ثقب الأوزون لن يلتئم حتى 50 عاما قادمة عل الأقل
|
انتهت محادثات تشرف عليها الأمم المتحدة تتعلق بحماية طبقة الأوزون دون التوصل إلى اتفاق بعد طلب الولايات المتحدة السماح لها بالاستمرار في استخدام مادة كيماوية كانت قد وافقت على حظرها من قبل.
وقال الفريق الأمريكي في مؤتمر نيروبي إن المزارعين الأمريكيين يحتاجون إلى مادة بروميد الميثيل لكن مفاوضين آخرين رفضوا هذا الطلب.
وقد قامت الدول المتقدمة بالفعل بتقليل استخدام هذه المادة بمعدل 70 بالمئة متعهدة بالتوقف عن استخدامها بحلول عام 2005.
لكن هذا الخلاف أثار المخاوف من أن الولايات المتحدة ربما تتجاهل حاليا بعض تعهداتها بحماية طبقة الأوزون.
لا بديل
وطلب عدد من الدول في مؤتمر نيروبي الحصول على اعفاءات بسيطة من بروتوكول مونتريال، المعاهدة الدولية المتعلقة بالمواد الكيماوية التي تدمر طبقة الأوزون.
لكن الولايات المتحدة طلبت أن يتم السماح لها بزيادة استخدام مادة بروميد الميثيل في عام 2005 بدلا من التخلص منها.
وتستخدم مادة بروميد الميثيل في قتل الآفات الزراعية ويقول المزاعون الأمريكيون إنه لا يوجد بديل فعال لهذه المادة.
لكن ديفيد دونيجر من جماعة الحفاظ على البيئة المعروفة باسم مجلس الدفاع عن الموادر الطبيعية والذي شارك في المحادثات قال إن الحكومة الأمريكية تراجعت إذعانا لطلبات الشركات الأمريكية.
وقال السيد دونيجر: "إن ادارة بوش تراجعت عن سياستها تجاه المواد الملوثة واهتمت بقائمة رغباتها الخاصة بالضعف التنظيمي."
علماء البيئة قلقون
ومن المقرر أن يُنظر الخلاف أمام اجتماع خاص يعقد العام المقبل. وقال المفاوضون الأمريكيون إن بلادهم لاتزال ملتزمة بالبروتوكول.
لكن رئيس الوفد الأمريكي اعترف بأن ضغوطا ستظهر الآن داخل الولايات المتحدة من أجل تجاهل تعهداتها بشأن مادة بروميد الميثيل.
وتشعر جماعات الحفاظ على البيئة بالقلق لأنه في حالة عدم التزام الولايات المتحدة ببروتوكول مونتريال يمكن أن تتجاهل دول فقيرة هذا البروتوكول هي الأخرى.
تجدر الاشارة إلى أن طبقة الأوزون بدأت في اصلاح نفسها بعد الانخفاض الكبير في استخدام المواد الكيماوية الأكثر ضررا.
لكن استمرار استخدام مادة بروميد الميثيل سيزيد من الوقت الذي تستغرقة الطبقة في اصلاح نفسها ويمكن أن يعني أنها لن تعود إلى وضعها الطبيعي ثانية.