|
بقلم كريس لونج
بي بي سي كليك أونلاين
|
يجري تطوير احدى الوسائل التكنولوجية التي يطلق عليها ايه دي إس إل 2+ التي توفر امكانية الاتصال عريض النطاق (برودباند) وخطوط اتصال رقمية للمشتركين (ِاي دي اس ال)، والتي يمكن أن تحدث بدورها ثورة في طريقة استخدامنا للإنترنت.
يجري نقل البرودباند عبر اتصالات التليفون
|
ولا شك في ان الانترنت بدون خطوط الاتصال عريضة النطاق سيكون بطيئا للغاية
لكن تقديم خطوط اتصال عريضة النطاق يطرح الكثير من القضايا امام مقدمي خدمات الانترنت.
ويعني تقديم وصلات عالية السرعة للمناطق الحضرية استخدام البنية التحتية التليفونية للمدن التي يرجع تاريخها الى نحو 100 عام.
وربما تكون بعض الكابلات النحاسية المتوقع ان تقدم بيانات بسرعة عالية لاجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا موجودة منذ فترة طويلة وتعتمد على تكنولوجيا كان الخبراء يحلمون بتطويرها في نهاية القرن الماضي.
ويقول كريس دى كورسي باور من شركة لوسينت للتكنولوجيا "نحاول الان ان نضغط 25 ميجابيت لكل ثانية على كابل مصمم لحمل 3 كيلوهيرتز فقط من حركة المرور على الانترنت".
الكابلات النحاسية
ويعرف كثيرون من الاشخاص الذين يستخدمون خطوط الاتصال عريضة النطاق (برودباند) مصطلح ايه دي اس ال. ودي اس ال هي خطوط المشتركين الرقمية وتشير الى ما يربط بين المستخدم ومركز الاتصال بينما تشير "ايه" الى التحميل اللا تماثلي اي امكانية تحميل البيانات بشكل اسرع من وضعها على شبكة المعلومات.
 |
معلومات عن تقنية إيه دي إس إل 2+
أقرها اتحاد الاتصالات الدولية في يناير 2003
تضاعف الحد الأقصى للتردد لنقل البيانات من 1.1 ميجاهرتز إلى 2.2 ميجاهرتز
توفير خدمات الإنترنت عبر الهاتف بمعدل يصل إلى 24 ميجابيت في الثانية
إتاحة خيار تحميل البيانات إلى أجهزة الكمبيوتر المركزية بمعدل مضاعف
|
ويقول ديلان ارمبرست من مجلة اكتيف للكمبيوتر "تحل خطوط الاتصال الرقمية (ايه دي اس ال) بالفعل مشكلة البنية التحتية الموجودة في العالم اليوم".
ويضيف "هناك خطوط نحاسية موضوعة تحت شوارع مئات المدن وقد تم استغلال جميع امكانيات تكنولوجيا الكابلات النحاسية. ولذلك فان الامر يتعلق باستخدام التكنولوجيا القديمة لابتكار التكنولوجيا الجديدة".
وعلى مدى الشهرين القادمين سنرى الجيل الجديد من تكنولوجيا ايه دي اس ال الذي يطلق عليه ايه دي اس ال2+ بعد موافقة المتخصصين والمصنعين عليها.
وتقول سارا كيمب من شركة نوكيا "ستقدم تكنولوجيا ايه دي اس ال2+ نطاقا اكبر بكثير للاتصال من المنزل. على سبيل المثال اذا كان المرء يعيش في مكان يبعد كيلومترين عن مركز الاتصالات الرئيسي فسيمكنه الحصول على نحو 24 ميجابيت لمنزله. وبدلا من ذلك يمكنك استخدام نظام ايه دي اس ال الممتد للحصول على 200 كيلوبيت للثانية على مسافة نحو سبعة كيلومترات من مركز الاتصالات. ولذلك يكون امام المرء طريقتين اما الحصول على قدرة كبيرة من مكان قريب او قدرة اقل تمتد على نطاق أبعد".
مدى أوسع
لكن تغيير الكابلات النحاسية القديمة برمتها أمر مكلف للغاية.
ويقول ارمبرست "تريد الشركات في حقيقة الأمر تجنب هذا الأمر ما أمكنها ذلك، لأن تكلفة شيء مثل الالياف الضوئية كبيرة جدا".
عدد متزايد من الناس يستفيدون بخدمات إنترنت أسرع
|
وأضاف "سيلزم مد كابلات في كل شارع وكل منطقة وكل بلد إذا قررت الشركات السير في هذا الطريق. وهو التزام طويل المدى"
وبالنسبة لشركات الانترنت فإن الأمر يتعلق بمحاولة الوصول الى اكبر عدد ممكن من الناس لزيادة الايرادات.
وتقول كيمب "لا تزال هناك مناطق حضرية في اوروبا يتركز فيها السكان على بعد نحو أربعة أو خمسة كيلومترات من مركز الاتصالات المحلي ولذلك فإن وجود مشغل يمكن ان يتعامل مع كثير من الناس من خلال نقطة مركزية واحدة".
وأضافت "بعد ذلك يمكن وضع جهاز لربط الشبكات (Hub) في المنطقة او القرية التي يوجد بها عدة الاف من الناس ووضع اجهزة الكترونية بالقرب منهم وتقديم خدمة اتصال المشتركين الرقمية بهذه الطريقة.
"هناك الكثير من مستخدمي التكنولوجيا في هذه المناطق الريفية (في أوروبا) ولذلك يمكن أن تقوم الشركات بعمل جيد على هذا الصعيد.
"لا يصلح ذلك بنفس القدر في مناطق مثل افريقيا لان الخدمات التي يحتاجها الناس ربما تكون مختلفة كما ينتشر الناس على مساحات أكبر".
والأمر الجيد في ذلك هو ان بعضنا سيستطيع الاتصال بالانترنت بشكل اسرع لكن الامر السيء هو ان ذلك لن يؤثر على الناس الذين يحتاجون هذه الخدمة بشكل اكبر ويعيشون خارج المدن.