|
ألكس كيربي
مراسل بي بي سي نيوز أونلاين للشؤون البيئية
|
ثقب الاوزون فوق القطب الجنوبي
|
طالبت الدول المتقدمة في ملتقى دولي بكندا بأن يسمح لها بالاستمرار في استخدام الغازات التي تتسبب في تدمير طبقة الأوزون.
وتسعى الدول المتقدمة لإقناع الدول الموقعة على بروتوكول مونتريال لحماية الأوزون بالسماح لها بالاستمرار في استخدام غاز بروميد الميثيل الذي يستخدم كمبيد حشري في مكافحة الآفات الزراعية.
ويعمل هذا الغاز على إتلاف طبقة الأوزون.
وسيتوقف استخدام هذا الغاز نهائيا في عام 2005. ويرى محللون أن العودة لاستخدام غاز الميثيل بروميد قد يعصف ببروتوكول مونتريال.
يذكر أن طبقة الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي لكوكب الأرض تعمل كطبقة عازلة لحماية جميع الكائنات الحية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي ترسلها الشمس.
ويؤدي التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى الإصابة بمرض سرطان الجلد والعمى وتدمير الجهاز المناعي.
وأدى انبعاث الغازات الصناعية بما فيها الفلوروكلوروكاربون إلى تآكل طبقة الأوزون الأمر الذي خلف ثقبا اكتشف فوق القطب الجنوبي في الثمانينات.
وساهم بروتوكول مونتريال في تقليل الآثار الضارة على طبقة الأوزون، وإذا سارت معدلات تعافي الأوزون على ما هي عليه الآن فإن الثقب سيزول بحلول منتصف القرن الحالي.
ويجيز بروتوكول مونتريال استخدام الغازات الضارة بطبقة الأوزون للأغراض الضرورية فقط.
طلب أمريكا والانتخابات
وتطالب الولايات المتحدة في الاجتماع الذي ينعقد حاليا في مونتريال بالسماح لها ببعض الاستثناءات في استخدام الغازات الضارة بالأوزون والتي ترى أنها ضرورية.
وفي المقابل، يرى أنصار البيئة أن إجازة هذه الاستثناءات قد تؤدي إلى استخدام غاز الميثيل بروميد بصورة مفرطة.
كما تطالب دول أخرى بإعطائها نفس الاستثناءات بما فيها أستراليا وبلجيكا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليونان واليابان وهولندا والبرتغال وأسبانيا وبريطانيا.
يذكر أن استخدام غاز بروميد الميثيل تراجع بنسبة 30 بالمئة عن المعدلات المرتفعة لعام 1991.
وقال نيك نوتال، المتحدث باسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة: "نرغب في الحصول على التزام بالتقليل من استخدام غاز الميثيل بروميد، وإلا فإن عملنا لن ينجز على الإطلاق.. وإذا منحت هذه الاستثناءات فإن الأمور ستفهم بصورة مغالطة، لذا فإن العديد من الأهداف الطموحة قد يتعطل تحقيقها بما فيها توفير مياه صحية وكافية لدول العالم الثالث وحماية البراري وظاهرة الاحتباس الحراري."
وعلق ديفيد دونيجر من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية الأمريكي على الطلب الأمريكي قائلا: "تعد هذه هي المرة الأولى التي تطلب فيها دولة عدم التوقف عن استخدام غاز ضار بل وتطلب زيادة إنتاج مادة كيميائية من المفترض وقف استخدامها."
ويرى بعض أنصار البيئة أن الطلب الأمريكي جاء نتيجة لضغط المزارعين الأمريكيين على إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في بعض الولايات الهامة ذات الثقل الانتخابي وعلى رأسها ولاية كاليفورنيا.