قال كي زياكي، رئيس قسم مكافحة الأمراض في وزارة الصحة في الصين، إن بلاده سوف تضطر إلى انتهاك براءة الامتياز الخاصة بالأدوية إذا لم توافق شركات الأدوية الأجنبية على تخفيض الأسعار في وقت مبكر من السنة القادمة.
وقال المسؤول الصيني إن بلاده تريد أن تحترم تلك الحقوق، لكن الوقت يمضي سريعا.
 |
نعتقد أن أي حكومة تواجه معضلة بين الربح وحياة أفرادها وصحتهم لا بد أن تختار حماية حياة أفراد شعبها وصحتهم
|
ولا تزال المباحثات مع شركات الأدوية جارية، لكن المسؤول الصيني قال في بكين إنه لا بد من التوصل إلى اتفاق في غضون الأشهر القليلة القادمة "وإلا فسوف نضطر إلى اللجوء إلى الخيار الآخر... لن نستطيع الانتظار أكثر من ذلك."
وقال كي زياكي إن حوالي مليون شخص في الصين مصابون بفيروس إتش آي في (فيروس الأيدز)، وهو رقم قد يتضاعف سريعا إذا لم تتخذ إجراءات للحد من انتشار المرض.
وتجري الصين مباحثات منذ أشهر مع شركات أدوية كبرى تبيع أدوية الأيدز في الصين.
ويحاول مفاوضون صينيون إقناع شركات الأدوية بإجراء تخفيضات أكبر على الأدوية بعد أن أجرت بالفعل تخفيضات وصلت إلى 80% هذا العام.
وقال المسؤول الصيني "إننا نعتقد أن أي حكومة تواجه معضلة بين الربح وحياة أفرادها وصحتهم لا بد أن تختار حماية حياة أفراد شعبها وصحتهم."
وكانت الصين قد وعدت قبل عقد باحترام حقوق الملكية الفردية في مجال صناعة الأدوية.
وقد استخدمت عدة دول منها البرازيل وجنوب إفريقيا شرطا ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية يتيح لأعضائها انتهاك براءة امتياز شركات الأدوية بتصنيع أدوية أيدز رخيصة.
أعداد متزايدة
وكان التقدير الرسمي لعدد المصابين بالأيدز في الصين يبلغ 600 ألف، ثم زاد إلى 800 ألف قبل عدة أشهر.
وتعتقد منظمات دولية مثل الأمم المتحدة أن رقم المليون الذي تعلنه الصين رسميا أقل من الرقم الحقيقي، وأن الصين ستواجه مشكلة كبيرة بسبب المرض.
ويحاول المسؤولون الصينيون التحدث عن الموضوع بصراحة أكبر، لكنهم يلقون بقدر كبير من المسؤولية على المقاطعات التي يقولون إنها لم تبلغ عن حالات المرض.
ويقول المسؤولون الحكوميون إن المسؤولين المحليين لا يريدون الإقرار بفشلهم في منع انتشار الأيدز، كما ينحون باللائمة أيضا على حاملي المرض لأنهم يخجلون من إجراء اختبارات المرض.
وتتعامل الصين بحساسية مفرطة مع الموضوع برمته. ويخشى الذين يبوحون بمعلومات أكثر من أن تجبرهم السلطات على السكوت.
ويبدو الآن أن وان يانهاي النشط في مجال مكافحة الأيدز محتجز من قبل مسؤولي الأمن، حيث اختفى قبل أسبوعين.
ولم يؤكد مصدر رسمي خبر احتجازه، لكن زملاء له من مشروع مكافحة الأيدز الذي أسسه قبل ثماني سنوات قالوا إن سلطات الأمن أخبرتهم بأنه متهم بتسريب معلومات تخص الدولة.