Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 11 ديسمبر 2006 03:42 GMT
تقرير بيكر-هاملتون "علاج خاطىء لتشخيص خاطىء"‏



عرض الصحف من أيام سابقة

 


أنقر هنا لتنتقل الى صفحة التغطية المفصلة للشأن الافغاني




مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


كارين طربيه
بي بي سي-لندن

صحف

كما كان منتظرا ومتوقعا، شكّل تقرير بيكر- هاملتون بشأن السياسة الأمريكية في العراق نقطة ‏مركزية في السياسة الدولية تواكبها تغطية صحافية واسعة مرشّحة لأن تطول بالنظر إلى المساحة ‏التي تستحوذ عليها لا سيّما في الصحف البريطانية.‏

الردّ الأبرز اليوم على التقرير هو الذي جاء على لسان رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني في ‏حديث له مع صحيفة الـ"غارديان" حيث وصف توصيات اللجنة بأنها "علاج خاطئ لتشخيص ‏خاطئ"، مشيرا إلى أنها "تدخل غير مضمون بالشؤون الداخلية للعراق قد يقضي على سيادة هذه الدولة ‏التي تمزّقها الحرب".‏

وأكد الطالباني أنه سيبعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش يُبرز فيها موقف الحكومة من ‏‏"قضايا رئيسية تضمنها التقرير".‏

ونقلت الصحيفة عن الطالباني انزعاجه الكبير من توصيات التقرير بشأن الهيكلية الأمنية للعراق، ‏مؤكدا "وجوب ألا تتخذ قوى خارجية قرارات بشأن الإستراتيجية الدفاعية العراقية".‏

واعتبر الطالباني الدعوات لفرض عقوبات ضد الحكومة العراقية في حال فشلت في تحقيق أمور ‏أساسية حسب جدول زمني محدد، "إهانة".‏

وأضاف الرئيس العراقي: "يمكن أن نشمّ موقف جيمس بيكر عام 1991 عندما حرّر الكويت ولكنّه ‏ترك صدام حسين في الحكم".‏

بين الأمل والواقعية

في الردود الصحافية، يرى بروس أندرسن في مقال له في الـ"اندبندنت" أن "إستراتيجية بيكر هي ‏الأمل الوحيد، إنما ذلك لا يعني أبدا أنها واقعية".‏

فبالنسبة للكاتب، تقرير بيكر-هاملتون قال بوضوح ما كان معروفا ضمنيا وهو أن "أمريكا فشلت".‏

وانطلاقا من هنا، يحاول أندرسن الذي كان من الداعمين للحرب على العراق أن يحلّل السبب الذي ‏حال دون سير الأمور حسب الخطة المعدّة، فيتساءل: "هل كانت الخطة عبارة عن حماقة بالغة أم أن ‏تنفيذها كان مثيرا للسخرية؟

وبينما يجد الكاتب نفسه من مناصري الرأي الثاني، يعتبر أن قراري حلّ الجيش وطرد البعثيين من ‏الإدارة كانا أسوأ قرارين اتخذتهما الإدارة الأمريكية بشأن العراق.‏

ويشير المقال إلى أن هذين القرارين اتخذا بظرف خمس دقائق وشكّلا الطريقة الأضمن لخلق إحساس بالحنين للدولة السابقة ولتجنيد جيوش من المسلّحين.‏

‏"أما الآن، فلا يُمكن لأمريكا أن تتخلى عن مسؤولياتها. نحن بحاجة لجنود يقاتلون حتى تتمكن الحكومة ‏العراقية أن تحيا. ذلك لن يكون سهلا، وكذلك الدبلوماسية مع إيران وسوريا بعد أن عدنا إلى خيار ‏الدبلوماسية لأن الحرب أثبتت فشلها"، حسب أندرسن.‏

ويعتبر المقال أن قضية فلسطين هي أساسية في إستراتيجية بيكر-هاملتون مشيرا إلى أن "بوش بدا لفترة أنه ‏يعي ذلك عندما تحدّث عن "دولة فلسطينية"، غير أنه لم يقم بشيء لتحويل كلماته إلى تعهّد حقيقي".‏

ولفت كاتب المقال الانتباه إلى أنه بسبب فلسطين، بات شبه مستحيل أن يجد الغرب أي مصداقية في ‏الشارع العربي "حيث ترى الأغلبية أن مواقفنا خبيثة".‏

بوش، إسرائيل وإيران

من جانبها، انتقدت صحيفة الـ"فايننشال تايمز" الرئيس الأمريكي الذي اعتبرته "عاجزا على ما يبدو عن إدراك ‏حجم الكارثة في العراق، فيلوم العراقيين وإيران على الإخفاقات الأمريكية".‏

وحذّرت الصحيفة في افتتاحيتها من "احتمال مرعب وهو أن يحوّل الإخفاق في العراق إلى كارثة ‏إقليمية ودولية عبر مهاجمة إيران أو الموافقة على أن تنفذّ إسرائيل الهجوم".‏

وذكّر المقال بأن الولايات المتحدة عجزت في التعامل مع إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ثم ‏أزمة الرهائن في طهران عام 1980-1981 وقصف المارينز والدبلوماسيين الأمريكيين بين ‏‏1983-1984 في بيروت.‏

وقد زاد من غضب واشنطن على طهران التناقض الذي تسبب فيه غزو أمريكا للعراق والذي أدى إلى ‏تعزيز نفوذ إيران في الشرق الأوسط.‏

إلا أنه وحسب المقال -الذي حمل عنوانا فرعيا هو "بوش بحاجة لأن يبدأ بالتفكير بوضوح وللجم ‏إسرائيل"- "وفي غضون كل ذلك نجحت إسرائيل بإقناع الإدارة الأمريكية أن إيران تشكّل خطرا على ‏وجودها وليس فقط على هيمنتها على المنطقة".‏

ويرى المقال أن "مهاجمة إيران قد تتسبب في حرب طويلة في المنطقة وأبعد منها كما أنه قد لا يقضي ‏على برنامج إيران النووي". في المقابل، "لا بد من التعامل مع إيران بقوة ولكن أيضا بشكل عقلاني".‏

ويدعو المقال إلى تنفيذ الهدف الذي يشير إليه تقرير بيكر-هاملتن والذي يقوم على "الحصول على اتفاقيات ‏أمنية متبادلة وعملية مع إيران تُبعدها عن خطها النووي باتجاه المزيد من التعاون في المنطقة حيث لا ‏بدّ من الإقرار بدورها".‏

ملاحظات وتساؤلات حول "انقلاب في الجو"‏

في موضوع آخر متعلّق بتظاهرات بيروت، كتب روبرت فيسك في الـ"اندبندنت" مقالا حمل الكثير ‏من التأملات والتساؤلات، بعنوان "انقلاب في الجو بينما تتّسع الهوة في لبنان".‏

ويسأل فيسك: "هل ميليشيا حزب الله التي قاومت التدمير الكارثي الذي خلّفته إسرائيل في الصيف ‏الماضي، تخطط لانقلاب لمصلحة سوريا وإيران، كما يشتبه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة؟ أم أن ‏السنيورة وزملاءه في الحكومة يعملون لصالح الأمريكيين والإسرائيليين، كما يدّعي الأمين العام ‏لحزب الله حسن نصر الله؟"‏

ويلحظ فيسك أنه منذ سنوات قليلة بلّغ أحد أسلاف السفير الأمريكي الحالي في لبنان -والذي يزور ‏اليوم السنيورة بانتظام- السنيورة بأن تأشيرة سفره إلى الولايات المتحدة لم تعد صالحة لأنه يُعتقد أنه ‏تبرّع بأموال إلى مؤسسة خيرية مرتبطة بحزب الله.‏

في المقابل، "التحالف الغريب للنائب ميشال عون مع حزب الله اليوم والذي بسببه تدّعي المعارضة أنها ‏تمثّل المسيحيين والمسلمين معا، يعيدنا إلى سخرية السياسة اللبنانية حيث قاد هذا الجنرال ‏السابق وخسر حرب "التحرير" ضدّ أصدقاء حزب الله السوريين".‏

ونقل فيسك أن الحشد الكبير -الذي حسب تقديراته وصل لحدّ المليوني شخص- الذي تجمّع في وسط ‏بيروت أمس الأحد في اليوم التاسع للاعتصام المفتوح الذي أعلنته المعارضة حتى سقوط الحكومة، ‏فاجأ حتى مناصري السنيورة.‏

ونقل فيسك ما قاله نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في التظاهرة وهو: "نحن في قلوب السنة في ‏العالم العربي وليس أنتم" ، مشيرا إلى أن "الخطر بالنسبة للسنيورة هو في كون قناعة قاسم صحيحة ‏على الأرجح".‏

ويصل كاتب المقال في ملاحظاته إلى مطلب عون وقاسم أمام الحشود أمس بأن تقوم حكومة مختلفة ‏أو منافسة للحكومة الحالية، مشيرا إلى أن "مناصري السنيورة وليس الشيعة هم الذين فازوا ‏بالانتخابات في الدورة الأخيرة. إذا لم تعد نتائج هذه الانتخابات صالحة، علام يدلّنا إذن ذلك بالنسبة ‏لاحترام حزب الله للسياسات الانتخابية وللدستور اللبناني؟"‏

أما ملاحظة فيسك الأخيرة فهي بشأن الانقسامات الكبيرة بين السنّة والشيعة التي تعكس في بيروت ‏‏"بصورة خافتة إنما مرعبة مأساة مذهبين في بلاد الرافدين".‏

وفي الموضوع الأخير، تقرير نشرته الـ"اندبندنت" أيضا عن الصدمة والخوف الذين يعيشهما الأطفال ‏في قطاع غزة المتخبّط" والذي تصفه الصحيفة بأنه "أكبر سجن في العالم".‏

ويشرح المقال كيف أنه في ظل "الظرف القاتمة القائمة في غزة، لا تستطيع الأمهات معرفة ما إذا كان ‏أبناؤهن يبكون من الخوف أو من الوجع أو من البؤس".‏

‏ ‏




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com