تم تجاهل الاثار المترتبة على ارتفاع حرارة الارض
|
تقول جماعات تعمل في مجال البيئة والاغاثة ان تأثير انبعاث الغازات الضارة قد يعوق محاولات تحسين احوال اكثر الناس فقرا ويحد من التقدم والتنمية البشرية.
ويدعو تقرير اصدره ائتلاف من وكالات البيئة والاغاثة الى اتخاذ اجراء عاجل لتفادي هذا التهديد.
وتقول مجموعة العمل الخاصة بالتغير المناخي والتنمية انه يتعين على الدول الصناعية الحد من انبعاثات الكربون بنسبة كبيرة بحلول منتصف القرن الحالي.
وترى المجموعة انه يتعين على هذه الدول ايضا مساعدة الدول النامية على التكيف مع التغير المناخي.
ويقول التقرير الذي اصدره ائتلاف الوكالات البيئية ان ظاهرة الاحتباس الحراري تهدد بعدم ادراك اهداف التنمية الالفية التي اتفق عليها دوليا لتقليل نسبة الفقر في العالم الى النصف بحلول عام 2015.
ويقول التقرير ان الاحتباس الحراري يمكن ان "يعوق حتى تحقيق انجازات في التنمية البشرية."
ويشمل الائتلاف 17 عضوا من بينها وكالات اكشن ايد وكريستيان ايد واصدقاء الارض والسلام الاخضر واوكسفام ودبليو دبيلو اف.
وقام المعهد الدولي للبيئة والتنمية وصندوق الاقتصاديات الجديدة وهما عضوان بالائتلاف بالاشراف على وضع التقرير بالاشتراك مع بقية الاعضاء.
وكتب مقدمة التقرير الدكتور ار.كيه باتشوري المدير العام لمعهد الطاقة والموارد في الهند الذي يرأس ايضا لجنة الحكومات الخاصة بالتغير المناخي.
وكتب باتشوري قائلا "من اكثر الامور اللافتة التي تمثل باعثا كبيرا للقلق هي الصلة بين التغير المناخي وانتشار الفقر على نطاق واسع في العالم."
واضاف "وكما يشير تقرير التقييم الثالث للجنة الحكومات الخاصة بالتغير المناخي فان اثار التغير المناخي ستقع بشكل متفاوت على الدول النامية والفقراء في جميع الدول."
ومن بين اولئك الذي يؤكدون على صحة ما جاء في التقرير ديزموند توتو الفائز بجائزة نوبل للسلام ورئيس الاساقفة الانجليكاني السابق في كيب تاون.
وقال توتو "احث الحكومات ومنظمات البيئة والتنمية على العمل معا لايجاد حلول دائمة لتفادي كارثة ستؤدي الى زيادة المعاناة الانسانية الى حد ربما لم يشهده العالم بعد."
وقال اندرو سيمس الذي كتب التقرير ان "الاف الناس يبذلون جهودا حثيثة للقضاء على الفقر لكن ظاهرة الاحتباس الحراري يتم تجاهلها بشدة."
واضاف "ولانقاذ الموقف نحتاج الى وضع اطار عمل عالمي يعتمد على المساواة لوقف التغير المناخي ويتعين علينا ان نضمن ان تكون خطط التنمية البشرية صديقة للمناخ."
ويقول الائتلاف انه يجب الاخذ في الاعتبار عند مساعدة الدول النامية على التكيف مع التغير المناخي ان "الاعانات التي تقدمها الدولة الغنية لصناعاتها التي تعتمد على الوقود الاحفوري بلغت 73 مليار دولار في السنة في نهاية التسعينات."
ويرى الائتلاف انه يتعين على الدول الصناعية الحد من انبعاثات الغازات الضارة بنسبة اقل من مستوياتها عام 1990 بما يتراوح بين 60 الى 80 بالمئة "لوقف خروج التغير المناخي عن السيطرة."
ويريد الائتلاف وضع خطط لاعادة توطين مجتمعات مهددة بسبب التغير المناخي وتقييم مخاطر عالمي للتكاليف المحتملة للتكيف مع هذا التغير في الدول الفقيرة.
ويقول التقرير ان الانسانية ليس لها اي خيار في ظل مواجهة التحديات الناجمة عن المستويات الكبيرة للفقرة وظاهرة الاحتباس الحراري.