكو تحذيره من السفر إلى تركيا، التي تعد بين البلاد المقصودة للإجازات من قبل الروس.
وشدد على عدم الذهاب إلى مدينة دوغوبيازيد ومحافظة أخري الشرقية.
سلالة مميتة
وقد أثبتت التحاليل إصابة الضحايا بالسلالة المميتة من فيروس انفلونزا الطيور التي يمكن أن تصيب البشر والمسماة H5N1.
وأكدت المفوضية الأوروبية السبت أن سلالة الفيروس الذي تسبب في انتشار المرض في تركيا أخيرا هي من نفس السلالة المميتة.
وتقع تركيا في طريق هجرة الطيور البرية المشتبه في أنها قد تنشر المرض في المناطق الواقعة إلى الغرب من آسيا.
وحتى الآن يبدو أن المرض يصيب البشر الذين يعملون أو يعيشون بالقرب من طيور مريضة، إلا أن خبراء الصحة يخشون من أن الفيروس قد يتحور ليتمكن من الانتشار بين البشر بصورة واسعة النطاق بنفس سهولة انتقال عدوى الانفلونزا العادية، وهو ما ينذر بحدوث حالات وفاة بأعداد هائلة.