|
د. ديفيد وايتهاوس
محرر الشؤون العلمية في بي بي سي نيوز أونلاين
|
الفيروس الأصلي لا يختلف كثيرا عن البديل
|
للمرة الثانية فقط، استخدم علماء أجزاء من الحمض النووي DNA لتخليق صورة أولية لميكروب.
وقد جمعت أجزاء من الحمض النووي وضفرت معا لصناعة خريطة جينات لفيروس يسمى Phi-X، الذي عادة ما يصيب البكتيريا.
ويقف وراء المشروع كريج فينتر، الذي يعتبر رائدا في قراءة شفرة الجينات البشرية.
تعديل في التقنية
وقد خلَّق كريج فينتر المسودة الجينية للفيروس صناعيا من الصفر باستخدام DNA.
والفيروس المخلق هو أول كائن حي يتم التعرف على شفرته الجينية، وتتكون خارطة جيناته من 5386 فقرة من الحمض النووي مرتبه في دائرة صغيرة.
وفي وقت سابق نجح باحثون آخرون في تخليق خارطة جينات فيروس شلل الأطفال.
وقد استغرقت جهودهم سنوات كي تكتمل، وأنتجت فيروسات بها خلل في شفرتها الجينية الاصطناعية.
كريج فينتر قاد فريق العمل
|
وفي مسعى لتحسين سرعة ودقة عملية تصنيع الخارطة البشرية، عدل كريج فينتر وزملاؤه من معهد بدائل الطاقة البيولوجية التقنيات المستخدمة عادة لإعادة تركيب جينوم Phi-X.
مثل الفيروس "الطبيعي"
وجمع الباحثون أجزاء عدة من الخارطة الجينية لـ Phi-X من قطع صغيرة من الحمض النووي الأحادي.
وبعد ربط هذه الأجزاء في شكل متراكب، استخدم الباحثون تقنية التجميع التي استحدثوها لإكمال بناء الخارطة البشرية الثنائية للفيروسي.
وخلقت العملية الكاملة التي استغرقت 14 يوما حامضا نوويا فيروسيا مشابها للشفرة الجينية المعروفة.
وتصرف الميكروب المخلق مثل نظيره "الطبيعي"، حيث له القدرة على إصابة البكتيريا وقتلها، ولا يمكن تمييزه عن الأصلي.
ويقول العلماء إنه بالرغم من أن هذه التقنية قاصرة على تخليق الكائنات البسيطة، فإن القدرة على تخليق فقرات طويلة من الحامض النووي بسرعة وبدقة سوف تساعدهم على فهم وظيفة بعض الجينات المعينة، وقد تكون خطوة للتعامل مع كائنات أكثر تعقيدا.