Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 01 يناير 2004 11:55 GMT
المجال المغناطيسي للأرض يتلاشى
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


مولي بنتلي
سان فرانسيسكو

نموذج كمبيوتري للمجالات المغناطيسية

كان العلماء على علم منذ فترة ما بأن المجال المغناطيسي للأرض يتلاشى كما أن قوة الجذب المغناطيسية لها تضعف مع مرور الزمن مما يجعل بعض أجزائها عرضة للاشعاعات من الفضاء الخارجي.

وقد تأثرت بعض الأقمار الصناعية بذلك.

ولكن الشيء غير المعروف حتى الآن هو ما إذا كان ذلك سيستمر إلى أن يحدث انقلاب في قطبي الأرض. وبدلا من أن يتجه مؤشر البوصلة إلى الشمال سيتجه إلى الجنوب.

ويقول العلماء ان السؤال ليس هل سيحدث ذلك ولكن متى؟

وعرض العلماء نتائج أبحاثهم خلال مؤتمر الاتحاد الامريكي للجيزفيزياء في سان فرانسيسكو.

ولكن تحديد موعد الانقلاب القطبي أمر صعب.

ويوضح ايف جاليه من المعهد الفيزيائي للأرض في باريس بفرنسا أن الأمر محير بالفعل حيث من الممكن أن تمر ملايين السنين بدون أن يحدث تحول في القطبية فيما يمكن أن تشهد الأرض أربعة أو خمسة تحولات خلال مليون عام فقط.

ودرس جاليه التاريخ المغناطيسي للأرض ويقول ان التحول في القطبية بدأ منذ ألفي عام تقريبا.

ومنذ أن بدأت مراقبة المجال المغناطيسي للأرض منذ قرن ونصف لاحظ العلماء تحول القطبية المغناطيسية بنسبة 10%.

وطبقا للنسبة الحالية سيستغرق الأمر ما بين 15 قرنا و20 قرنا حتى الإختفاء التام.

ولاحظ العلماء وجود ضعف بشكل واضح في الحقل المغناطيسي بالقرب من ساحل البرازيل حيث يزيد الضعف في تلك المنطقة بنسبة 30% عن باقي المجال المغناطيسي للأرض.

وقد تسببت جرعات الإشعاع الزائدة في حدوث مشاكل في الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التي تطير خلالهان وحتى تليسكوب هابل تأثر بهذا.

ويقول الدكتور جاليه ان التحول عادة ما يسبقه بضعف الحقول المغناطيسية، ولكن حدوث ضعف في الحقول المغناطيسية لا يعني ضرورة حدوث التحول.

ويقول جيرمي بلوكسهام عالم الفيزياء من جامعة هارفارد إن من الممكن أن تعود القوة للمجال المغناطيسي للأرض وبعدها، ربما بعد عشرة آلاف عام من الآن، ربما يضعف المجال المغناطيسي ويحدث التحول.

وقد تم تناول هذه القضية في أحد أفلام هوليوود. ويقول العلماء إن كل ما ورد في الفيلم هراء ماعدا إن المجال المغناطيسي للأرض جاء نتيجة لنشاط في باطنها.

السجل الحديدي

حيث أن حرارة باطن الأرض الداخلي يحافظ على بقاء غليان الخليط المكون من معدني النيكل والحديد المنصهرين في القلب الخارجي للأرض مما يولد المجال المغناطيسي للأرض.

ومن غير المعروف على وجه الدقة الطريقة التي تعمل بها النواة، لكن العلماء لديهم فهم عام عن كيفية تفاعل التيارات السائلة والالكترونية والخطوط المغناطيسية مما يؤدي في النهاية إلى وجود المجال المغناطيسي للأرض.

ويقول بيتر اولسون استاذ الجيوفيزياء في جامعة جونز هوبكنز ان الخطوط المغناطيسية داخل نواة الأرض تشبه معكرونة "الاسباجيتي" وبناء على احتكاكها والتفافها حول بعضها البعض يولد المجال المغناطيسي أو يضعف.

وكانت المرة الأخيرة التي حدث فيها تحول للقطبية منذ 780 ألف عام.

ويمكن للعلماء إعادة بناء نماذج للمجال المغناطيسي في السابق عن طريق دراسة تدفق اللافا والترسيبات في قاع البحر. فالحديد المتجمد الموجود في اللافا على سبيل المثال تشير إلى القطب الذي كان موجودا في ذلك الوقت.

وحسبما يقول دكتور جاليه فقد حدث أقدم تحول قطبي منذ 16 مليون عام. وعثر على لافا تدل عليه في جرينلاند. ويتفاوت الزمن بين التحولات ما بين آلاف إلى ملايين السنين.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل نحن على وشك تحول في القطبية؟

ويقول الدكتور بلوكسهام إن فرص حدوث ذلك قليلة.

وسيخيب هذا الأمر آمال المؤلفين وكتاب السيناريو. وهذا الأمر لن يهدد الحياة على الأرض كما يحدث في أفلام الخيال العلمي. وبالرغم من تأثير الاشعاع الزائد على الأقمار الصناعية وبعض الطائرات ستكون هناك حماية كافية للبشر.

وطبقا لدكتور بلوكسهام سيكون هناك وقت لبعض التعديلات العشوائية. فقبل أن يعيد القطبين تنظيم نفسيهما ستسود فترة من الفوضى ما سيتسبب في إيجاد عدة أقطاب.

ويقول بلوكسهام ان استخدام البوصلة المغناطيسية سيكون وقتها أمرا محفوفا بالمخاطر.

وسينتج عن سقوط النظام المغناطيسي أن تتبع الجزيئات الشمسية الخطوط المغناطيسية في الجو مما سينتج عنه عرض رائع للألوان في الفجر.

كما سيؤثر هذا على الحيوانات التي تستخدم المجال المغناطيسي في الملاحة مثل الطيور والنحل والسلاحف.

ويقول الدكتور بلوكسهام ان هذا الأمر سيستغرق أجيالا حتى تستطيع الطيور ترتيب اتجاهاتهم مرة أخرى.

ويقول تشارلز جاكمان عالم الفيزياء بوكالة الفضاء الامريكية ان طبقة الأوزون لن تتأثر ما لم يحدث نشاط بروتوني فائق من الشمس.

ويقول دكتور جاكمان ان الجزيئات المشحونة التي تسقط على الأرض تقسم جزيئات النيتروجين التي تشكل ذراتها اكسيد النيتريك التي يقضي على الأوزون.

ويحدث هذا الأمر كل مرة، لكن الأثر سيزداد خلال عملية التحول القطبي.

لكنه يقول ان العلماء لم يروا أي تغيير ذي مغزى في استهلاك طبقة الأوزون. ويقول دكتور جاكمان ان طبقة الاوزون ستستعيد عافيتها سريعا خلال عامين أو ثلاث.

وهذا الأمر غير مرتبط بزمن بقاء الكلوروفلوروكربون.

ويوضح قائلا ان الكلوروفلوروكربون له تأثير أطول من الناحية الزمنية في الجو أكثر من أكسيد النيتريك.

لكن كل هذه السيناريوهات ليست مؤكدة. فلن يتم اكتشاف باطن الأرض لزمن طويل، فالانسان وأجهزته لاتستطيع احتمال درجة الحرارة في باطنه التي تصل إلى أكثر من خمسة آلاف درجة مئوية سوى في روايات الخيال العلمي فقط.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة