أوباما كثف مؤخرا جولاته في الولايات التي ستحسم المعركة الانتخابية
|
احتلت أنباء الانتقادات الموجهة إلى وزير المالية في حكومة الظل جورج أوزبورن بشأن علاقته بملياردير روسي صدر الصفحات الأولى في الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء، حيث تناقلت وسائل الإعلام تقارير تفيد بأن أوزبورن سعى للحصول على تبرعات لحزب المحافظين على نحو غير قانوني وهو ما ينفيه أوزبورن وقيادات حزبه.
أما فيما يختص بالشؤون الدولية فكانت الأولوية لمتابعة انتخابات الرئاسة الأمريكية وآخر تطورات المفاوضات العراقية الأمريكية بشأن الاتفاق الأمني طويل الأمد.
فقبل أقل من أسبوعين من انتخابات الرئاسة الأمريكية بدأت أخبار وصور المرشحين الديمقراطي والجمهوري جون ماكين تحتل مكانا رئيسيا في الصفحات الرئيسية للصحف البريطانية.
فصحيفة الإندبندنت تقول إن المرشح الديمقراطي باراك أوباما ينجح في الترويج لنفسه وإيصال رسالته بشكل جيد إلى الناخبين المترددين في البلدات الصغيرة.
جاء ذلك من خلال متابعة لمراسل الصحيفة مات باي لجولة أوباما في ولاية تينسي التي زار فيها بلدة نائية تسمى لبنان، وبعد وصف مفصل للقاء أوباما بسكان البلدة ورده على تساؤلاتهم ووعوده لهم يرى مراسل الاندبندنت أن أوباما حقق الهدف الرئيسي لحملته في هذه البلدة.
وأضاف التقرير أن أوباما أظهر ما لم يقدمه أي مرشح ديمقراطي من قبل وهو الاهتمام بقضايا اجتماعية وتدعيم شعبيته لدى قطاعات كبيرة من الأمريكيين.
وأوضح المراسل ان لبنان تمثل نموذجا للبلدات الصغيرة التي تحلم بمستقبل أفضل للمقاطعات الواقعة جنوبي غربي فيرجينيا من خلال إمكانياتها حيث الأراضي الشاسعة والأيدي العاملة الرخيصة والإمكانات المفتوحة أمام استثمارات صغار رجال الأعمال.
وأضاف أن أوباما تفهم جميع مخاوف سكان البلدة الصغيرة ورد على تساؤلاتهم بوعود بحل مشكلاتهم تشمل جذب المزيد من الاستثمارات وتمويل المدارس ونشر خطوط شبكة الإنترنت وتطوير الوقود الحيوي.
كما خاطب أوباما النزعة الدينية المعروفة لدى سكان المناطق الريفية بصفة خاصة بالتأكيد مجددا على أنه مسيحي متدين لينفي ما يتهم به من تعاطف مع المسلمين بسبب أصوله.
ونقل المراسل عن عضو بالكونجرس الأمريكي إن ما يساعد حملة أوباما في مثل هذه المناطق أن الناس غير متحمسين لماكين ولذلك فهم يريدون سماع المزيد من أوباما.
ضربة لإدارة بوش
وننتقل إلى صحيفة التايمز التي قالت مراسلتها في بغداد ديبورا هاينز إن الحكومة العراقية وجهت أمس ضربة إلى مشروع الاتفاق الأمني بمطالبتها بإجراء تعديلات على المشروع كي يصبح مقبولا لدى الجانب العراقي.
العراق شهد مؤخرا تظاهرات ضد الاتفاقي الأمني
|
وأشارت المراسلة في تقريرها إلى أن طبيعة التعديلات التي يطلبها العراقيون ليست معروفة ولكنها نقلت عن نواب في البرلمان العراقي أن هناك مخاوف بشأن عدم وجود ضمانات تحدد موعد الانسحاب الأمريكي من العراق.
كما أن هناك نقطة خلاف أخرى وهي ما إذا كانت المحاكم العراقية ستمنح سلطة محاكمة الجنود الامريكيين الذين يرتكبون جرائم خطيرة.
وقالت مراسلة التايمز إن قرار مجلس الوزراء العراقي الذي جاء بعد اجتماع زاد عن الخمس ساعات يعد طعنة قوية من الخلف لإدارة الرئيس جورج بوش التي تريد إبرام الاتفاق النهائي قبل نهاية تفويض الأمم المتحدة الممنوح للقوات المتعددة الجنسيات في العراق بنهاية العام الحالي.
وأوضح التقرير أن مطالبة الجانب العراقي بتغييرات سيتسبب في مزيد من التأجيل على عملية إقرار الاتفاق بعد شهور من المفاوضات المكثفة التي ركزت على تحديد موعد مبدئي للقوات الأمريكية من العراق بنهاية عام 2011 على أن تبدأ عملية الانسحاب من المدن بحلول الصيف المقبل.
وترى ديبورا هاينز أن هذه التطورات تطرح التساؤلات بشأن إمكانية إبرام هذا الاتفاق قبل نهاية العام الجاري. ونقلت المراسلة عن القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الشيخ همام حمودي إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من اوائل المطالبين بالتعديلات.
وقال حمودي وهو عضو بالبرلمان العراقي إن المالكي قال إن الأمريكيين يريدون أن "يأخذوا باليسار ما يمنحونه باليمين". ومن نقاط الخلاف التي كشف عنها النائب العراقي هي من الذي سيقرر مدى تحسن الوضع الأمني الذي سيتيح بدء انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية.
تهديد المتطرفين
ونختتم جولتنا مع الديلي التلجراف التي اهتمت بتحذيرات وزير الأمن البريطاني مما أسماه خطر التطرف الإسلامي.
وقالت الصحيفة إن وزير الأمن لورد ويست قال أمام مجلس العموم إن الأمر قد يستغرق عقودا لكسب المواجهة ضد الإرهاب والتطرف في بعض أجزاء بريطانيا.
ونقلت الديلي تلجراف عن لورد ويست قوله إن وقف أنشطة المتطرفين في بريطانيا قد يستغرق ثلاثين عاما بصرف النظر عن التقدم الذي حققته الحكومة في تحسين قدرة البريطانيين على كشف وإحباط المؤامرات الإرهابية.
ويرى الوزير البريطاني أن القضاء على التهديد يجب ان يكون فقط بإقناع المسلمين بعدم اللجوء إلى العنف، وأشار في هذا الصدد على أن إجراء حواء مع المسلمين صغار السن بدأ يؤتي ثماره وإن كان الطريق مازال طويلا.
وقالت الديلي تلجراف إن الوزير أقر ضمنا بأن مشاركة بريطانيا في الحرب بالعراق وأفغانستان ساعدت في زيادة خطر التطرف عندما قال إنه يقبل في نواح معينة الإقرار بأن السياسية الخارجية لبلاده زادت من صعوبة التعامل مع "المتطرفين".
وأوضحت الصحيفة أيضا أن عددا أعضاء لجنة الدفاع بمجلس العموم عبروا عن قلقهم تجاه نهج التعامل مع قضية الأمن القومي التي مازالت مشتتة بين اختصاصات عدة وزارات بينما تدرس حكومة جوردون براون تعيين وزير خاص بالأمن القومي.