حول نفس الموضوع
علوم وتكنولوجيا
منظمة الصحة العالمية تحذر من السفر الى هونج كونج
علوم وتكنولوجيا
تحذير من تفشي وباء سارس
مواقع متصلة بالموضوعبي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
|
تم آخر تحديث في الساعة 03:16 بتوقيت جرينتش الجمعة 04/04/2003
سحب دبلوماسيين أمريكيين خوفا من فيروس "سارس"
مخاوف من تفشي المرض في جميع أنحاء العالم
قررت الولايات المتحدة سحب دبلوماسييها من الصين خوفا من تفشي فيروس الالتهاب الرئوي القاتل المعروف باسم "سارس" وكانت منظمة الصحة العالمية قد نصحت المسافرين بتأجيل سفرياتهم غير الضرورية إلى جزيرة هونج كونج و مقاطعة جوانج دونج الصينية اللتين يعتقد أنهما مركز انتشار العدوى. وقد تم رصد المئات من الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس القاتل، وتوفي قرابة ثمانين شخصاً حول العالم جراء الإصابة بالعدوى. لكن المسئولين في وزارة الصحة الصينية يصرون أن العدوى تحت السيطرة وشجعوا الأشخاص الذين ألغوا خطط سفرهم على إعادة النظر في هذا الإلغاء. وصرح زانج وينكانج وزير الصحة الصيني يوم أمس الخميس بأن الناس يعيشون ويعملون على نحو طبيعي، وبأن المجتمع مستقر وأن السفر إلى الصين آمن تماما. و قال ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأمريكي إن أسر الديبلوماسيين وكل من ليس له دول في البعثة الدبلوماسية الأمريكية سوف يحصلون على تذاكر طيران مجانية لمغادرة الصين. وتلقى أفراد البعثة الدبلوماسية الأمريكية في هونج كونج نفس العرض. و صرحت الدكتورة جولي جربردينج، مديرة مراكز منع انتشار الأوبئة في الولايات المتحدة يوم الخميس إن الجهود العلمية الكبيرة المبذولة للسيطرة على العدوى قد تفشل في منع تفشي المرض عبر العالم أجمع. تحقيقات منظمة الصحة العالمية وقد وصل خبراء منظمة الصحة العالمية مؤخرا إلى مقاطعة جوانج دونج الصينية حيث سيبدأون العمل على كشف النقاب عن منشأ المرض . هذا وكان 72 من الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض القاتل قد ظهرت في الولايات المتحدة حتى الآن، لكن الدكتورة جولي جربردينج تخشى من أن يسوء الموقف عما هو عليه بالفعل. فقد كتبت في مجلة نيو إنجلند الطبية تقول: " إن السؤال الملح الآن هو :هل تسير جهود مقاومة الفيروس بالسرعة الكافية؟ وهل نستطيع منع انتشار وبائي للمرض القاتل على مستوى العالم؟". وأضافت: " إذا انتشر المرض بسرعة تفوق قدرتنا على السيطرة عليه، فقد ندخل في سباق طويل وصعب. إن المخاطر شديدة ولا يستطيع أحد التنبؤ بالنتيجة". مخاطرة كبيرة و قد صرحت منظمة الصحة العالمية بأن على أي شخص ينوي السفر إلى هونج كونج أو مقاطعة جوانج دونج الصينية أن يعيد النظر. ويقول السير ليام دونالدسون مسئول الصحة في إنجلترا : " إن الذين يسافرون إلى هذه الأماكن يعرضون أنفسهم لخطر شديد". وكان ثلاثة أشخاص في بريطانيا قد نقلوا إلى مستشفيات للاشتباه بإصابتهم بالفيروس القاتل. وقد خرج اثنان منهم ولا بزال الثالث يتلقى العلاج داخل مستشفى في لندن. و قد صرح السير ليام للبي بي سي بأن : "من الواضح أن المرض ليس تحت السيطرة الكاملة في هونج كونج و مقاطعة جوانج دونج الصينية". وأضاف: "إننا لا نواجه خطراً مماثلاً لوباء الأنفلونزا الذي تفشى القرن الماضي وحصد أرواح الملايين في نهاية القرن الماضي ، لكننا أمام ظاهرة مرضية خطيرة " و حتى الآن، بلغ عدد الوفيات بسبب هذا المرض 79 حالة عبر العالم. وأصيب حوالي 2270 شخصاً بالعدوى مما سبب هلعا على نطاق واسع دفع إلى فرض إجراءات طوارئ. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة الوفيات بين المصابين بالفيروس تبلغ نحو 4%، وأن أغلب حالات الوفاة تكون بين المصابين أصلاً بأمراض مثل البول السكري أو ضعف الجهاز المناعي. لكن قرابة 90% من المصابين بالفيروس يتعافون في غضون أسبوع. و يخشى العلماء من أن هذا المرض ربما ينتقل عن طريق الهواء في بعض الحالات ومن ثم يصبح انتشار العدوى أسرع. وإذا ثبت ذلك فستصبح مهمة احتواء المرض أصعب بكثير. وسيقوم الوفد التابع لمنظمة الصحة العالمية في مقاطعة جوانج دونج الصينية بالتحقيق في احتمالات أن يكون المرض قد انتقل من الحيوان إلى الإنسان. و كانت تحذيرات منظمة الصحة العالمية الخاصة بالسفر قد اقتصرت على هونج كونج و مقاطعة جوانج دونج الصينية، بينما لم تشر إلى أماكن أخرى مثل سنغافورة أو فيتنام أو كندا التي تمت السيطرة على العدوى فيهم . و بالإضافة إلى الضحايا في مقاطعة جوانج دونج الصينية، صرحت السلطات الصينية بأن 361 حالة جديدة قد ظهرت في المقاطعة في شهر مارس. و تقول المصادر الصحية إن العديد من حالات الإصابة بالمرض القاتل قد ظهرت في شنغهاي ثاني أكبر المدن الصينية. و قد عرض في تايوان يوم الخميس الماضي برنامجا إرشاديا مدته 30 دقيقة ، وفرض على المدرسين و الموظفين العموميين و موظفي الخدمات مشاهدة هذا البرنامج. أما في كندا، وهي الدولة الأكثر تأثرا بالمرض خارج آسيا، فقد أعلن أن شخصين آخرين قد توفيا جراء المرض في مدينة تورنتو ليرتفع عدد ضحايا المرض في كندا إلى ستة. و كانت كندا قد فرضت حجرا صحيا على شخصين للاشتباه في إصابتهما، ولم يلتزما بالإرشادات الطبية التي تنصح بضرورة عدم الاختلاط بأعداد كبيرة من الناس. وفي تايلاند أعلنت السلطات إنها قد تلجأ إلى الحجر الصحي ربما لأسابيع إذا لزم الأمر على كل ركاب أي طائرة يعثر على متنها على أي شخص مصاب بمرض "سارس".
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|