أعلنت شركة "فاكسجن" الأمريكية إن لقاحا لمرض الأيدز ودواءا جديدا لمساعدة المصابين بفيروس "أتش آي في" سيكونان متوفرين خلال خمس سنوات وليس عشر سنوات كما كان يعتقد سابقا.
ومن المتوقع أن يعلن ذلك في المؤتمر الدولي للأيدز المنعقد في برشلونة.
ويقول الباحثون إن العمل على كيفية جعل اللقاح الجديد ناجحا ومنخفض الكلفة يجب أن يبدأ الآن، كي تستفيد منه البلدان المحتاجة إليه أمس الحاجة.
وسوف تعلن في المؤتمر، الذي تنظمه وكالة الأمم المتحدة لمكافحة الأيدز، "يو أن أيدز" دعوات لمساعدة البلدان النامية على معالجة المشاكل التي يشكلها الأيدز.
ويقول مراسل بي بي سي في برشلونة إن ثمانية لقاحات فقط يجري اختبارها حاليا على الإنسان، بعد 21 عاما من بدء الحرب على الأيدز.
ولا تزال هذه اللقاحات في مراحلها الأولى، غير أن "فاكسجن" تقول إن العمل على الأدوية التي تنتجها يقترب من الاكتمال.
وتعتبر "فاكسجن" الشركة الوحيدة التي تختبر منتجاتها على الإنسان في المرحلة النهائية، ومن المتوقع أن تعلن في المؤتمر أن النتائج ستكون جاهزة في العام المقبل.
إلا أنه وبهدف الحصول على إجازة لإنتاج اللقاح، فإن عليها أن تبرهن على أن اللقاح فعال في ثلث المرضى الذين يستخدمونه.
وتحذر الهيئة التي تشجع الأبحاث حول الأيدز، المبادرة العالمية لإيجاد لقاح للأيدز، من أن الاستعدادات يجب أن تبدأ الآن من أجل أن تكون عملية توزيع اللقاحات على البلدان المحتاجة لها ناجحة، والأهم من ذلك هو كيفية جعلها في نطاق الكلفة المعقولة التي يستطيع الجميع أن يتحملها.
ويقول الدكتور سث باركلي، رئيس المبادرة العالمية لإيجاد لقاح للأيدز، إنه بالنظر لعدم وجود نظائر في الحيوانات، وكذلك عدم وجود معرفة دقيقة بكيفية الوقاية من الأيدز.
لذلك فإن الطريقة الوحيدة للاختبار هي إعطاء اللقاح لعدد كبير من البشر. كذلك فإن هذا اللقاح يعتبر الأول الذي خضع لهذه الاختبارات.
وأضاف الدكتور باركلي "إن المشكلة هي إن كان هذا اللقاح فعالا، فإننا لم نستعد له بعد".
ويواصل الأطباء المشاركون في المؤتمر الدولي لمكافحة الإيدز تقديم تفاصيل بشأن ما يعتبر أكبر تجربة من نوعها في العالم على لقاح جديد لعلاج مرض نقص المناعة المكتسب المعروف باسم الإيدز.
ومن المقرر أن يبدأ برنامج تجريب اللقاح الجديد في تايلاند بحلول نهاية العام الحالي ويشمل تطعيم ستة عشر ألف شخص.
وتنص المبادرة الدولية للقاح الإيدز على ضرورة توجيه الجهود الآن إلى توفير اللقاح بأسعار معقولة للدول الأشد احتياجا إليه.
وقالت ناشطة في مجال مكافحة الإيدز أمام المؤتمر الدولي المنعقد في برشلونة إن المساعدات الأجنبية ضرورية لمكافحة وباء الإيدز.
وقالت آيرين فرنانديز إنه في حالة وفاء الدول الغنية بتعهداتها في مجال تقديم المساعدات فستكون هناك أموال كافية لتمويل برامج الوقاية من الإيدز وخفض عدد المصابين به
وقالت شركتان أخريان للمستحضرات الطبية إحداهما سويسرية والأخرى أمريكية إنهما تمكنتا من إنتاج عقار مضاد للإيدز يواجه فيروس إتش آي في المسبب للمرض قبل أن يدخل إلى الخلايا البشرية وليس بعد ذلك كما هو الحال بالنسبة للعقاقير الحالية المعتمدة لعلاج الإيدز والتي يصل عددها إلى ستة عشر عقارا.