| |
تم آخر تحديث في الساعة 02:33 بتوقيت جرينتش الأربعاء 21/05/2003
مطاردة مذنب تكلف ملايين
الهدف هو مطاردة المذنب والهبوط عليه
أدى تأجيل عملية "روزيتا" الطموحة التي تهدف إلى مطاردة مذنب والهبوط على سطحه إلى خلق فجوة في الميزانية المخصصة لأبحاث الفضاء الأوروبية لهذا العام تقدر بنحو 70 مليون يورو (50 مليون أسترليني). ويتوجب على المسؤولين الآن تعديل حساباتهم للانفاق على رحلة "روزيتا" الجديدة في أوائل عام 2004. وتقبع المركبة "روزيتا" في الوقت الحالي بأحد المنشآت "النظيفة" في قاعدة كورو الفضائية بجزيرة جويانا الفرنسية. ومن جانبهم، أكد العلماء أنهم يرغبون في ارسال المركبة إلى المذنب "67 بي/تشوريوموف-جيرامسيمنسكي" بعد أن بات من الصعب الوصول إلى المذنب "فيرتانين"، الذي كان الهدف الرئيسي للمهمة، في الإطار الزمني المطلوب. وضاعت فرصة الوصول إلى المذنب " فيرتانين" بعد أن توقفت رحلات جميع الصواريخ الفضائية الأوروبية في أعقاب الحادث الذي شهدته قاعدة كورو في ديسمبر-كانون أول الماضي. وستتطلب المهمة الجديدة ادخال بعض التعديلات على المركبة التي ستحط على سطح المذنب وأسلوب تخطيط العلماء للوصول إلى سطح المذنب الذي يتميز بسطح ثلجي. "رحلة تستحق" وتكلفت "روزيتا" حتى الآن نحو مليار يوريو (700 مليون إسترليني). وتعد من أهم العمليات الفضائية الأوروبية حيث يتم الإعداد لها منذ عشرة أعوام. ومن جانبه، أفاد الأستاذ ديفيد ساوثوود مدير العلوم بوكالة الفضاء الأوروبية بأنه يعاني من مشكلة إيجاد موارد مالية إضافية لإعداد "روزيتا" لمحاولة الإطلاق الثانية. وقال ساوثوود في حديث لبي بي سي نيوز أونلاين "إنني أعاني من أزمة في التمويل الآن. سأكون مضطرا لتوقيع العقود الخاصة بإعداد المركبة قريبا لذا ساحتاج إلى سحب بعض الأموال من الميزانية المخصصة للأعوام المقبلة." وأضاف قائلا "لكننا في حالة جيدة. فلقد حصلنا على كافة التصريحات الفنية خاصة وأنه لدينا هدف جديد ويعتقد الجميع إنه هدف آمن كما يرون أنه يستحق من الناحية العلمية." وتعد "روزيتا" مهمة مميزة. وستتعقب المركبة المذنب بحيث تسير بسرعة كبيرة، وستحاول بعد ذلك الهبوط على سطح المذنب. وتعني سلسلة المناورات الفضائية المعقدة اللازمة لوصول المركبة إلى المكان الصحيح وبسرعة عالية تكفي للحاقها بالمذنب أن الرحلة ستكون من أفضل الرحلات. أقدام قوية وقام باحثون بدراسة مفصلة للمذنب " تشوريوموف-جيرامسيمنسكي" لتحديد ما إذا كان سطحه هدفا جيدا للمركبة "روزيتا". وفي الأسبوع الماضي، وافق العلماء الكبار بوكالة الفضاء الأوروبية رسميا على تعديل هدف المهمة لتعقب المذنب الجديد استنادا إلى هذه الدراسة. ويذكر أن المذنب "تشوريوموف-جيرامسيمنسكي" أكبر من "فيرتانين" حيث يقل اتساعه عن كيلومترين في حين يبلغ قطر الأخير 600 متر. ويعني هذا أن أقدام مركبة الهبوط يجب أن تكون أقوى لتحمل أثر الاصطدام بسطح المذنب. ويبحث العلماء إمكانية تغيير الطريقة التي سيقتربون بها من المذنب لتقليل السرعة التي ستهبط بها المركبة على سطح المذنب. وقال الدكتور إيان رايت العالم بمركبات الهبوط في الجامعة البريطانية المفتوحة "أعتقد أن الجميع أقتنعوا أنفسهم بأن الأمر يمكن انجازه مع الوضع في الاعتبار أن كثافة الهدف ليست أعلى من النسبة المطلوبة...هناك بعض القلق من القياسات الدقيقة إلا إن هذا الأمر مستحيل، لذا فإن أحد أسباب ذهابنا إلى المذنب هو معرفة كثافة هذه الأجسام." وأضاف رايت قائلا "إن هذا المذنب أكثر نشاطا من "فيرتانين" وأكثر إثارة من الناحية العلمية. إن هذا يجعل المرء أكثر قلقا عند النظر إلى خطورة المهمة، إلا إنني واثق من أننا سنهبط على سطحه وسنقوم بعلم جيد." خزان ملئ بالوقود وبدأت مشكلات المهمة في ديسمبر/كانون أول الماضي عندما انفجر صاروخ من طراز أريان-5، الذي يعتبر أحدث الصواريخ الفضائية الأوروبية، فوق المحيط الأطلنطي في أولى رحلاته. وبالرغم من أنه كان من المقرر أن تطير المركبة "روزيتا" نحو مهمتها على متن طراز معدل من الصاروخ أريان إلى أن التحقيقات التي تم إجراؤها بعد الحادث دعت إلى القيام بفحص كامل لجميع الصواريخ. وأثناء القيام بعملية الفحص هذه، تعذر استخدام "روزيتا" لوسيلة الإطلاق التي كانت ستنقلها إلى موقعها لملاحقة المذنب "فيرتانين". وسيبدأ الإعداد لإطلاق المركبة المقرر في فبراير-شباط القادم بقاعدة كورو خلال الفترة ما بين شهري سبتمبر-أيلول وأكتوبر-تشرين أول القادمين. ولا تزال معظم أجزاء "روزيتا" في وضع الاستعداد للاطلاق، ومازالت المركبة مليئة بالوقود. وقال ساوثوود "تحدث الأكسدة عندما تعرض أي مادة للأوكسجين، لذا فإنه من الأفضل ترك الوقود في المركبة. وتلك هي وجهة نظرنا في الوقت الراهن." وأضاف قائلا "فرغ الأمريكيون وقود مركبة الفضاء جاليليو وانتهى بهم المطاف إلى شراء وقود جديد بسبب الأكسدة (التي تعرض لها الوقود القديم)."
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|