معظم الغزاويين يعيشون تحت خط الفقر
|
اهتمت صحيفة الاندبندنت البريطانية في عددها الصادر السبت بشأن انساني في قطاع غزة، حيث بعث مراسلها من هناك تحقيقا عن المتحف الوحيد للتاريخ الطبيعي في القطاع تحت عنوان "الملاذ الذي يذكر غزة ببعض من امجادها".
وتقول الصحيفة ان وجود متحف كهذا يمكن ان ينظر اليه على انه متعارض مع الاحوال المعيشية السيئة التي يعيشها سكان القطاع، حيث يعيش معظمهم تحت خط الفقر، بسب الحصار الاسرائيلي، وهو ما دفع جودت خدوري صاحب المتحف والمشرف عليه الى التفكير مليا قبل ان يفرض رسوما على دخوله.
لكن خدوري ليس في شك ابدا من ان دخول اطفال وتلاميذ المدارس، الذي بدأوا بالفعل في التوافد، اليه يجب ان يكون مجانيا.
ومع ذلك يرفض خدوري، الذي انفق ثروة صغيرة لبناء هذا المتحف، تحديد رسم معين للدخول، فالمبنى فخم وحديث ومزود باجهزة تكييف، ومطل على شواطئ البحر المتوسط، ويقع الى الشمال من مخيم الشاطئ للاجئين.
 |
حمل السلاح سيكون محصورا في مجموعة واحدة تعرف باسم مجموعة "المقاومة"، والمجموعة الاخرى، التي اطلق عليها تسميه "المحمديون"، ستركز جهودها على العمل الاجتماعي والديني والتعليمي".
|
والاكيد ، حسب مراسل الصحيفة، ان صاحب المتحف ليس بصدد التربح منه، فالرجل يملك واحدة من اكبر شركات الانشاءات في غزة ولديه اسطول من اللوريات والشاحنات، لكنه يرى انه لو امتنع عن وضع بضعة قروش رسما للدخول، قد لا يدرك الغزاويون قيمتة تراثهم الموجود في المتحف.
اما القطع الاثرية التي وضعها خدوري في مشروعه التراثي فهي عبارة عن مقتنيات شخصية اشتراها بماله الخاص، منذ ان قال لسائقي عرباته ومقاوليه الثانويين، بل وحتى صيادي السمك، انه سيدفع مبالغ عن اي لقى او آثار يعثرون عليها اثناء عملهم في الحفر والبناء والانشاءات، قبل نحو عشرين عاما.
لكن مجموعة خدوري من الآثار صغيرة بالمقارنة مع الكنوز الاثرية الموجودة في باطن ارض غزة او تحت مياه شواطئها، وهناك الكثير من هذه الاثار التي نهبت وتوزعت في انحاء العالم.
"المحمديون"
ومن متحف غزة الى التحولات السياسية التي تمر بها حركة الصدر وجيش المهدي التابع لها، حيث تخرج التايمز بعنوان يقول: مقتدى الصدر يقول لجيش المهدي بان يستبدل السلاح بالعمل الاجتماعي.
وتنقل الصحيفة عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قوله لمؤيديه من هذه المليشيا ذات النفوذ الشعبي الواسع في العراق، والتي كانت هدفا لحملات من القوات العراقية والامريكية خلال الاشهر الاخيرة، بالتخلي عن السلاح والتحول للعمل الاجتماعي.
ميليشا جيش المهدي تتحول للعمل السلمي
|
لكنه، حسب الصحيفة، ترك نخبة من مقاتلي جيش المهدي للاستمرار في مقاتلة القوات الامريكية، في حال لم يتم الاتفاق على جدول زمني محدد لانسحاب هذه القوات من العراق.
دعوة الصدر، او حجة الاسلام كما يلقب بين انصاره، جاءت خلال خطبة الجمعة في معقله الاساسي، مدينة الصدر، الضاحية الفقيرة في الجزء الشرقي من بغداد، حيث حرق العلم الامريكي وهتفت الحشود "كلا كلا لامريكا.. كلا كلا للاحتلال".
وتقول الصحيفة انه على الرغم من ارتفاع درجة حرارة العواطف واهتياج المشاعر، بدا ان افراد جيش المهدي، الذين يلامون لدورهم في الكثير من اعمال العنف الطائفية التي ضربت العراق منذ غزوه واحتلاله عام 2003، كانوا مستجيبين لدعوة ترك السلاح والتحول الى اساليب العمل السلمي.
وقال الصدر ان وحدات النخبة المتبقية من جيش المهدي ستحل فور البدء في تطبيق جدول انسحاب القوات الامريكية من العراق.
وقال رجل الدين الشيعي، واحد اعضاء التيار الصدري، مظفر الموسوي ان "حمل السلاح سيكون محصورا في مجموعة واحدة تعرف باسم مجموعة "المقاومة"، والمجموعة الاخرى، التي اطلق عليها تسميه "المحمديون"، ستركز جهودها على العمل الاجتماعي والديني والتعليمي".
توقيت حساس
ورغم ان تفاصيل الخطة الاخيرة وجدت اصداء لها في اعلانات سابقة شبيهة اطلقها مقتدى الصدر، لكن هذه تأتي في وقت يتسم بالحساسية، حيث يتفاوض الامريكيون مع الحكومة العراقية حول الوجود الامريكي البعيد المدى في العراق، وهي مفاوضات متعثرة بسبب اصرار العراقيين على تحديد جدول زمني للانسحاب مقابل امتناع امريكي.
وتقول التايمز ان عددا من السياسيين العراقيين قالوا انهم يريدون انسحابا للوحدات العسكرية الامريكية المقاتلة من العراق بحلول اكتوبر/ تشرين الاوال من عام 2010، وهو نفس الموعد الذي يروج له المرشح الديمقراطي للرئاسة الامريكية باراك اوباما.
الا ان الرئيس الامريكي جورج بوش يرفض الزام نفسه بجدول زمني محدد لسحب ما يقرب من 144 ألف جندي امريكي من العراق، لكنه خرج بتصريف سياسي آخر اطلق عليه "افقا زمنيا" لسحب القوات.
 |
لا يوجد اي مكان في نظام العدالة الامريكي يسمح باحتجاز شخص بعد انقضاء محكوميته وهذا الامر ليس عدالة بل هو وهم للعدالة.
|
مسجون الى الابد
ومن الشأن العراقي الى شأن متعلق بتنظيم القاعدة، والحديث في التايمز عن المتابعات الصحفية لسائق بن لادن الذي يحاكم في الولايات المتحدة، حيث تابعت الموضوع تحت عنوان: سالم حمدان سائق بن لادن قد يبقى في الحبس مدى الحياة.
وتقول الصحيفة البريطانية ان المحكمة العسكرية الامريكية امرت بالافراج عن السائق مع نهاية هذا العام، لكن وزارة الدفاع الامريكية قالت انه قد يبقى في السجن لفترة غير محددة، وتنقل الصحيفة عن القاضي الذي ينظر في قضية سالم قوله ان القرار الاخير سيكون بيد الله.
وكان ستة قضاة عسكريين قد اصدروا حكما على سالم حمدان بالسجن لمدة 66 شهرا الخميس بتهم مساندة الارهاب، لكنهم برأوه من التآمر لتنفيذ هجمات لتنظيم القاعدة على الولايات المتحدة.
الا ان البنتاجون، مغضبا العديد من جماعات حقوق الانسان، اكد على انه بمقدوره الابقاء على حمدان وراء قضبان السجن تحت بند "المقاتلين الاعداء" حتى بعد انقضاء محكومياتهم، وهو موقف تتعرض بسببه الوزارة الى ضغوط للتخلي عنه.
وقال بن فيزنر المحامي الموكل من اتحاد جماعات الحقوق المدنية الامريكية انه لا يوجد اي مكان في نظام العدالة الامريكي يسمح باحتجاز شخص بعد انقضاء محكوميته "وهذا الامر ليس عدالة بل هو وهم للعدالة".