تم اختبار الخميرة التي حقنت بباركنسون
|
ربما يتمكن العلماء من استخدام تركيبة بسيطة من الخميرة لاصلاح التلف الذي يحدثه مرض الشلل الرعاش "باركنسون" في أنبوب اختبار.
ويأمل العلماء أن تساعدهم التجارب في ابتكار طرق جديدة لوقف تطور المرض في مراحلة المختلفة.
وقام باحثون أمريكيون بخلط خلايا الخميرة بمجموعة من المواد الكيماوية توجد في المرض ولاحظوا بعد ذلك ظهور تلف شبيه بالتلف الذي يحدثه الشلل الرعاش "باركنسون".
ويمكن لنموذج الخميرة حاليا أن يستخدم في اختبارات أولية لابتكار علاجات واعدة.
ويعتقد العلماء أن مرضى "باركنسون" يعانون من مشكلة في الدماغ يتسبب فيها "بروتين" يدعى الفا سينوكلين.
حتى في حالة تمثيل هذا البروتين بكميات صغيرة فإن بامكانه أن يحث الأنواع الأخرى من البروتينات المجاورة على فقد شكلها الطبيعي.
جدير بالذكر أن شكل البروتين مهم كي يقوم بوظيفته بشكل مناسب كما أن تجمعات البروتينات تسبب موت الخلايا في النهاية وتؤدي إلى أعراض الباركنسون المميزة والتي هي عبارة عن زيادة سوء حالة الأورام وحدوث صلابة في العضلات بشكل تدريجي.
وهناك عقاقير بامكانها تخفيف هذه الأعراض لكنها تفقد مع مرور الوقت فعاليتها كما لا يوجد علاج كامل للحالة.
وليس بامكان الأطباء البدء في معالجة أدمغة المرضى الأحياء لرؤية ما يحدث بداخلها كما أنهم بحاجة إلى بديل رخيص يسمح لهم باختبار نظريات جديدة بسرعة أكبر.
وربما تقدم خلايا الخميرة بديلا.
وجمع باحثون من معهد أبحاث الطب الحيوي في كمبريدج، ماساتشوسيتس، مجموعة من خلايا الخميرة تم معالجة كل منها لحمل كميات مختلفة من بروتين الفا سينوكلين.
وقال تاياجو اوتيرو، أحد أعضاء فريق البحث: "أردت بشكل أساسي أن أرى ما يحدث في الخلية عندما نقوم بانتاج مزيد من الخلايا حتى يتسنى نظام جودة التحكم استعمالها."
وتساءل اوتيرو قائلا "هل تتغير بيولوجيا البروتين؟ وهل ستتسبب في مشاكل للخلايا؟"
ولاحظ الباحثون أن مستويات منخفضة من بروتين الفا سينوكلين في الخلية سيلعب دورا عن طريق التوجه إلى غشاء الخلية وتنسيق معالجة الدهون.
لكن مع ارتفاع معدلات بروتين الفا سينوكلين تبدأ المشكلات في الظهور.
وتتجمع بعض البروتينات مكونة شكلا خاطئا وينتج عنها بروتينات أخرى مجاورة لها تقوم بنفس الوظيفة. تتجمع هذه البروتينات في مجموعات وتبدأ الخلية في الموت.
وقال سوزان ليندكويست، وهو أحد أعضاء فريق البحث ان فحوى الدراسة مهمة.
وقال ليندكويست: "تؤكد هذه النتائج أن شكوكنا من أن البروتينات التي تسبب المرض يمكن في النهاية ان تتعادل."