BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 12:43 بتوقيت جرينتش الأربعاء 06/08/2003

ناسا في مهمة جديدة إلى مريخ

وافقت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" على اقتراح لارسال مركبة تحمل اسم "فينكس" إلى دوائر العرض الشمالية لكوكب المريخ لدراسة الجليد الذي يعتقد أنه مخزون تحت سطح الكوكب.

وستقوم المركبة بحفر نفق يبلغ عمقه مترا واحدا في أرض الكوكب، ليتم بعد ذلك وضع مجموعة من الأجهزة لدراسة الجليد والتربة والصخور. كما ستعمل الأجهزة على تحليل الأجواء المحيطة بها.

وسيشترك في تطوير المركبة "فينكس"، التي تم رصد ميزانية لها تقدر بنحو 326 مليون دولار، كل من جامعة أريزونا ومعمل المحركات النفاثة بولاية كاليفورنيا التابع لوكالة "ناسا" مؤسسة "لوكهيد مارتن" للأنظمة الفضائية بولاية كولورادو.

وقد قدمت وكالة الفضاء الكندية أجهزة القياس.

وسيتم اطلاق المركبة التي تفوقت على ثلاثة تصميمات لمركبات أخرى، في عام 2007 وستهبط على سطح المريخ في عام 2008.

اللحاق بالمهمات الأخرى

وستستكمل هذه المركبة عمل مركبة الاستكشاف الأخرى التي تدور حول المريخ وتحمل اسم "أوديسا" وتقوم باكتشاف طبقات المياه والجليد القريبة من السطح في العديد من بقاع المريخ. ومن المقرر أن تهبط المركبة في بقعة يعتقد أن حجم طبقة الجليد المختفية تحت سطحها تمثل 80 بالمئة من مساحتها وتقع على بعد 30 سنتيمترا من سطح التربة.

ويتوافر ضمن المعدات التي ستحملها المركبة نظام رؤية ميكروسكوبية قادر على رصد مواد وجزيئات يبلغ حجمها 10 نانومترات. كما ستعمل أجهزة أخرى على الكشف عما إذا كان هناك جزيئات عضوية في عينات الجليد أو التربة التي سيتم فحصها.

ومن جانبه، أفاد الدكتور إيد ويلر، المدير المعاون لقسم علوم الفضاء بوكالة "ناسا"، بأن "فينكس" ستعمل على "استكشاف المريخ بأسلوب فريد وقد تكون بداية لسلسلة جديدة من الرحلات المتميزة ومنخفضة التكاليف من خلال برنامج استكشاف المريخ".

يذكر أن مركبتين آخريين تابعتين لوكالة "ناسا" في طريقهما لكوكب المريخ. وستصل مركبتا "ناسا" إلى الكوكب الأحمر في يناير/ كانون الثاني المقبل بعد وصول مركبة "مارس إكسبريس" في ديسمبر/كانون الأول التي أطلقها الأوروبيون.

وتحمل "مارس إكسبريس"، التي ستدور حول المريخ مركبة أخرى ستهبط على سطح الكوكب في يوم عيد الميلاد، اسم "بيجل 2".

العودة للحياة

وكانت "ناسا" تخطط لارسال مركبة إلى المريخ تم تشييدها واختبارها في اطار برنامج "مارس سرفيفار2001". لكن الرحلة ألغيت بعد أن فقدت "ناسا" مركبتها "مارس بولار" عند دخولها المجال الجوي لكوكب المريخ عام 1999.

ومنذ ذلك التاريخ، تقبع "مارس سرفيفار 2001" داخل حظائر "ناسا". وتم تغيير اسم المركبة في الوقت الراهن لتحمل اسم "فينكس"، كما جرى تحديثها لكي تكون مجهزة لحمل أجهزة متطورة.

وستساعد "فينكس" العلماء في معرفة المزيد عن تاريخ وجود الماء على المريخ. كما يمكن أن تعثر المركبة على البيئة المواتية لمعيشة الميكروبات.

وقال الدكتور بيتر سميث من معمل الكواكب والأقمار بجامعة أريزونا والذي يترأس فريق عمل "فينكس" "تم اختيار فينكس بعد عامين من التنافس الشديد بين المؤسسات المختلفة (المتخصصة في هذا المجال)."

وأضاف سميث "إنني أشعر بسعادة بالغة لأننا نستطيع الآن بدأ العمل الحقيقي الذي سيسفر عن القيام برحلة ناجحة للمريخ...بالرغم من أنه يعتقد أن المناطق الشمالية من الكوكب باردة جدا بدرجة لا تسمح بوجود الماء في صورة سائلة فإن التغيرات الدورية التي يمر بها مدار المريخ تؤدي إلى خلق طقس أكثر دفئا كل 50 ألف سنة."

واستطرد سميث قائلا "وأثناء هذه الفترات يمكن أن يذوب الجليد وتعود الكائنات المتجمدة إلى الحياة إذا كان هناك وجود لأي منها، ومن ثم يمكن أن يبدأ ارتقاء هذه الكائنات. وستعمل مهمتنا على التحقق مما إذا كانت المناطق الشمالية أخر موطن يمكن العيش فيه على المريخ."

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق