Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 22 ديسمبر 2005 22:03 GMT
علوم وتكنولوجيا 2005: حقوق الإنسان والفجوة الرقمية



انفلونزا الطيور حول العالم
س وج عن: مرض أنفلونزا الطيور




مصطفى كاظم
مصطفى كاظم
بي بي سي العربية

نلقي الضوء هنا على أهم ما ميّز العام 2005 في مجال منجزات العلوم والتكنولوجيا والفعاليات ذات الصلة، علما أن هذا العام شهد مواصلة تطوير الكثير من التقنيات الموجودة أصلا بإضافات نوعية.

لن نبدأ في تسلسل تاريخي من اول العام كما لن ننتهي بآخره، فما شهده العالم وما حققته العلوم خلال هذا العام انطوى على قيمة إنجازية أو أهمية جغرافية.

قمة تونس: حقوق الإنسان والفجوة الرقمية

المنطقة العربية استضافت إحدى أهم القمم العلمية هي قمة المعلومات التي أثارت إلى جانب عنوانها مواضيع أخرى ربما طغت على الحدث نفسه وبخاصة موضوع حرية التعبير وبالتحديد على شبكة الإنترنت.

القمة العالمية
قمة المعلومات بين حرية التعبير والهيمنة على الإنترنت

ودار السؤال الأكثر تداولا وإلحاحا في الأوساط الإعلامية وأوساط المؤتمر نفسه حول ما إذا كانت تونس مؤهلة لاستضافة القمة أم لا؟ والأمر يتعلق هنا بحقوق الإنسان.

لكن روبرت شو، المستشار السياسي والاستراتيجي لاتحاد الاتصالات الدولي، قال إن اختيار تونس يحمل أيضا "مضمونا آخر يتعلق بانتشار تقنية المعلومات إذا علمنا "أن نسبة مستخدمي الانترنت في افريقيا لا تزيد على 3 بالمئة"، وبالتالي فان عقد هذا المؤتمر في دولة نامية يكتسي أهمية خاصة.

وبذلك فالهدف من القمة يتركز على بحث سبل استخدام تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في المساعدة على تحسين مستوى معيشة الشعوب الأكثر فقرا في العالم.

بينما تمثل الهاجس الرئيسي الآخر بالحد من الهيمنة الأمريكية فعلى مستوى العالم تبلغ نسبة مستخدمي الانترنت 14% فقط من السكان مقارنة بـ 62% في الولايات المتحدة.

لذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دول العالم، من على منبر تلك القمة، إلى بذل المزيد من الجهد لتضييق الفجوة التكنولوجية بين الأغنياء والفقراء.

انفلونزا الطيور: مرض الفقراء!

يقول العلماء أن لفيروس انفلونزا الطيور فترة حضانة قد تدوم سبعة أيام لكن منطقة جنوب شرق اسيا احتضنته لفترة طويلة، وقد انتشر عام 2005 في عدد من بلدانها مثل الصين واندونيسيا وفيتنام وتايلاند ثم روسيا وبعض بلدان أسيا الوسطى.

طيور
انفلونزا الطيور بدأت شرقا وامتدت غربا

لكنه امتد غربا على شكل اصابات في الدواجن وغيرها من الطيور طالت تركيا فرومانيا، وحينها بدأت أوروبا تتوجس من انتشاره.

واتخذت بلدان الاتحاد الأوروبي إجراءات خصوصا بعد قصة الببغاء القادمة من أمريكا الجنوبية والمحجوزة في مطار لندن والتي أثبت تحليل المختبر بعد موتها انها تحمل فيروس انفلونزا الطيور من نوع H5N1 المعدي للإنسان.

دق جرس الإنذار الأوروبي وكان له صداه في الدول العربية التي بدأت تتهيأ للأمر الداهم على حدودها، واتخذت اجراءات تصديرية ووقائية لمنع وفوده، لكن الأنباء تحدثت عن تسجيل حالات بين الطيور في بعض بلدان الشرق الأوسط

ومع أهمية الجانب الاقتصادي الذي شمل التخلص من اعداد هائلة من الطيور وحرق مزارع بكاملها، لكن الخشية الكبرى كانت من اصابة البشر فحسب احصاءات منظمة الصحة العالمية فإن عدد القتلى من البشر من جراء الاصابة بالمرض كان بالعشرات.

المسألة التي أثارت جدلا علميا دارت حول كيفية انتقال المرض الى البشر، إضافة إلى الإيحاء بأن وفود المرض من الشرق إلى الغرب دليل على استيطانه حيث تدني مستوى المعيشة وضعف عامل الوقاية.

لقاح لسرطان الرحم

من الآمال التي أحيتها البحوث العلمية هذا العام الاعلان عن لقاح لمنع الاصابة بفيروس مسؤول عن 70 بالمئة من حالات سرطان عنق الرحم.

ويقول العلماء إن التجارب أثبتت فاعلية اللقاح الذي قد يكون جاهزا للاستخدام في أجل قريب.

لقاح
اللقاح المنتظر يبعث الأمل لدى ألوف النساء

ويؤكد العلماء على أن التجارب التي أجريت على اللقاح أثبتت فاعليته الكاملة، موضحين أنها شملت الالاف من النساء والفتيات.

وتشير الاحصاءات الطبية الى وفاة أكثر من ربع مليون امرأة في جميع أنحاء العالم سنويا بسبب الاصابة بالمرض الخبيث، الذي ينتقل الفيروس المسبب له عن طريق الاتصال الجنسي.

خلايا جذرية من أجنة بشرية

كثر حديث العلماء والأطباء في السنوات الأخيرة عن إمكانية استخدام ما يسمى بالخلايا الجذرية أو خلايا المنشأ التي تتطور منها أعضاء الجسم وأنسجته، في علاج أمراض مزمنة.

خلايا
بعض البحوث ثير اعتراضات المدافعين عن أخلاقية العلوم

ومن بين تلك الأمراض مرض باركنسون (الشلل الرعاشي) و الزهايمر ( الخرف) وكلاهما يرتبطان بالجهاز العصبي.

لكن العلماء واجهوا صعوبة في تطوير خلايا عصبية من خلايا المنشأ. غير أن عام 2005 شهد الاعلان عن تمكن علماء من جامعة أدنبره في اسكوتلندا من الحصول على خلايا عصبية نقية تم تطويرها من خلايا المنشأ، ما اعتبر فتحا جديدا في إمكانية معالجة الأمراض العصية على العلاج.

الجدل أيضا رافق هذه الأبحاث عام 2005، إذ يرى المدافعون عن أخلاقية العلم ضرورة تجنب عمليات استنساخ الاجنة وخلاياها، بينما يعتقد البعض الآخر أن الهدف من هذ البحوث خدمة الإنسان.

المؤتمر الدولي للتغير المناخي

وقبل أن يضع عام 2005 أوزاره تجمع ممثلو 189 دولة في ديسمبر/ كانون الاول بمونتريال الكندية للبحث في كيفية تحقيق أهداف بروتوكول كيوتو الخاص بالاحتباس الحراري وكذلك في التدابير التي يجب اتخاذها بعد عام 2012 تاريخ انتهاء مدة البروتوكول.

دخان مصانع
الغازات السامة تؤرق المدافعين عن البيئة

وتتضمن اتفاقية كيوتو التي بدأ العمل فيها في وقت سابق من العام الجاري، تخفيض انبعاثات الغازات السامة من قبل الدول الصناعية بنسبة 5.2 في المئة.

وفي ختام المؤتمر اتفق الموقعون على بروتوكول كيوتو على تمديد العمل بالاتفاقية التي تقضي بخفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري عام 2012، والتي كان مفعولها سينتهي بحلولها.

كما اتفق عدد من الدول بينها الولايات المتحدة الرافضة لقبول أي اتفاق يقضي بالالتزام بخفض انبعاث الغازات، على بدء محادثات غير ملزمة بشأن إجراءات طويلة المدى.

احتضار الفيديو أمام أقراص "دي في دي"

في نهاية سبعينات القرن العشرين بدأت أجهزة الفيديو تعرض في الأسواق بأسعار لا يقوى عليها الكثيرون، لكن مبيعاتها ارتفعت بحلول بداية عقد التسعينات الى نحو 200 مليون جهاز فيديو في العام في أنحاء العالم.

فيديو
الفيديو حلق عاليا وهوى سريعا

لكن مع دخول العالم العصر الرقمي بدأت علامات الاحتضار تظهر على أحد أهم المنتجات في تاريخ الاستهلاك التقني.

فقد أستحوذت أقراص دي في دي على اهتمام المنتج والمسوق والمستهلك، لسحر سرعتها وتفوقها النوعي ومقاومتها العطب السريع.

في 2005 أعلنت أحدى أهم شركات المنتجات التقنية البريطانية عن وقف بيع الفيديو في محلاتها في حين أكدت شركات أخرى تدني مستوى مبيعاته.

جوائز نوبل العلمية

لم يستأثر، هذا العام، عالم واحد بجائزة نوبل للفيزياء والكيمياء والبيولوجي، فقد تقاسمها الفرنسي إيف شوفان والأمريكيين روبرت جرابس وريتشارد شروك في موضوع الكيمياء لعملهم على تطوير العمليات الكيميائية بما يتيح إنتاج مستحضرات طبية ومواد كيميائية ولدائن غير ملوثة للبيئة.

الفائزون بنوبل الفيزياء
1901 ولهيلم رونتيجين
1915 وليام براج
1921 البرت اينشياين /CPS:FACT>
1967 هانز بيث
2002 رايموند دافيز
2005 روي جلوبر وجون هول وتيودور هاينش

وفي الفيزياء منحت الجائزة للأمريكيين روي جلوبر وجون هول والالماني تيودور هاينش لاسهاماتهم في تطوير التحليل الضوئي بالغ الدقة وكذلك تقنية المسح الترددي البصري.

وفي البايولوجيا فاز بالجائزة العالمان روبن وارين وباري مارشال اللذان اكتشفا علاقة بكتيريا "هيليكوباكتر بايلوري" بالتسبب بصورة رئيسية بقرحة المعدة وقرحة الأمعاء.

وقد سهل هذا الاكتشاف علاج القرحة، إذ أخذ الكثير من العيادات الطبية يعتمد مبدأ الفحص المختبري لعينة داخلية لتحديد وجود الإصابة ومداواتها بالمضادات الحيوية، قبل إعطاء معالجات القرحة.

وبات بالإمكان معالجة القرحة المعدية أو المعوية خلال فترة لا تمتد طويلا كما كن عليه الحال في السابق دون نتائج مضمونة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com