يمكن لخلايا السرطان الانتشار بسرعة في الجسم
|
يعتقد العلماء أنهم قد يكونوا توصلوا إلى طريقة لوقف انتشار مرض السرطان في الجسم، حيث اكتشفوا أن جزيئا يدعى (5 تي فور- 5T4) يلعب دورا رئيسيا في مساعدة المرض على الانتشار.
ويوجد هذا الجزيئ في خلايا السرطان، فيما لم يتم بعد إدراك وظيفته بشكل تام حتى الآن.
وقد بدأ علماء من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة اختبارات لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم إيقاف هذا الجزيئ وبالتالي الحد من انتشار خلايا السرطان.
جزيء السرطان
واعتمدت نتائج الدراسة التي أشرف عليها البروفيسور بيتر ستيرن ورفاقه من معهد باترسون لأبحاث السرطان في مانشستر، على اختبارات للخلايا الجذعية أو الخلايا الجنينية لفأر.
وقام العلماء بتحليل هذه الخلايا لمعرفة ما إذا كان بها جزيئ فايف تي فور أم لا.
وأفادوا بأن هذا الجزيء غير موجود في خلايا الجذع غير أنها تبدأ في إنتاجه عندما تبدأ في التحول إلى خلايا أخرى.
وأسفرت هذه العملية عن انتشار الخلايا على سطح المزرعة بنفس الطريقة التي تنتقل بها خلايا السرطان من الورم.
وأوضح البروفيسور ستيرن قائلا "اعتقد أننا توصلنا إلى عامل مشترك بين حركة الخلايا الجنينية خلال فترة النمو وحركة خلايا السرطان أثناء انتشار المرض."
ويقوم العلماء بالفعل بإجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم إيقاف هذا الجزيء في خلايا الجذع أم لا. ولا شك أنه في حال تمكنهم من إيقافه، فإن الآمال ستتعلق بأن يتحقق ذلك مع الأشخاص المصابين بالسرطان.
وأضاف "بدأنا بالفعل في استخدام حقيقة أن جزيء فايف تي فور موجود في خلايا السرطان، وليس في الأنسجة الطبيعية، لتصميم نظام للعلاج بدعم المناعة ضده.
وقد ألقت هذه الدراسة الضوء على دور جزيء فايف تي فور، كما أظهرت إمكانية وجود طرق علاج جديدة لمنع المرض من الانتشار."
وأكد البروفيسور ستيرن أن الاكتشاف يمكن أن يساعد أيضا في تعزيز الأبحاث الخاصة بخلايا الجذع، وأبحاث عن أمراض أخرى.
كما أشار إلى أن وجود هذا الجزيء يساعد على التنبأ بما إذا كانت الخلية الجذعية قادرة على إعادة إنتاج أنسجة أم لا."
وأضاف "يمكن أن يساهم ذلك في تطوير أبحاث خلايا الجذع واستخدامها في علاج السرطان وغيره من الأمراض."
وقد رحب بالدراسة البورفيسور روبرت سوهامي مدير الأبحاث العيادية بمركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، حيث قال "تتحكم بعض الجزيئات الصغيرة في نمو الأورام وانتشار خلايا السرطان في الجسم، حيث تساعد في تشكيل ونمو الجنين البشري".