Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 12 أغسطس 2008 00:58 GMT
الجارديان: منفيون عراقيون وفرحة نادرة



تغطية مفصلة:


مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


حيدر البطاط
حيدر البطاط
بي بي سي لندن

عروسان
الاعراس والاحتفالات صارت نادرة في العراق

بينما انشغلت الصحف البريطانية الرئيسية في تخصيص مساحات واسعة من تغطياتها الدولية للصراع الدائر في جورجيا، انفردت صحيفة الجارديان بتغطية الشأن العراقي من اكثر من زاوية، ولحقت بباقي الصحف في رثاء الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

فعن العراق حولت الجارديان انتباهها هذه المرة الى شأن انساني حلوه مر، ومره حلو، حيث ارسل موفدها الى سورية تقريرا عن زواج العراقيين في غربتهم القسرية، حتى وان كان البلد عربيا.

ويبدأ المراسل برسم صورة لعروس اسمها هند وهي تراقص عريسها في حفل زفافهما، مرتدية فستان عرسها وعلى رأسها وضعت الحجاب، ومعها زوجها سامي، وحولهما نحو 50 ضيفا في الحفلة، واقاربهما يحتفلون بتوزيع الحلوى، وهو مشهد يقول عنه المراسل انه نادر، بل ربما لا يسمع به بين النازحين العراقيين في دول الجوار، ناهيك عن بغداد نفسها.

ويبدو ان هند وسامي اختارا اتمام زفافهما خارج العراق على الرغم من التكلفة المالية الكبيرة لمثل هذا الاحتفال، اما البعض الآخر فيفضل تجاوز موضوع حفل الزفاف وتجاهله والاكتفاء بالمراسم والاجراءات الدينية والرسمية، حيث تقول العروس هند ان المتشددين عادة ما يستهدفون الاعراس بالتفجيرات والقنابل.

وتقول الصحيفة انه قبل عام 2003 كان منظرا شائعا في اعراس العراقيين وجود اكثر من ألف ضيف في العرس.

ففي الثمانينيات عندما تزوج والد هند وامها كان الضيوف يعدون بعدة مئات، واقاما حفلة كبيرة في احد فنادق بغداد الكبيرة احياها مغنون وفرقة موسيقية، وذهب العروسان، الام والاب، في اسبوع عسل الى الريف العراقي.

لكن الامور تغيرت على نحو لا يوصف، واكتفى عرسان اليوم، مثل هند ومجايليها واصدقاءها، بحفل صغير داخل البيت، بلا موسيقى او مظاهر الاحتفالات السابقة التي اعتاد العراقيون عليها، والسبب، تقول هند، هو ان المتطرفين لا يسمحون بها، بل ان بعض الاسر يرافقون العروس من بيت ابيها الى بيت زوجها بدون اي احتفال او اي مظهر من مظاهر الفرح.

زيارة سرية رمزية
في عام 2004 كان العاهل الاردني قد حذر، في تصريحات ذاع صيتها، من ظهور حكومة عراقية موالية لايران، وما اطلق عليه "الهلال الشيعي"، الذي يربط العراق بايران وسورية ولبنان، وهي تصريحات يبدو انه، وهو الحريص على ما يقول، ندم عليها لاحقا
الجارديان

ومن زواج العراقيين في منافيهم الى زيارة العاهل الاردني السرية والمفاجأة والقصيرة للعراق، حيق تقول الجارديان ان زيارة الملك عبد الله هي اول زيارة لزعيم عربي للعراق منذ احتلاله عام 2003، وجاءت انصياعا لضغط امريكي لتطبيع العلاقات مع الحكومة العراقية.

وتقول الصحيفة ان العاهل الاردني، الحليف القوي لواشنطن، دخل مباشرة في محادثات مع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وعدد من كبار المسؤولين العراقيين، على الرغم من ان الاجتماع كان له اهمية رمزية اكثر من فعلية.

هذه الزيارة تلت زيارة قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للعراق في مارس/ اذار الماضي، لكن دول الجوار العربية السنية كانت بطيئة، حسب قول الصحيفة، في التأقلم لواقع ومرحلة ما بعد نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وتشير الصحيفة الى ان واشنطن تضغط على حلفائها في المنطقة، وعلى الاخص السعودية، الدولة العربية الاثقل وزنا في المنطقة، من اجل الغاء ديونها على العراق، وارسال مبعوثيها الى بغداد، لكن الشكوك والارتياب السني كان، حسب الجارديان، بطيئا في الاختفاء والتلاشي.

وتقول انه في عام 2004 كان العاهل الاردني قد حذر، في تصريحات ذاع صيتها، من ظهور حكومة عراقية موالية لايران، وما اطلق عليه "الهلال الشيعي"، الذي يربط العراق بايران وسورية ولبنان، وهي تصريحات يبدو انه، وهو الحريص على ما يقول، ندم عليها لاحقا.

محمود درويش
رحيله ترك ندبة كبيرة في الشعر الفلسطيني
في رثاء درويش

في الجارديان ايضا كتبت اهداف سويف مرثية عن الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، واستهلتها بالقول ان لا احد منا كان يتوقع ان يموت درويش.

وتقول: نحن نقول لبعضنا ان خسارتنا كبيرة، ففي الذاكرة هناك ادورد سعيد، وحيدر عبد الشافي، وفيصل الحسيني، وحتى ياسر عرفات، الفلسطيني الاكبر. والآن جاء دور محمود دورويش.

وتقول الكاتبة المصرية ان درويش اعطى صوتا وهوية للثورة الفلسطينية عندما خرج بقصيدته الاشهر وعنوانها "سجل انا عربي"، هذه القصيدة جعلته، وخصوصا بعد عام 1967، شاعر العروبة والمقاومة الفلسطينية لكل العرب، وكانت تلك مسؤولية ثقيلة عليه في بعض الاحيان.

وتمضي اهداف الى القول بان درويش كان يشعر بواجبه الوطني تجاه وطنه وشعبه، لكنه كان ايضا يشعر بالواجب تجاه الشعر والشعرية.

وفي رسالة بعث بها درويش الى الكتاب المشاركين في المهرجان الفلسطيني للآداب في مايو/ ايار الماضي، تحدث عن صعوبة كون الانسان فلسطينيا، وكيف هي صعوبة ان يكون الفلسطيني شاعرا او كاتبا: "فكيف له ان يحقق الحرية الادبية في ظروف انانية كهذه؟ كيف يمكنه المحافظة على ادبيته او ادبه في اوقات بشعة كهذه؟.

كانت تلك، تقول اهداف سويف، هي المشكلة الاساسية عند درويش، الفنان الملتزم، وكانت الاستراتيجية التي نبعت بشكل طبيعي في درويش هي التصدي للقضايا الابعد من المحدد او المحدود، والنظر الى هذا المحدود بوضوح لامع، وفي ذات الوقت كان يرى الكوني من خلال هذا المحدد.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com