Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 28 مارس 2007 05:01 GMT
الفيصل للديلي تلغراف: إمّا المبادرة أو الحرب



تغطية مفصلة:



تغطية موسعة للشأن اللبناني

الانتخابات النيابية 2009




أخبار عامة





عرض الصحف من أيام سابقة

 




مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


ضاحي حسن
بي بي سي-لندن

سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي
الفيصل يقول إن منطقة الشرق الأوسط برمتها ستواجه مخاطر صراع دائم فيما لو آلت مبادة السلام إلى الفشل

إنّ "أمراء الحرب" هم من سيقررون مستقبل إسرائيل إن هي رفضت مبادرة السلام التي وافقت عليها جميع الدول العربية خلال قمة بيروت عام 2002.

جاء هذا التحذير العلني والصريح على لسان الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية السعودية، في مقابلة مع صحيفة الديلي تلغراف البريطانية الصادرة صبيحة يوم الأربعاء الذي يصادف افتتاح القمة العربية في الرياض.

وقال الفيصل في المقابلة التي أجراها معه مندوب الصحيفة إلى القمة، ديفيد بلير، إن منطقة الشرق الأوسط برمتها ستواجه مخاطر صراع دائم فيما لو آلت مبادة السلام إلى الفشل.

اعتراف بإسرائيل

يذكر أن مبادرة السلام العربية، التي عرفت قبيل إقرارها من قبل قمة بيروت باسم "مبادرة الأمير عبد الله" كون ولي العهد السعودي حينذاك عبد الله بن عبد العزيز هو من طرحها، نصّت على اعتراف جميع الدول العربية بإسرائيل مقابل انسحابها من جميع الأراضي التي كانت قد احتلتها عام 1967.

وقال الوزير السعودي إنّه يتعين على إسرائيل إمّا أن تقبل المبادرة أو ترفضها كعرض نهائي يتوقع أن تقرّه جميع الدول العربية التي تحضر قمة الرياض اليوم وغدا.

إن رفضت إسرائيل (المبادرة) فهذا يعني أنّها لا تريد السلام وأنّها تعيد كلّ شيء إلى "أيادي القدر"، وأنهم (الإسرائيليين) سيضعون مستقبلهم ليس بين أيادي صنّاع السلام، بل بين أيادي أمراء الحرب
الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية السعودية

تنقل الصحيفة عن المسؤول السعودي قوله: "نحن في الوطن العربي بذلنا كل ما أوتينا من قوة وفعلنا ما نعتقد أنه يتعين علينا فعله...لذلك فالأمر يعود الآن للطرف الآخر (إسرائيل) لأنه إن كنتم تريدون السلام فلا يكفي أن يرغب به طرف واحد، إذ يتعين على كلا الطرفين أن يرغبا به".

"تحذير لا لبس فيه"

يقول مراسل الصحيفة إن الأمير سعود، الذي "كان يتكلم من داخل قصره الأبيض المحاط بالمروج الخضراء والحدائق الغنّاء والورود المقلّمة بما يشبه واحة خضراء في قلب صحراء الرياض الرتيبة، وجّه تحذيرا واضحا لا لبس فيه إلى إسرائيل".

وأضاف الأمير قائلا: "إن رفضت إسرائيل (المبادرة) فهذا يعني أنّها لا تريد السلام وأنّها تعيد كلّ شيء إلى "أيادي القدر"، وأنهم (الإسرائيليين) سيضعون مستقبلهم ليس بين أيادي صنّاع السلام، بل بين أيادي أمراء الحرب".

واستبعد الفيصل تقديم أي عروض دبلوماسية لإسرائيل قائلا: "لم يثبت الأمر أبدا أنّ اليد الممدودة لإسرائيل تحقق أي شيء".

موقف إسرائيل

وتساءل الفيصل: "لقد اعترفت دول عربية أخرى بإسرائيل، فماذا حقق ذلك؟ فقد اعترفت أكبر دولة عربية، مصر، بإسرائيل، فماذا كانت النتيجة؟ لم يطرأ تغير ولو مقدار ذرة واحدة في موقف إسرائيل من السلام".

الصاروخ البحري الإيراني خلال المناورات في الثاني من نيسان ألفان وستة
دعا الفيصل "لشرق أوسط خال من الأسلحة النووية دون استثناء لأحد أكانت إسرائيل أم إيران"

أمّا عن موقف بلاده من إيران، فقد قال الوزير السعودي: "نحن لا يوجد لدينا أي موانع أو كوابح بخصوص الدور الإيراني...فإيران دولة كبيرة وهي تريد أن تلعب دورا قياديا في المنطقة ولها كل الحق في ذلك، وهي دولة ذات تاريخ".

ولكن الأمير السعودي حذّّر من أن السعي إلى احتلال موقع ريادي شيء يتطلّب ممّن يسعى إليه أن يعرف كيف يحافظ على مصالحه الحقيقية حيث قال: "إن أردت السعي إلى القيادة، فعليك التأكد من أنّ أولئك الذين يتولّون القيادة يجيدون الاعتناء بمصالحهم وألاّ يتسببوا لتلك المصالح بالضرر".

أسلحة نووية

وقد دعا الفيصل "لشرق أوسط خال من الأسلحة النووية دون استثناء لأحد أكانت إسرائيل أم إيران".

بدون بذل جهد دبلوماسي منظم ومنسق من قبل العرب والأوروبيين، وفوق ذلك كله، الأمريكيين، فمن المحتمل أن يؤول حتى إعادة إطلاق إعلان (مبادرة) بيروت إلى نفس المآل الذي انتهت إليه المبادرات الأخرى
صحيفة الإندبندنت

وقال الفيصل: "نحن أوضحنا بجلاء أننا لن نسلك هذا الطريق (النووي) تحت أي ظروف...نعم تحت أي ظروف في المدى المنظور".

القمة العربية وانعكاساتها على الوضع في منطقة الشرق الأوسط كانت أيضا محور اهتمام العديد من الصحف البريطانية الصادرة صباح يوم الأربعاء التي تناولت الحدث بالنقد والتحليل.

"دبلوماسية ناكرة للجميل"

وتحت عنوان "الكل معا الآن: علامات التفكير المشترك في الشرق الأوسط"، جاءت افتتاحية التايمز لتتحدث عن الدبلوماسية "الناكرة للجميل" في منطقة الشرق الأوسط حيث كلّما أمكن تحقيق اختراق في زاوية ما منها يتم إلغاء مثل هكذا إنجاز بفعل مشاكل تطرأ في زاوية أخرى من المنطقة.

حشود
اعتبرت الحرب بين إسرائيل وحزب الله اللبناني أحد أهم خمسة أحداث شهدها عام 2006

ولكن الصحيفة تؤكد أن "القلق" من تنامي الدور الإيراني والرغبة في وضع حد لطموحات طهران النووية يشكلان حالة نادرة لالتقاء المصالح الإسرائيلية مع مصالح الدول العربية.

من هنا اعتبرت التايمز أن نجاح الدبلوماسية الأمريكية في انتزاع تعهد من كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء لقاءات ثنائية ودورية بينهما كل أسبوعين دليلا على توافق مصالح العديد من الدول العربية مع مصالح الإسرائيليين والأمريكيين في وضع حد للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

أسباب الأمل

صحيفة الإندبندنت هي الأخرى خصصت افتتاحيتها للحديث عن "بعض أسباب الأمل في الشرق الأوسط" سلّطت الضوء من خلالها على قمة الرياض التي قد يكون لديها "إمكانية ضخ زخم جديد في عملية السلام" في الشرق الأوسط.

تقول الصحيفة: "قد يكون الحل الخلاّق الذي قدمه كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز، توماس فريدمان، الذي اقترح أن يقوم الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بزيارة دراماتيكية على غرار الزيارة التي قام بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى القدس ورام الله للتسويق لمبادرته، قد يكون شيئا أكبر مما يمكننا أن نتوقعه".

إنّ بزوغ نجم إيران وطموحاتها بامتلاك القنبلة (النووية) يرعب الرياض والقاهرة بنفس الدرجة التي يخيف القدس وواشنطن
جوناثان فريلاند في الغارديان

وتضيف الصحيفة: "لكن بدون بذل جهد دبلوماسي منظم ومنسق من قبل العرب والأوروبيين، وفوق ذلك كله، الأمريكيين، فمن المحتمل أن يؤول حتى إعادة إطلاق إعلان (مبادرة) بيروت إلى نفس المآل الذي انتهت إليه المبادرات الأخرى التي تخللت فترة الصراع في المنطقة على مر الأربعين عاما الماضية".

"أرض الفرص المفقودة"

صحيفة الغارديان تخصص أيضا مساحة كبيرة للحديث عن سلام الشرق الأوسط من خلال مقال تحليلي للكاتب جوناثان فريلاند جاء تحت عنوان: "وقد حان الوقت الآن للدعوة إلى تنفيذ الوعد بأرض الفرص المفقودة".

يقول فريلاند إنه "يتعين على جامعة الدول العربية تجاوز إيهود أولمرت ومخاطبة الشعب الإسرائيلي مباشرة بتقديم عرضها لإنجاز تسوية فلسطينية".

يرى الكاتب أيضا أن الخوف من امتلاك إيران للقنبلة النووية يشكل نقطة الالتقاء التي يجب أن تجمع كلا من مصر والسعودية وإسرائيل وأمريكا وترغمها على إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

يقول الكاتب: "إنّ بزوغ نجم إيران وطموحاتها بامتلاك القنبلة (النووية) يرعب الرياض والقاهرة بنفس الدرجة التي يخيف القدس وواشنطن".

بلير
بلير: سنبدأ "مرحلة جديدة مختلفة " من التعامل مع إيران إن لم تسارع إلى إطلاق سراح البحارة المعتقلين

صورة كاريكاتورية طريفة ورمزية تتوسط مقال فريلاند يظهر فيها مفاوضان، إسرائيلي وفلسطيني، وقد جلس الاثنان إلى طاولة الحوار التي ارتفع في منتصفها حاجز مرتفع جدا من القرميد وقد انتزع الجانب الفلسطيني من وسطه حجرة واحدة لتنفتح بذلك فيه نافذة صغيرة جدا علّها هي فسحة الأمل أو "الفرص" التي يتحدث عنها كاتب المقال.

يد ممدودة

ولكن يد المحاور الفلسطيني الممدودة التي اخترقت الجدار عبر النافذة تواجهها يدا المفاوض الإسرائيلي الجالس وراء الطاولة وقد تثبتتا بقوة إلى الطاولة دونما إعارة أي اهتمام إلى اليد الممدودة عبر النافذة.

مواضيع عربية وشرق أوسطية أخرى كثيرة تحفل بها صحف الأربعاء كان أبرزها تفاعلات قضية البحارة البريطانيين الـ 15 المحتجزين في إيران، واقتراح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بإنشاء منطقة حظر للطيران في دارفور.

بنيتي الصغيرة تترعرع وتكبر كل يوم وأنا أشتاق لرؤيتها وهي تكبر بعيدة عني
فاي تورني، المرأة الوحيدة بين البريطانيين المختطفين في إيران

كما نقرأ أيضا قصصا متنوعة منها حكاية القنصل البريطاني في القدس التي تتعرض لتفتيش دقيق من قبل عناصر الأمن الإسرائيلية قبيل مقابلتها لرئيس الوزراء أولمرت وحكاية أغلى شقة سكنية في العاصمة البريطانية لندن وقد اشتراها للتو وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بمبلغ 100 مليون جنيه استرليني.

قصة البحارة البريطانيين المحتجزين في طهران احتلت المساحة الأكبر في تغطية الصحف التي أبرزت مكانة بارزة لتهديدات بلير بأن بلاده ستبدأ "مرحلة جديدة مختلفة " من التعامل مع إيران إن لم تسارع الأخيرة إلى إطلاق سراح الجنود المعتقلين دون شروط.

وفي الصحف نقرأ أيضا مقالات إنسانية كثيرة عن البحارة كان أبرزها مقابلة مع المرأة الوحيدة بين المختطفين، فاي تورني، التي أجرت معها الإندبندنت مقابلة حصريّة قبيل ساعات من اختطافها قالت فيها: "بنيتي الصغيرة تترعرع وتكبر كل يوم وأنا أشتاق لرؤيتها وهي تكبر بعيدة عني".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com