الأجهزة القديمة أكثر عرضة للفيروسات
|
كشفت دراسة أجريت مؤخرا عن ارتفاع عدد أجهزة الكمبيوتر التي تم اختراقها وتسخيرها من قبل شبكات تجسس سرية، لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه أو لنشر فيروسات، إلى نحو 30 ألف جهاز يوميا.
وكان عدد الأجهزة التي تخترقها شبكات التجسس قبل ستة أشهر لا يتجاوز ألفي جهاز في اليوم.
ويقول الخبراء إن هذا العدد مرشح للزيادة بسرعة، لأن إمكانية التحكم في الشبكات عن بعد يستغلها أفراد يتربحون من عمليات إختراق الأجهزة وصناعة الفيروسات.
ونشرت هذه الأرقام في تحليل نصف سنوي معني بمتابعة التهديدات التي تواجه أمن الشبكات.
ضرر خفي
وقال نايجيل بيجتون، عضو الفريق الذي أجرى الدراسة، إن عدد الأجهزة التي جندت في هذه الشبكات كبير جدا وفقا للتقرير الأخير الذي يشمل الفترة حتى عام 2004.
وكان أقصى عدد سجلته الإحصائية هو 75 ألف جهاز في يوم واحد، وذلك عندما شن مصمموا فيروسي "ماي دووم" و"بيجل" حربا عبر الإنترنت، أسفرت عن إطلاق عدد كبير من النسخ المختلفة من هذه البرامج الضارة.
وتقوم هذه البرامج التي تنتشر عبر الشبكات بتوظيف أجهزة الكمبيوتر لإطلاق عدد كبير من الرسائل الإلكترونية غير المرغوبة، إما بهدف إغراق المواقع بها بحيث تعجز عن تلبية خدمات مستخدميها، أو لسرقة معلومات مستخدمي الأجهزة المصابة.
وقال بيجتون إن مصممي الفيروسات باتوا أكثر دهاء في استخدام طرق مبتكرة لتصميم الفيروسات و اختراق الشبكات.
ويهدف مصمموا الفيروسات، إما للحصول على الشهرة أو لإثبات تفوقهم بين أٌقرانهم، ويقاس التميز في هذه الحالة بكثرة عدد الأجهزة المتضررة ومدى سرعة انتشار الفيروس بينها.
وقال بيجتون إن مصممي هذه الفيروسات سعداء بالبقاء خارج دائرة الضوء، إذ باتت هذه الشبكات في متناول أيدى كثير من المجرمين الخارجين عن القانون، بحيث يتعذر على السلطات تعقبهم.
وأوضح بيجتون أن الأرقام تشير إلى "أن معدل الهجمات لا يزال ثابتا إلا أن الذي تغير هو طريقة عملهم".
الدودة المراوغة
في الوقت ذاته قال بيجتون إن فيروس ساسر "الدودة" يعد مثالا جيدا على هذا التوجه الجديد لدى مصممي الفيروسات، فلم ينتشر الفيروس بسرعة كبيرة، ولم ينجح في العثور على مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر أو تسخيرها.
وأوضح أن سبب الزيادة الكبيرة في عدد هذا النوع من التجسس هو انتشار الرغبة المحمومة في تصميم الفيروسات فضلا عن تبادل الأشخاص لشفراتها المختلفة بحيث صار ممكنا تطويرها وإعادة استخدامها من قبل آخرين.
وقد بدأت تظهر نتيجة لهذا التوجه أجيال جديدة من الفيروسات تتنكر في أشكال يصعب تمييزها، على سبيل المثال يوجد الآن أكثر من 200 نسخة مختلفة من فيروس "جاوبوت".
وقال بيجتون إنه على الرغم من بذل شركات الإنترنت جهودا كبيرة جادة لتحديد مواقع هذا الأجهزة وإزالة الفيروسات منها إلا أن آلافا من هذه الفيروسات كامنة أو يجري تنشيطها بصورة غير دورية.
ومن السابق لأوانه حاليا القول بأن نظام الحماية الذي طور خصيصا لنظام ويندوز إكس بي سيسهم في خفض عدد أجهزة الكمبيوتر التي تسخر لحساب شبكات التجسس.
وأكد بيجتون أن "التحدي الماثل أمام مايكروسوفت الآن هو حماية مستخدمي أنظمة ويندوز 98 و95، وليس نظام إكس بي" مشيرا إلى أن "تحديد أماكن هؤلاء الأشخاص وتحديث نظم الحماية لأمن أجهزتهم من شأنه أن يحدث فارقا كبيرا".