يطالب القراصنة بدفع فدية قدرها عشرين مليون دولار مقابل الإفراج عن السفينة الاوكرانية
|
الصحف البريطانية الصادرة الخميس تناولت مواضيع متنوعة منها ما يتعلق بالأزمة التي يواجهها النظام المصرفي الأمريكي وأصدائها العالمية، ومنها ما يتناول مواضيع تتعلق بالوضع في الشرق الأوسط. ولكن ربما يكون من أهمها ما يشير إلى احتمالات انتهاء دور قناة السويس بسبب انتشار القرصنة.
صحيفة "الجارديان" نشرت تحقيقا بقلم جوليان بورجر بعنوان "ارتفاع كبير في القرصنة قد يؤدي إلى إغلاق قناة السويس".
يقول الكاتب إن تقريرا صدر أمس عن مركز دراسات وأبحاث يدعى "شاثام هاوس" متخصص في السياسة الخارجية، يحذر من أن زيادة أعمال القرصنة التي تجري في خليج عدن قد تؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية في منطقة القرن الافريقي، وإلى توقف مسار الرحلات التجارية العالمية عبر قناة السويس.
ويطالب التقرير بضرورة وجود قوة بحرية دولية في المنطقة بمشاركة أوروبية بارزة، للتصدي لعمليات القرصنة التي تنطلق من الصومال.
وفي غياب حكومة قوية في الصومال يقترح التقرير تشكيل قوة من حراس السواحل تقوم بحراسة السواحل الصومالية نيابة عن حكومة الصومال، تحت اشراف الأمم المتحدة أو الاتحاد الاوروبي.
وقد صدر تقرير شاثام هاوس بعد ان قام قراصنة بالاستيلاء على سفينة أوكرانية كانت محملة بالدبابات وغيرها من الأسلحة الثقيلة، وما اعقب ذلك من تحرك قوات بحرية امريكية لمحاولة استعادة السفينة دون نجاح يذكر حتى الآن.
الهجمات على السفن من جانب القراصنة في خليج عدن تضاعفت
|
وقالت الخارجية الصومالية إن محادثات هاتفية تجري بين الشركة مالكة السفينة، وبين القراصنة الذين يطالبون بدفع فدية تبلغ 20 مليون دولار مقابل اطلاق السفينة وطاقمها المكون من 21 شخصا.
وتبحر حوالي 16 ألف سفينة عبر خليج عدن سنويا. وقد وقعت حوالي 60 عملية قرصنة في المنطقة انطلاقا من الساحل الصومالي هذا العام أي أكثر من ضعف عددها العام الماضي.
وافادت تقارير أن 12 سفينة و259 فردا من أطقمها مازالوا محتجزين ويطالب القراصنة بدفع فدية مالية عالية مقابل اطلاق سراحهم.
زيادة المخاطر
ويُعتقد ان شركات الملاحة دفعت ما يقرب من 30 مليون دولار فدية في العام الجاري.
ويقول التقرير إن قيمة التأمين على السفن التي تعبر خليج عدن قد ارتفعت بنسبة كبيرة. ومع زيادة المخاطر وارتفاع التكاليف قد ينتهي الأمر بأن تفضل شركات الملاحة الانصراف عن خليج عدن وقناة السويس، والاتجاه نحو رأس الرجاء الصالح.
ويحذر التقرير من امكانية أن يحدث تفاهم بين القراصنة وجماعات ارهابية وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إغراق سفينة في مدخل قناة السويس مثلا.
كما يحذر التقرير من مخاطر كارثة إنسانية تتعلق بتوصيل مواد الإغاثة إلى الصومال. وتبلغ كمية هذه المواد الغذائية 185 طنا يتم نقلها حاليا في حماية قوة بحرية كندية ستنتهي مهمتها في أواخر الشهر الجاري دون أن يتم تحديد من سيخلفها بعد
ومن قراصنة الصومال والقرن الافريقي، إلى بغداد والاحتفال بعيد الفطر الذي يتخذ شكلا مختلفا هناك.
العيد في بغداد
أصبح بوسع العراقيات في بغداد حاليا زيارة أقاربهن في العيد
|
صحيفة "التايمز" تنشر تحقيقا حول هذا الموضوع يقول إن سكان بغداد أصبحوا أخيرا قادرين على الانتقال وزيارة أقاربهم الذين لم يروهم منذ عام 2004 أو 2005 في مناطق كانت تعاني من العنف الطائفي.
وينتقل التحقيق إلى حي الصلخ الذي تقطنه أغلبية من السنة في شمال بغداد حيث نلتقي بامرأة تبلغ 83 عاما من عمرها، وهي تلتقي باحدى بناتها التي لم ترها منذ ثلاث سنوات، في حضور ثلاث من بناتها الأخريات.
احدى هاته النسوة هي أم خالد البالغة من العمر 50 عاما وتقيم في حي بغداد الجديدة الذي كان في السابق تحت سيطرة الشيعة المتشددين.
وتقول المرأة إنها كانت تخشى زيارة أمها خوفا مما يمكن ان يحدث لها لأن السنة في حي الصلخ يعاملون السنة الذين يقطنون الحي الشيعي بتشكك.
وقد شهد حي بغداد الجديدة ايضا اشتباكات عنيفة بين جيش المهدي، أكبر ميليشيا شيعية في العراق، والقوات الامريكية. وكان المسلحون الشيعة حسبما يقول المقال، يخرجون أفراد العائلات السنية من منازلهم. و"قد قتلوا الكثيرين منهم".
ومع انتشار العنف على هذا النحو لسنوات كان العراقيون يفضلون البقاء في منازلهم خلال الأعياد.
اما الآن، فيقول التحقيق إن الوضع أصبح أفضل بعد الحملة التي استغرقت 18 شهرا والتي قامت بها القوات الامريكية مع القوات العراقية، ثم وقف اطلاق النار من جانب جيش المهدي، وانضمام عناصر مسلحة من السنة إلى القوات الامريكية في مطاردة عناصر من القاعدة.
ازمة الرأسمالية
هل تتمكن ادارة بوش من التوصل غلى حل يحفظ للديمقراطية الرأسمالية كيانها؟
|
وإلى الأزمة المصرفية والمالية في الولايات المتحدة حيث تنشر "الجارديان" مقالا تحليليا بقلم تيموثي جارتون آش بعنوان "محاكمة النموذج الرأسمالي الديمقراطي الأمريكي".
يقول الكاتب إن الرأسمالية الامريكية تُغير شكلها أمام عيوننا.. ومثل كاراكوتا، لا أحد يعرف كيف سيبدو منظرها بعد أن تنتهي هذه الفوضى".
ويمضي الكاتب فيشير إلى أن الرئيس جورج بوش قال في الخطاب المتلفز الذي وجهه للشعب الامريكي إن "الديمقراطية الرأسمالية هي النظام الأفضل" وناضل بوش للحصول على موافقة مجلس النواب على خطة الانقاذ المالية التي تبلغ تكاليفها 700 مليار دولار.
ويستطرد الكاتب قائلا إنه بعد أن رفض مجلس النواب تمرير الخطة هبط مؤشر داو جونز محققا خسائر بلغت 1.2 تريليون دولار في يوم واحد هو الاثنين الماضي.
إذن فقد "اصطدمت الديمقراطية مع الرأسمالية" حسبما يقول الكاتب.
ويوضح الكاتب ان النواب الجمهوريين في مجلس النواب هم الذين صوتوا ضد خطة رئيسهم الجمهوري بوش للتأكيد على رفض تدخل الدولة، وهي الفكرة التي اعتبروها نوعا من "البلشفية".
ويتوقف الكاتب أمام رد فعل الشعب الأمريكي أو الأمريكيين العاديين الذين يشكلون الأغلبية، ويقول إن نواب الشعب في الكونجرس كانوا في الحقيقة يستجيبون لملايين الرسائل الالكترونية والمكالمات الهاتفية التي تطالبهم برفض الخطة، أي رفض انقاذ "وول ستريت" على حسابهم، وإن النواب كانوا في موقفهم هذا يحمون مصالحهم، فانتخابات التجديد ستجري في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني.
ويقارن الكاتب بين موقف الأمريكيين وموقف الأوروبيين في مواجهة مشكلة كبيرة، فيقول إن الأوروبيين يفضلون تدخل الدولة لحل المشكلة بشكل حاسم، بينما يرفض الأمريكيون تدخل الدولة بسبب عقدة "وول ستريت" المكروه من طرف عموم الشعب، بعد أن اصبح الاثرياء أكثر ثراء وازداد الفقراء فقرا.
ويقول إن مهندس خطة الانقاذ المالية وزير الخزانة الأمريكي هنري بولسون، الرئيس السابق لشر جولدمان شاتشس، وكانت ثروته تقدر بـ500 مليون دولار عندما ترك منصبه في 2006.
ويصل الكاتب إلى أن الرأسمالية الديمقراطية تواجه المحاكمة حاليا. وإن التحدي الذي تواجهه الديمقراطية حاليا يكمن في قدرتها على اصلاح نموذج الديمقراطية الرأسمالية وجعلها أفضل.