Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 10 يوليو 2008 11:42 GMT
هل يلقى مسلمو بريطانيا معاملة يهود أوروبا؟

بشير الخوري
بي بي سي - لندن

مسلمة بريطانية في مظاهرة احتجاج ضد الكارتون الذي استهدف الرسول (أرشيف)
مسلمة بريطانية في مظاهرة احتجاج ضد الكارتون الذي استهدف الرسول (أرشيف)

احتلت التغطيات الخاصة بأحوال المسلمين في بريطانيا حيزا كبيرا من الصفحات الأولى في الصحف البريطانية الصادرة اليوم، إذ تنوعت تلك المتابعات بين التصريحات المؤيدة لاعتماد قواعد الشريعة في بعض تعاملات المسلمين، و شكوى أول وزير بريطاني مسلم من أن مسلمي المملكة المتحدة يعاملون "كما كان يُعامل اليهود في أوروبا" أوقات اضطهادهم.

والكلام جاء على لسان الوزير شهيد مالك الذي عينه جوردون براون وزيرا بوزارة التنمية الدولية في الصيف الماضي، وجعلته الاندبندانت عنوانها الرئيسي قائلة: وزير يصدر تحذيرا مروعا من التحيز ضد المسلمين.

يقول مالك "لقد أصبح مشروعا أن يتم استهداف المسلمين في الإعلام وفي المجتمع بشكل عام وبصورة غير مقبولة مع أي أقلية أخرى .. وبدرجة تشعر المسلمين البريطانيين بانهم غرباء في بلدهم".

ويشدد مالك رغم ذلك أن مقارنته لا تتجاهل الفارق بين ما يعانيه المسلمون وبين ما عاناه اليهود في حقبة الهولوكوست، وأن التشابه بين الحالتين يتمثل في أن استهداف اليهود في أوروبا كان مسموحا واستهداف المسلمين في بريطانيا أصبح كذلك.

ويقول مالك إنه تعرض شخصيا لسلسلة من الاعتداءات العنصرية منها إحراق سيارة عائلته ومحاولة صدمه بسيارة في إحدى محطات الوقود.

مرض العصر

ولا تقتصر الإندبندانت في متابعتها لهذه القضية على ما أوردته في الصفحة الأولى، بل تنشر مقالا على صفحتين كاملتين بعنوان" "كراهية الاسلام هي مرض بريطانيا الجديد".

ويقول كاتب المقال بيتر اوبورن، أن نظرة الشك تجاه المسلمين البريطانيين قد وجدت طريقها إلى المجتمع الواسع ولا يبدو أن أحدا ما يكترث بذلك، مشيرا إلى أن الفجوة تتسع تكثر فأكثر بين المسلمين وباقي المجتمع في بريطانيا.

باراك أوباما
سر قوة أوباما يكمن في بلاغته الخطابية الباهرة التي تحمل رسائله الداعية إلى إحداث "التغيير" والتشبت "بالأمل"

وفي سياق المقال تذكر الصحيفة حوادث اعتداء يتعرض لها مسلمون وبخاصة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر على أمريكا دون ان يتطرق لها الاعلام بشكل يكفي.

وتساءل اوبورن عن سبب فقر مسلمي بريطانيا وانعزالهم عن المجتمع، واشار الى ان مسلمي بريطانيا مجردين عمليا من كل نفوذ.

وتشير الاحصاءات الى ان اعلى نسبة بطالة في بريطانيا هي بين المسلمين كما وجدت عندهم نسبة عالية جدا من المعوقين ونسبة عالية من نقص التعليم، ما يجعل المسلمين اقل ثقة بنفسهم.

ويختم الكاتب مقاله بالقول انه يجب منح المسلمين الحماية نفسها التي تحظى بها مجمل فئات المجتمع البريطاني.

الشريعة والمجتمع

أما الديلي تليجراف فقد تابعت قضايا المسلمين بعنوان يقول "كبير القضاة البريطانيين يقول انه يجب ان يسمح لمسلمي بريطانيا بالالتزام بالشريعة الاسلامية".

وتنقل الصحيفة ما جاء على لسن اللورد فيليبس الذي قال انه يجب ان يسمح للمسلمين في بريطانيا بالبت في قضاياهم المالية او قضايا الاحوال الشخصية مثل الزواج بحسب الشريعة الاسلامية.

وتضيف الصحيفة انه بذلك يكون كبير القضاة قد دعم موقف اسقف كانتربري روان ويليامز الذي كانت تصريحاته منذ اشهر قد اثارت جدلا محموما في بريطانيا بعدما قال انه يجب اعتماد بعض اوجه الشريعة الاسلامية في بريطانيا.

وتشير الصحيفة ان القانون البريطاني يجيز لبعض المذاهب استعمال قوانينها الدينية لحل انواع محددة من المشاكل.

وعلى سبيل المثال تذكر الصحيفة بأن المنتمين الى هذا الجزء من الطائفة اليهودية. يستطيعون في بعض الاحيان اختيار حل مشاكلهم في محكمة دينية.

وتنقل الصحيفة رأي النائب في البرلمان البريطاني خالد محمود الذي قال ان "قرارات كهذه سوف تنتج مجتمعا يسير بسرعتين مختلفتين"، مشيرا الى ان هذا الامر هو دليل تراجع وليس دليل تقدم.

وإلى تداعيات الحملة الانتخابية في الولايت المتحدة وموقف السيناتور الديمقراطي باراك أوباما من قضية الحرب في العراق، الذي أثار لغطا مؤخرا.

"اوباما يلمح الى التراجع عن موقفه المتعلق بسحب القوات من العراق". هذا هو العنوان الذي اختارته التايمز هذا الصباح لتناول المواقف الجديدة للمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الامريكية.

تقول الصحيفة ان اوباما الذي حمل لواء الانسحاب العسكري الامريكي من العراق طوال حملته، اعترف بامكانية اعادة حساباته.

وتشير الصحيفة الى ان اوباما قد اتهم بالانحراف الى الوسط، وحتى الى اليمين، منذ ان فاز بترشيح حزبه له.

كما تتطرق الصحيفة الى تقرير شارك في اعداده كولن كاهل وهو احد مستشاري اوباما يدافع فيه عن "امكانية ابقاء وجود عسكري امريكي في العراق فقط في حال تمكنت الحكومة العراقية من احداث تقدم فعلي على صعيد المسيرة السياسية الداخلية وبخاصة في ما يتعلق بالسلم الاهلي والمصالحة".

انقسام في إيران

على صعيد آخر، تطرقت صحيفة الجارديان الى الملف النووي الايراني وكتب محرر شؤون الشرق الاوسط ايان بلاك عن ارسال ايران اشارات متناقضة ففي حين تبدو طهران ايجابية، حسبما يشير، الى عرض الحوافز الذي قدم لها من جهة، ومن جهة اخرى من خلال الاعلان من ايران وفي اكثر من مناسبة عن ان اسرائيل لن تتجرأ على ضرب ايران.

ويقول علي انصاري وهو استاذ الشؤون الشرق اوسطية والايرانية في جامعة القديس اندرو ان هناك انقسامات داخل الهرمية الحاكمة في ايران وان "الغرب اذا اراد ان يستفيد من ذلك فعليا يجب، ان يقرر كيف يتعامل مع طهران في الموضوع النووي، واصفا ما تقوم به ايران بحملة علاقات عامة مضادة لحملة التصريحات الاسرائيلية العنيفة. اما طهران فترد على ذلك من خلال اكثر من التفاوض على الحوافز، والكلام عن الاستعداد للسلام والتفاوض من ناحية اخرى.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com