Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 27 يوليو 2004 12:12 GMT
"سفينة نوح مجمدة" لإنقاذ الحيوانات المهددة بالانقراض
شاهد واسمع

اقرأ أيضا
اكتشاف اصغر سمكة في العالم
24 07 04  |  علوم وتكنولوجيا


مواقع بي بي سي متصلة بالموضوع

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


حلزونات بارتولا في متحف التاريخ الطبيعي
حلزونات بارتولا في متحف التاريخ الطبيعي

أنشئ في بريطانيا بنك للأنسجة لتخزين المواد الوراثية لآلاف الحيوانات المهددة بالانقراض.

وسيقوم البنك، الذي أطلق عليه اسم "سفينة نوح المجمدة"، بالحفاظ على "شفرات الحياة" لهذه الحيوانات حتى بعد انقراضها.

وسيمكن ذلك الأجيال القادمة من العلماء من فهم المخلوقات التي انقرضت منذ وقت طويل، وقد يساعد أيضا في البرامج المستقبلية للحفاظ على الحيوانات التي يتهددها خطر الانقراض.

ويحظى هذا المشروع بدعم كل من متحف التاريخ الطبيعي وجمعية علوم الحيوان في لندن وجامعة نوتنجهام.

انقراض جماعي سادس؟

ويعتقد العلماء أن معدل انقراض الكائنات من كوكبنا ربما يكون مرتفعا للغاية.

مراحل مشروع سفينة نوح المجمدة
1: يأخذ العلماء حشرات كاملة أو عينات صغيرة من أنسجة الحيوانات حتى لا تهدد حياتها

2: يمكن تجميد الأنسجة لحفظها

3: استخلاص DNA من عينات الأنسجة، سواء بعد أخذ العينة مباشرة أو بعد تجميدها

4: يمكن استخدام DNA لأغراض البحث، التي قد تفضي في أحد الأيام لاستنساخ كائنات منقرضة

5: ترسل بعض عينات DNA إلى معامل أخرى كتأمين ضد الضرر أو الفقد

6: يمكن تجميد DNA غير المستخدم لفترة قد تمتد لآلاف السنين

وعلى مدى الأعوام الثلاثين القادمة، يتوقع العلماء انقراض نحو ربع الثدييات المعروفة وعشر أصناف الطيور المسجلة نتيجة للتغير المناخي المطرد والفقد في مواطنها الطبيعية.

كما يتوقع أن عددا كبيرا من الحشرات والدود والعناكب تشرف أيضا على الانقراض.

وقال أحد رعاة المشروع، السير كريسبن تيكل، من جامعة أوكسفورد "لا يدرك كثير من الناس التهديد الحالي للتنوع البيولوجي الذي نواجهه في وقتنا الحاضر.

"ربما يعادل انقراض الحيوانات في الوقت الحاضر حقب الانقراض الخمس الكبرى. عشرة آلاف صنف من الحيوانات يتهددها حاليا خطر الانقراض ومن المدهش كم الجهل بأهميتها في شبكة الحياة."

وعندما تنقرض أصناف من الكائنات فإنها تخلف ثغرة في المنظومة البيئية، وربما تؤثر في وعينا ببيئتنا.

لكن هذا ليس كل شيء، فكل كائن ينقرض، يأخذ معه ثروة من المعلومات.

وقالت جورجينا ميس، من متحف التاريخ الطبيعي "عندما يموت آخر فرد في صنف من الكائنات، نفقد كل المعلومات عن عمليات التكيف التي تراكمت على مدار ملايين السنين.

"سيكون إهمالا بالغا منا أن نسمح بفقد هذه المعلومات."

ويهدف مشروع "سفينة نوح المجمدة" إلى تخزين نسخة "احتياطية" من الشفرة الوراثية لكثير من الكائنات قبل انقراضها. وستخزن هذه الشفرات الوراثية في قاعدة بيانات مجمدة، يمكن الرجوع إليها في المستقبل بغرض المعرفة.

عينات من الأنسجة
المهاة محدبة القرنين
المهاة محدبة القرنين

ومن الناحية العملية، سيستلزم ذلك عملا دؤبا لاستخلاص عينات الأنسجة من الكائنات التي يتهددها خطر الانقراض.

ومع الحيوانات الكبيرة الحجم، فقد يتضمن ذلك أخذ قطع صغيرة من الجلد بينما يخضع الحيوان للتخدير. أما مع الكائنات الصغيرة مثل الحشرات، فقد يستلزم ذلك الاحتفاظ بالكائن بأكمله.

وبعد ذلك ستنقل عينات الأنسجة إلى معمل سفينة نوح المجمدة (التي سيوزع عدد منها في أنحاء مختلفة من الكرة الأرضية) وتخزن في درجات حرارة شديدة الانخفاض.

وإذا سارت الأمور كما هو مخطط، فإن عينات الحمض النووي الريبوزي (دي إن إيه) الذي يحوي الشفرة الوراثية قد يظل سليما لعشرات الآلاف من السنين أو أكثر.

وقال بريان كلارك، من جامعة نوتنجهام "من المعروف أن (دي إن إيه) يدوم مئة ألف عام عندما يخضع للحفظ في الطبيعة. لكن في ظل ظروف تخزين مثالية قد نتمكن من الحفاظ على العينات لفترة أطول من ذلك."

وسيكون حصان البحر الأصفر والمهاة محدبة القرنين وحلزونات بارتولا أول كائنات يتهددها خطر الانقراض تدخل مشروع سفينة نوح المجمدة، بتكلفة تبلغ 200 جنيه استرليني للصنف الواحد.

ويأمل المشروع أن يتمكن من تخزين عينات آلاف من أصناف الكائنات الأخرى، بدءا من الثدييات والطيور حتى الحشرات والزواحف. وستعطى الأولوية للكائنات التي يتهددها خطر الانقراض في غضون الأعوام الخمس القادمة.

كما حرص منظمو المشروع على الإشارة إلى أنه لن يقتصر على الحيوانات الأليفة والمستأنسة.

وقال سير كريسبن "ذوات الدم البارد والرخويات لا تقل أهمية، إن لم تفق في الأهمية، عن ذوات الدم الحار والحيوانات ذات الفراء."

الأجيال القادمة
حصان البحر الأصفر
حصان البحر الأصفر

الهدف الرئيسي في الوقت الحالي ل"بنك المعلومات الوراثي" هذا هو التأكد من الاحتفاظ بسجل للشفرات الوراثية للكائنات المنقرضة. وما ستستخدم فيه سيصب في مصلحة الأجيال القادمة.

وقال بيل هولت، من جمعية علوم الحيوان في لندن "يشكل هذا المشروع أداة ضرورية قد تمكنا من دراسة تتابعات الحمض النووي الريبوزي (دي إن إيه) للحيوانات المنقرضة في المستقبل."

وأضاف "لو كان مشروع سفينة نوح المجمدة موجودا في مطلع القرن العشرين لتسنى لنا دراسة حيوانات مثل نمر تسمانيا وتزويدنا بمعلومات قيمة عن العلاقات الوراثية والتطور."

لكن منظمي المشروع أشاروا بحذر إلى أن المشروع قد لا يقتصر على الأغراض الأكاديمية. وأنه قد تكون له استخدامات في عمليات الحفاظ على الكائنات من الانقراض في المستقبل.

ويأمل المنظمون أن يتم تخزين خلايا وحيوانات منوية بالإضافة إلى الدي إن إيه للكائنات المهددة بالانقراض. وأن تستخدم الخلايا في استنساخ الحيوانات المنقرضة.

وقالت آن مكلارين، من متحف التاريخ الطبيعي "نحن لا نقوم بالاستنساخ بوجه عام - لكن قد يكون هناك مثال نادر استخدمت فيه الخلايا المجمدة لهذا الغرض."

ولا يعلم أحد أين سترسو سفينة نوح المجمدة في النهاية، لكن بينما تخوض بإرشيفها الثمين عباب المستقبل، فإن الاحتمالات تبدو مثيرة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة