يقول العلماء إن طفرة من فيروس انفلونزا الطيور قد تصيب ملايين البشر في كل انحاء العالم.
|
دعت منظمة الصحة العالمية إلى عقد مؤتمر دولي في الحادي عشر من الشهر الجاري يحضره مسئولو قطاع الصحة وشركات صنع الأدوية لمواجهة الخطر المحتمل لتفشي مرض الانفلوانزا عبر العالم.
وقال مسئول كبير في المنظمة إن مسألة تحول مرض انفلوانزا الطيور إلى داء يصيب البشر أضحت مسألة وقت فقط.
وأضاف أن عدد جرعات اللقاح المضاد للانفلوانزا المتاح اليوم لا يتجاوز ثلاثمائة مليون ودعا إلى ضرورة الاستعداد بجدية لمواجهة انتشار محتمل للفيروس المسبب للمرض.
وترغب منظمة الصحة العالمية في التعجيل بانتاج جرعات جديدة من اللقاح جديدة.
قادم لا محالة
وكانت المنظمة قد حذرت في وقت سابق من هذا العام من ان وباء الانفلونزا "قادم لا محالة" وحثت دول العالم على البدء في الاستعداد الجاد لمواجهته.
وقال العلماء في مؤتمر دولي عقد بجنيف إن كافة المؤشرات تدل على أن درجة الاستعداد الحالية لدول العالم غير كافية للمواجهة الفعالة لمثل هذا الوباء.
وقال العلماء إن اجراءات عاجلة يجب أن تتخذ من أجل توفير الأدوية الرئيسية والاستعداد اللوجيستي للمستشفيات والكشف وتحسين البنى التحتية الرعاية الصحية في الدول المختلفة استعدادا لهجوم وباء الأنفلونزا على غرار ما حدث بالنسبة لسارس وانفلونزا الطيور.
وقال الدكتور يونج ووك لي المدير العام لمنظمة الصحة العالمية "نحن ندرك أن هجوما لوباء الأنفلونزا سوف يجتاح العالم لا محالة".
وناشد علماء من 40 دولة حكومات العالم بالتعاون في توفير الأدوية المضادة للفيروسات والأمصال بحيث يتكون للعالم مخزون كاف لمواجهة انتشار وباء الأنفلونزا، وقالوا إن تلك العملية مكلفة مادياً ولكنها ضرورية.
ويأتي الخوف من حدوث طفرة جينية لنوع معين من الفيروس الانساني مثل ذلك الذي أصاب ملايين الطيور مكتسحا شرق آسيا مؤخرا.
ويقول خبراء الأنفلونزا بمنظمة الصحة العالمية إن بعض الناس قد اصيبوا بأنفلونزا الطيور وإن بعض هؤلاء قد مات.
يذكر أن عشرات الملايين من البشر لقوا حتفهم بسبب ثلاث موجات من وباء الأنفلونزا خلال القرن العشرين وكان اشهرها وباء عام 1918 الذي حصد ارواح خمسين مليون شخص.