BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 01:11 بتوقيت جرينتش الخميس 24/07/2003

اليابان تدخل عصرا جديدا من معالجة النفايات

أجهزة تلفزيون يجري إعادة تدويرها في ميتيك
مع تكدس جبال من الأجهزة المنزلية المهملة بما يشوه منظر اليابان الطبيعي عزمت شركة يابانية على معالجة هذه الأجهزة .

شركة ماتسوشيتا اليكرونيك المشهورة بالعلامة التجارية باناسونيك تفوقت على غيرها من الشركات ببناء مصنع لمعالجة هذه النفايات في مدينة ياشيرو اليابانية الغربية.

وأقيم مركز ماتساسوشتا للتكنولوجيا البيئية والمسمى (ميتيك) بعد أن مررت الحكومة اليابانية إجراءات صارمة لإعادة معالجة النفايات بدأ العمل بها في عام 2001.

وتقول بعض التقديرات إن السلع اليابانية البيضاء مثل الثلاجات وأفران الطبخ التي يلقى بها في الأنهار أو على جوانب الطرق يصل عددها إلى حوالي 20 مليون جهازا سنويا.

وكانت الحاجة إلى تشريع في دولة تفتقر فيها المنازل إلى مساحات لتخزين الأجهزة الزائدة عن الحاجة واضحة.

مصنع بالملايين

والمشكلة الكبيرة تتمثل فيما يجب القيام به في السلع البيضاء والأجهزة الكهربية في نهاية حياتها العملية.

ويقضي التشريع حاليا إنه يجب صناعة أجهزة التليفزيون ومكيفات الهواء والغسالات والثلاجات بصورة تمكن من إعادة تصنيع ما يتراوح بين 50 و60 في المئة منها.

كما أن على المستهلكين أن يدفعوا أكثر من 4.600 ين ياباني (25 جنيها استرلينيا) للتخلص من الأجهزة المنزلية.

وأقامت شركة متسوشيتا مصنع ميتيك الذي تبلغ تكلفته حوالي خمسة مليارات ين ليتماشى مع القانون حيث أنه مستعد لاستقبال الأجزاء غير المرغوب فيها بعد عملية التوزيع المعقدة والتي تبدأ بشاحنة صغيرة أمام عتبة باب المستهلك.

ويوجد المصنع الكبير وسط حقول واسعة ينتج العديد منها الأرز عالي الجودة.

وكان لا بد أن تعين متسوشيتا جماعة استشارية محلية لتوضيح أن النظام المائي مغلق الحلقات لن يلوث البيئة أو أن شاحنات التسليم لن تؤرق السكان في الليل، حيث أنها لاتزال تجتمع بالكاد أربع مرات في العام.

وداخل مصنع ميتك يصاب الشخص بالدهشة نظرا لأنه بدلا من تروس التحطيم المتوقعة نجد أن المبنى مليء بالعلماء والفنيين في ملابس بيضاء ونظارات واقية.

كما ترى مزيدا من عروض الكمبيوتر أكثر من مفاتيح الربط.

وبينما يفتخر رئيس ميتيك نوبوتوكا تسوسومي بالتقنية المعروضة فإنه علاوة على ذلك متحمس للتأكيد على إمكانية المركز التعليمية.

وقال تسوسومي لبي بي سي نيوز اونلاين: "يمكن استخدام ميتيك في تعليم طلبة المدارس الابتدائية والاعدادية والمدارس العليا حول أهمية البيئة ومعالجة النفايات. ففي عامين فقط زارنا أكثر من 19 ألف شخص."

النفايات المقسمة

بداخل الآلة التي تتميز بأربعة أنظمة تفكيك، واحدا لكل نوع من الأدوات المنزلية يعد من الأشياء التي يريد هؤلاء الزوار التعرف عليها.

وفي العام الأول للشركة قامت بإعادة تدوير أكثر من نصف مليون جهاز تليفزيون وأجهزة تكييف وغسالات وثلاجات وتعمل حاليا بمعدل 10 بالمئة إلى 15 بالمئة زيادة عن المقدار الذي يحدده القانون.

ويتم تفكيك كل وحدة على حدة إما يدويا أو باستخدام قوة كبيرة كما هو الحال مع الغسالات.

وبعد ذلك تنفصل الأجزاء عن بعضها البعض. ويتم قطع الزجاج في أجهزة التليفزيون بعناية كبيرة بواسطة أجهزة متسوشيتا للحفاظ على الزجاج الرصاصي السام في الجزء الخلفي بعيدا عن الزجاج الأكثر أمانا في الشاشة.

والنتيجة تكون عبارة عن نوعين من الزجاج والتي تصبح في النهاية تليفزيونات جديدة.

ويتطلب فصل الأجزاء المختلفة للغسالات ترتيب معقد من القوى المغناطيسية ودوارات الرياح لانتاج النفايا المقسمة النظيفة. وبشكل مثير للانتباه تحتوي جميع الغسالات على مكون موازن مليء بمياة مالحة وذلك لمنع التسرب.

وبالمثل يتم استخدام تقنيات دقيقة في المبردات وأجهزة التكييف ويقوم الباحثون في ميتيك بتطوير طرق جديدة باستمرار للحصول على أعلى فائدة من المواد الخام والتي تصل إلى أبوابهم يوميا. وقال السيد تسوتسومي: "معالجة النفايات تعد جزءا من دورة المنتجات."

وأضاف: "من المهم أننا ندرس الدورة الكاملة من تخطيط المنتج وتصميمه خلال اقتناء المواد وانتاجها وتوزيعها واستخدام المسستهلك لها وطرق معالجتها"

وربما يستنكر المتهكمون شركة ميتك والأنظمة الأخرى المشابهة لتعاملها ببساطة مع النفايات التي تتسبب فيها شركاتهم الأم. وللتماشي مع تيار النفايا الالكترونية في اليابان فإنه يجب القيام بشيء ما لأن هذا المصنع لا يعدوا عن كونه نقطة في محيط.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق