أسس جورج جالواي مؤسسة مريم عام 1998
|
المواضيع الرئيسية في صحف الأربعاء المتصلة بأحداث الشرق الأوسط تراوحت من التركيز على موضوع تعليق عضوية النائب المعارض جورج جالواي ، إلى انعكاسات التحرك الجديد للرئيس الأمريكي جورج بوش في اتجاه البحث عن "حل" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعودة الحديث عن "الخطر الإيراني".
ونبدأ من صحيفة "الديلي تليجراف" اليمينية التي تنفرد بموضوع رئيسي تنشره على الصفحة الأولى حول احتمال تقديم النائب المعارض جورج جالواي للمحاكمة.
تحقيق جنائي
ويقول التحقيق المنشور الذي أعده أندرو بيرس وريتشارد إدواردز إن شرطة سكوتلانديارد ستشرع في اتخاذ الخطوات الأولى لإجراء تحقيق جنائي في تصرفات جالواي الذي تقرر عرض قرار وقفه عن حضور جلسات مجلس العموم البريطاني لمدة 18 يوما على المجلس بعد عودته من العطلة الصيفية.
وكانت لجنة برلمانية قد حققت فيما إذا كان جالواي، أو المؤسسة الخيرية التي يرأسها (وهي مؤسسة مريم) قد استفادت من أموال جاءت من نظام صدام حسين في الماضي.
وقد توصل رئيس اللجنة فيليب ماور، إلى أن مؤسسة مريم تلقت دفعات كبيرة من الأموال من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تقول الصحيفة إن "صدام حسين كان يتلاعب به".
غير أن تقرير اللجنة استبعد أن يكون جالواي قد استفاد بشكل شخصي حيث "لا يوجد أي دليل على دخول أموال إلى حساباته الشخصية".
وقد رد جالواي على الاتهامات الجديدة فقال إن التحقيق ليس سوى "محاكمة سياسية" مضيفا "إنني أتحدى كل ما جاء به السير بيرتون والسير همفري والسير توفتون لأن النقاط التي طرحوها مزيفة. إنني لن أسمح لأي شخص أن يأتي بمزاعم زائفة ضدي".
مطالبة بالاعتذار
أما الافتتاحية الرئيسية للصحيفة نفسها فتطالب في عنوانها بضرورة أن "يعتذر جورج جالواي".
وللموضوع خلفية شخصية بالطبع، فقد سبق أن وجهت الصحيفة اتهامات لجالواي بتلقي أموال من نظام صدام، وكان أن رفع جالواي قضية ضد "الديلي تليجراف" وربحها وحصل على مبلغ كبير على سبيل التعويض.
واليوم تقول افتتاحية الصحيفة إن أكثر المتضررين من نجاح جالواي في دعواه القضائية ضدها هو الصحفي ديفيد بلير، الذي تقول الصحيفة إنه "اطلع عام 2003 في وزارة الخارجية العراقية على وثائق تشير إلى حصول جالواي على دعم مالي من حكومة صدام حسين لمؤسسة مريم".
وتضيف الصحيفة أن "مصداقية الوثائق لم تكن محل شك أمام المحكمة، إلا أن جالواي استغل الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها وأخذ يثير الشكوك حول صحتها، كما اتهم "الصحفي" بلير بالكذب وبأنه ارتكب جريمة الشهادة الزور".
وتستند الصحيفة على نتائج تحقيق اللجنة البرلمانية الذي يدين جالواي بشكل ما، وقرارها بوقفه لمدة 18 يوما، لكي تقول إن هذا يعد بمثابة إعادة اعتبار للصحفي الذي أصبح حاليا مراسلها الدبلوماسي.
وتمضي الصحيفة فتعتبر أن جالواي رغم عدم استفادته الشخصية من أي أموال، إلا أنه فشل في الوفاء بتعهداته البرلمانية فيما يتعلق بمؤسسة مريم الخيرية على حد قول الصحيفة.
ومن هنا فقد طالبته اللجنة أيضا بضرورة الاعتذار إلى مجلس العموم.
لا توجد مفاجأة"
تعليق صحيفة "الجارديان" على القضية تلخص في التالي: "لم يطرف جفن لجورج جالواي أمس عندما واجه احتمال وقفه(عن حضور جلسات مجلس العموم) بسبب تعاملاته الغامضة مع مؤسسة مريم التي يبلغ رأسمالها 1.4 مليون جنيه، فخلال دقائق من نشر تقرير اللجنة البرلمانية، ظهر نائب حزب الاحترام على شاشة التليفزيون يهاجم منتقديه ويكشف دوافعهم".
وتمضي الصحيفة قائلة "ولا توجد مفاجأة في ذلك، فقد مضي أكثر من 30 سنة، منذ أن بدأت مسيرة جورج جالواي في العمل العام تتعرض للانتقادات. وقد كان باستطاعته دائما أن يقاتل ضد منتقديه عبر عواصف متتالية كان يمكن أن تغرق أي سياسي".
بلير والشرق الأوسط
بلير يواجه "مازقا" فيما يتعلق بدوره في البراعية في الشرق الأوسط
|
في صحيفة "الاندبندنت" يكتب دونالد ماكنتاير مقالا بعنوان "بلير يواجه طريقا شاقا في الشرق الأوسط".
المقال في الحقيقة مخصص لتسليط الضوء على ما يعتبره الكاتب "مأزق" بلير كممثل للجنة الرباعية المكلفة التوصل إلى حل في الشرق الأوسط (بين الإسرائيليين والفلسطينيين).
هذا المأزق يحدده الكاتب في عدد من النقاط قبيل توجه بلير الخميس إلى بروكسل للاجتماع مع "رؤسائه" في اللجنة.
النقطة الأولى تتمثل فيما أعلنه الرئيس جورج بوش يوم الاثنين عندما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالكثير - حسب المقال- فيما لم يطالب إسرائيل سوى بالكلمات المكررة عن إزالة نقاط المستوطنات المتقدمة وتجميد الاستيطان.
ويرى الكاتب أن مأزق بلير يتمثل أيضا في صعوبة قدرته على أداء دوره بسبب ما يسميه "حقيبته الثقيلة في العراق" و"تأييده للغزو الإسرائيلي للبنان في الصيف الماضي، وهو ما "يقوض علاقاته مع الطرف الفلسطيني".
و"أما في حالة إذا دعا بلير حماس إلى الاجتماع معه فإنه سيقامر بإغضاب إسرائيل، وبسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي وبالنخبة السياسية الإسرائيلية فإنه سيجعل الفلسطينيين يتوقعون الأسوأ خلال مساره المستقبلي".
من جهة أخرى يرى الكاتب أن بلير المكلف بالنهوض بالاقتصاد الفلسطيني لن يكون قادرا على ذلك إلا إذا طالب إسرائيل بوقف سياستها القاضية بوضع نقاط تفتيش "تعيق حركة البضائع والأفراد من أجل العمل وهو ما قوض اقتصاد الضفة الغربية".
ومما يزيد من تعقيدات مهمة بلير أيضا في نظر الكاتب انقسام السلطة بين حماس وفتح في الضفة وغزة، وما فعله الرئيس بوش الذي دعا الفلسطينيين يوم الإثنين إلى دعم فتح ضد حماس، مصورا الأمر كصراع بسيط بين الأخيار والأشرار أو بين الأبيض والأسود على حد تعبير الكاتب.
دعوة متأخرة
الموضوع نفسه يتم تناوله في صحيفة "الجارديان" ولكن من زاوية مختلفة، أي بما يمس الطرف الإيراني.
هناك رغبة عربية أمريكية مشتركة في نزع دور أحمدي نجاد في الحديث باسم القضية الفلسطينية
|
في تحقيق بعنوان "هذا النشاط المتنامي في الشرق الأوسط هو نتاج لتهديد حقيقي جدا هو إيران"، يقول الكاتب جوناثان فريدلاند إن دعوة الرئيس بوش إلى عقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط قبل نهاية العام الجاري، تبدو دعوة متأخرة كثيرا.
ويتساءل الكاتب: ما الذي جعل بوش يرى الضوء؟ ويجيب في كلمة واحدة: العراق.
ويضيف أنه مع فقدان الولايات المتحدة حليفا يوما بعد يوم بسبب فشلها في بغداد، أصبح بوش يحتاج بشدة إلى شئ يشبه الإنجاز في مجال السياسة الخارجية.
ويمضى الكاتب قائلا إن ما يسمى بالدول المعتدلة في الشرق الأوسط مثل الأردن ومصر والسعودية، لأسباب تتعلق بتعاملهم مع الأقلية الشيعية أو خوفا من نموذج حماس الشبيه بالإخوان المسلمين في مصر، فإن هذه الدول تخشى من الدور الإيراني في المنطقة.
من هنا يرى الكاتب أن هذا "العدو المشترك" أي إيران، أشعل نشاطا مكثفا في المنطقة يتعلق بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي المجمد منذ مدة، فقد أصبحت هناك رغبة لدى الجميع في دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يظهر قادرا على تحقيق ما فشلت حماس في تحقيقه.
من هذا المدخل يصل الكاتب إلى جوهر موضوعه وهو إيران وموضوع سباقها من أجل "الحصول على القنبلة" واحتمالات توجيه ضربة عسكرية لها.
ويقول الكاتب إن الرئيس بوش يستخدم موضوع إيران بهدف توحيد جهود "العرب المعتدلين" وراءه، لمنع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد من الحديث باسم الفلسطينيين أو المساهمة في تحويل مزيد من الفلسطينيين إلى تبني رؤية أكثر راديكالية.
إلا أن الكاتب يستدرك قائلا "غير أن هذا لا يجب أن يلهينا عن رؤية التهديد".
ما هو التهديد؟ إنه القوة النووية الايرانية المحتملة بالطبع.
وحسب الكاتب، فإن الخيار العسكري لا يزال مطروحا في واشنطن ضد إيران.
ويقول الكاتب إن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني يرى أنه يجب استخدام القوة المسلحة ضد إيران قبل أن يخرج الجمهوريون من السلطة عام 2009.
أما في اسرائيل فترى أجهزة الاستخبارات وصناع السياسة أن طهران تمثل أكبر عدو أمامهم، أكثر تهديدا عليهم حتى من الفلسطينيين.
ويمضي قائلا إنه رغم وجود خطط لضرب إيران في إسرائيل إلا أن الأمر لن يكون سهلا على طريقة الضربة الجراحية التي شنتها إسرائيل عام 1981 على المفاعل النووي العراقي.
والسبب يرجعه الكاتب إلى انتشار المواقع النووية الإيرانية وحمايتها جيدا وما يمكن أن ينتج عن رد فعل انتقامي من جانب إيران التي قد تشجع شن اعتداءات على أهداف يهودية في العالم.
ويخلص الكاتب إلى أنه أيا كان الأمر، وسواء تم التعامل مع إيران دبلوماسيا ومن خلال تشديد العقوبات، أو من خلال العمل العسكري، فإن الملف الإيراني سيحسم قبل مرور عام.
السجون السرية مجددا
في صحيفة "الجارديان" تنشر سوزان جولدنبرج من واشنطن عما يقوله متمردون على نظام عمل المخابرات الأمريكية المركزية ساعدوا في تسليم مشتبهين لاستجوابهم في مراكز استجواب خاصة في عدد من الدول الأوروبية.
وتقول الكاتبة إن السيناتور السويسري ديك مارتي الذي قدم للمجلس الأوروبي تقريرا بشأن التجاوزات التي ارتكبتها المخابرات الأمريكية في هذا الخصوص، قال أمام لجنة أوروبية يوم الثلاثاء إن "عددا كبيرا من كبار المسؤولين في السي أي إيه لم يقبلوا بهذه الطرق على الإطلاق".
وأضاف النائب السويسري أن مسؤولين كبارا في السي أي إيه أبدوا استعدادهم للتعاون معه في التحقيق مقابل أن تظل أسماؤهم طي الكتمان".
وكان مارتي قد كشف في تقريره الشهر الماضي- حسب المقال- عن وجود برنامج سري لترحيل المشتبه في صلتهم بعمليات إرهابية، إلى شبكة من مراكز الاعتقال حيث يمكن استجوابهم بدون حماية من القانون الأمريكي أو الدولي.
ويقول أيضا إن بعض هذه المراكز توجد في بلدان أوروبية خاصة في بولندا ورومانيا، وإنها كانت تستخدم فيما بين عامي 2002 و2005.
وقد رد ناطق باسم وكالة المخابرات الأمريكية فقال إن تقرير مارتي متحيز، وتشكك في أن يكون قد أجرى مقابلات مع مسؤولين في الوكالة رغم دفاعه عن رحلات نقل السجناء.
إلا ن الكاتبة تقول إن ثلاثة من المسؤولين في الس اي إيه قالوا لها إن مارتي على صواب فيما يتعلق بوجود انشقاقات داخل الوكالة غير أن أحد الضباط السابقين في الوكالة أبدى تشككه في أن يكون مارتي قد التقى بمسؤولين حاليين في الوكالة.
AE