فيروش اتش آي في يضرب افريقيا بقوة
|
حذرت جماعة كريستيان إيد الخيرية الدولية من الافراط في الاعتماد على بيع أدوية تأخير ظهور أعراض الايدز الرخيصة في التحكم في الوباء العالمي.
وقالت إن هناك حاجة لتبني خطة شاملة ومتعددة الأوجه لمواجهة المشكلة، وذلك بمواجهة مشاكل الفقر مع توفير أدوية تأخير ظهور الأعراض أو المعروفة، بإى آر في، في المناطق التي ينتشر فيها المرض بشدة.
ومن المتوقع أن يركز التقرير الذي سيصدره برنامج الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز على مشكلة انتشار مرض الإيدز في العالم ومن المنتظر أن يظهر التقرير زيادة عدد المصابين بالايدز من السيدات والفتيات.
وتخشى، كريستسيان إيد، من تأثير الاستنتاجات المتناقضة والمحيرة التي يمكن الوصول إليها من انتشار وباء الإيدز.
أول هذه الاستنتاجات هي أن الوضع تحول في بعض المناطق من وضع سيء إلى وضع ميئوس منه، والآخر هو أن توفير أدوية تأخير ظهور الأعراض يكفي للسيطرة على انتشار المرض.
وتقول، الدكتور راتشيل باجيلي، رئيس وحدة كريستيان إيد لمكافحة الإيدز إن تبني أي من الفكرتين قد يكون مضللا وقالت: "لقد شهدنا تقدما كبيرا في العديد من المناطق التي ضربت بالايدز كما أن توفير أدوية الإى آر في يعد خطوة طيبة إلا أننا ينبغي أن ندرك أن هذا ليس هو الحل الوحيد لمواجهة هذه الكارثة".
الدين العالمي
وتساند كريستيان إيد مبادرة منظمة الصحة العالمية لاخضاع ثلاثة ملايين شخص للعلاج بالإى آر في عند حلول عام 2005 إلا أن هذا الهدف يواجه بالكثير من الشكوك خاصة مع وجود مخاوف من أن يؤدي هذا الهدف إلى تحويل التمويل من السعي لمنع انتشار المرض.
وتقول الدكتور باجالي: "الفقر هو أحد أهم المحددات التي تتحكم في انتشار هذا المرض، وبدون معالجة مواضيع كالتجارة والديون وندرة العمالة الطبية المدربة لن يكون هناك فرصة لربح هذه المعركة ضد المرض ، ولن يفيد توفير الأدوية الرخيصة في السيطرة على المرض على المدى الطويل".
وترى كريستيان إيد أنه على الدول الغنية أن تلغي الديون المستحقة على الدول الفقيرة فدولة مثل زامبيا لديها أكثر من مليون مريض بالايدز ولكنها في الوقت ذاته تنفق على خدمة الدين أكثر من ثلاثين بالمئة مما تنفقه على الرعاية الصحية.
وبينما ينفق كل مواطن في كينيا 0.76 دولار على مواجهة الايدز يتم انفاق أكثر 12.92 دولار لخدمة الدين العام.
ويقول، تيس بويرما، من منظمة الصحة العالمية إن كريستيان إيد تبرز عددا من المواضيع التي يعتقدون أنها مهمة، واضافت: "مشكلة محاربة الفقر لها أهمية قصوى ومشكلة توفير العمالة المدربة لها أهمية قصوى في منطقة غرب الصحراء الكبرى، حيث يوجد حاليا حوالي 700,000 ونطمع في أن يزيدوا إلى مليون شخص في خلال الأعوام الخمس القادمة".
إلا أنه رفض القول بأن هدف منظمة الصحة العالمية بتوفير الأدوية الرخيصة يحول الانتباه عن الأساليب الأخرى من مكافحة الايدز.
وقد أكد متحدث باسم ادارة التنمية الدولية البريطالنية أن بلاده تؤيد عملية إلغاء الديون كوسيلة لمواجهة الفقر وتحسين ظروف الرعاية الصحية الخاصة بالدول الفقيرة.