BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 13:05 بتوقيت جرينتش الجمعة 04/04/2003

(منطقة حماية بيئية) فرنسية في المتوسط

حادث إيريكا النفطي حمل السلطات الفرنسية على مراجعة إجراءاتها

قررت فرنسا توسيع مجالها البحري الدولي في البحر الأبيض المتوسط لحماية سواحلها من التلوث.

وقد صدق البرلمان الفرنسي يوم الخميس بالإجماع وبشكل نهائي على القرار الذي يقضي بخلق (منطقة لحماية البيئة).

ويقضي القانون الجديد بتوسيع منطقة السيادة الفرنسية في البحر بمسافة قد يصل أقصاها إلى نحو مئتي ميل بحري (360 كيلومترا).

ونقل عن رقية سيفي وزيرة الدولة الفرنسية للتنمية المستدامة قولها إن منطقة الحماية البيئية ستمتد في المتوسط ما بين "ستين وثمانين ميلا بحريا حسب تضاريس السواحل".

وحسب القوانين الدولية فإن المياه الإقليمية تصل إلى 12 ميلا بحريا (22 كيلومترا).

ويقول الفرنسيون إنهم يرغبون من خلال هذا الإجراء توفير إمكانيات أفضل للتدخل ضد السفن التي تلقي بغازات أو نفايات في البحر.

التسرب سبب نفوق عشرات الآلاف من الطيور
وجاء التفكير في توسيع المياه الإقليمية الفرنسية عقب تسرب كميات كبيرة من النفط من الناقلة (إيريكا) أمام سواحل منطقة بريتاني بغربي فرنسا في ديسمبر-كانون الأول عام 1999.

ملاحقة قانونية

وقد تسبب ذلك الحادث في تسرب أكثر من عشرة ملايين لتر من النفط إلى مياه المحيط الأطلسي وبحر المانش نحو الشواطئ الفرنسية.

وقالت منظمات معنية بحماية الحيوانات البرية آنذاك إن التسرب النفطي تسبب في نفوق أكثر من ستين ألفا من طيور البحر.

وتقول السلطات الفرنسية إن توسيع مجال المناطق البحرية التابعة لسيادة باريس في البحر المتوسط سيمكنها من مقاضاة أصحاب السفن المسببة للتلوث وتفادي تهربهم من تحمل مسؤولية ما يقومون به.

وحسب إحصائيات رسمية فإن ثلاثة أرباع عمليات التلوث المتعمد في البحر الأبيض المتوسط تقع في مناطق خارج المياه الإقليمية، الأمر الذي يجعل اللجوء إلى الملاحقة القانونية أمرا مستحيلا.

وتقول المصادر ذاتها إنه من بين 212 حادثة تلويث وقعت عام 2002 في عرض المياه المتوسطية الفرنسية، لم يتسن مقاضاة سوى 11 سفينة ضبطت في حالة تلبس.

ويقضي القانون الفرنسي الجديد بمعاقبة مسببي التلوث في البحر بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات وغرامة قد تبلغ ستمئة ألف يورو.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق