Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 19 أبريل 2006 07:41 GMT
ظلال قاتمة فوق مكة
عرض الصحف من أيام سابقة

 


مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


ضاحي حسن
بي بي سي - لندن

تظهر صور لمكة لم تنشر من قبل مدى التواطؤ بين المتدينين المتعصبين الذين يسيطر عليهم هاجس أن يروا الناس متعلقين بشيء إلى درجة الحب الأعمى وبين طبقة رجال الأعمال والمقاولين الذين دمروا التراث الإسلامي المتنوع للمدينة.

هكذا بدأ دانيال هاودن تقريره المفصل في صحيفة الإندبندنت الصادرة صباح الأربعاء، إذ أفردت الصحيفة صفحتين كاملتين للتحقيق المصور عن التراث الإسلامي في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية.

ويصف التحقيق الذي جاء تحت عنوان فرعي يقول "عار على بيت آل سعود" كيف أتت مشاريع التنمية والتطوير الحديثة في مكة على معظم المعالم العمرانية والتراثية الإسلامية في المدينة.

شبح قاتم

يقول التحقيق: "إن هناك شبحا قاتما من الحزن والكآبة يخيم على المكان الأكثر قدسية في الإسلام. فعلى بعد أمتار فقط من جدران المسجد الكبير(الحرم المكي) في مكة تشمخ ناطحات السحاب لتعانق السماء ولتحجب النور عن المكان رويدا رويدا".

ويضيف التقرير: "لقد قزمت تلك الأبراج المبهرجة الوافدة على المكان الحجر الأسود الأنيق الذي تشخص إليه أنظار الملايين الأربعة من المسلمين الذين يئمون الموقع سنويا لأداء مناسك الحج".

مجمعات برجية

وتقول الصحيفة إن المجمعات البرجية في مكة تشكل الدليل الأحدث والأكبر على تدمير التراث الإسلامي للمدينة حيث أصبحت المواقع التاريخية القديمة أثرا بعد عين بسبب تلك الأبراج.

يذكر أن صحيفة الإندبندنت كانت نشرت في شهر أوغسطس/ آب الماضي تحقيقا مشابها ذكرت فيه أن "المدن التاريخية لمكة والمدينة تتعرضان الآن لاعتداء غير مسبوق من قبل المتشددين الدينيين وأنصارهم من التجار".

وفي معرض رده عل ذلك التحقيق كتب الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي الحالي في واشنطن والذي كان يشغل حينذاك منصب سفير بلاده في لندن:

"إن السعودية أنفقت مبلغ 19 مليار دولار أمريكي لترميم وصيانة المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة".

صور جديدة

ولكن الصحيفة تقول إن الصور الجديدة التي يفرج عنها للمرة الأولى تظهر بوضوح وتوثق عملية هدم مواقع أثرية هامة في المدينة وكيف أنها تستبدل بناطحات سحاب جديدة هي الآن قيد الإنشاء.

اتقول السعودية إنها أنفقت مليارات الدولارات على توسعة الحرم المكي وصيانة تراث مكة

وتعتقد الصحيفة أن القوة الدافعة التي تقف وراء عمليات هدم المعالم التراثية الإسلامية في المدينة هي الفكر الوهابي، "وهو عقيدة الدولة التي جلبها معهم آل سعود عندما غزا ابن سعود شبه الجزيرة العربية عام 1920".

وينقل الكاتب عن الدكتور عرفان أحمد العلوي، رئيس مؤسسة التراث الإسلامي، قوله إن قبر آمنة بنت وهب أم الرسول محمد، والمكتشف عام 1998 هو مثال حي لما يحدث في المدينة.

هدم القبور

"لقد تم هدم القبر الواقع في أبوا بالبلدوزر وصب عليه زيت البنزين. ورغم تقدم آلاف المسلمين عبر العالم بالتماسات إلى الحكومة السعودية لاتخاذ إجراءات عاجلة إلا أنه ما من شيء استطاع الحؤول دون هدم القبر".

ويعدد التحقيق بعض المعالم البارزة التي تم هدمها في مكة ومنها: منزل خديجة زوج الرسول، الذي هدم ليفسح المجال لبناء مراحيض ومغاسل عامة، ومنزل أبو بكر الذي يقوم مكانه الآن فندق هيلتون، ومنزل علي العريض ومسجد أبو قبيس وغيرها.

إن ما نشهده اليوم هو الأيام الأخيرة لمكة والمدينة
الدكتور سامي العنقاوي

ويقتبس الكاتب عن الدكتور سامي العنقاوي، وهو مهندس معماري من منطقة الحجاز سخر حياته للمحافظة على ما تبقى من تراث مكة، قوله إن الوداع الأخير لمكة قد أزف.

ويضيف الدكتور العنقاوي:"إن ما نشهده اليوم هو الأيام الأخيرة لمكة والمدينة".

أما بقية الصحف البريطانية الصادرة هذا الصباح فقد ركزت كالمعتاد على موضوعي الصراع العربي الإسرائيلي والوضع في العراق.

ففي مقال تحت عنوان "إسرائيل تقاوم رغبتها بشن هجوم انتقامي ضد حماس"، قالت صحيفة الديلي تلغراف إن تل أبيب قد كبحت خططا بشن هجمات ضد الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين الإسرائيليين كانوا قد أعدوا قائمة بعدة أهداف محتملة تابعة لحركة حماس لكي يتم ضربها.

إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أمر بتجميد تلك العمليات التي أراد جنرالاته من خلالها الرد على العملية الانتحارية التي وقعت في تل أبيب وسقط فيها تسعة قتلى إسرائيليين.

قضية

أما صحيفة التايمز فركزت على قصة تلك الفتاة البريطانية التي تخطط لرفع قضية ضد وزارة دفاع بلادها بسبب مقتل أخيها أثناء إسقاط طيارته في العراق على أيدي مسلحين عراقيين.

وتقول الصحيفة إن سارة تشابمان، التي قتل أخوها بوب أوكونر مع تسعة آخرين من رفاقه أثناء عملية للمسلحين سقط فيها أكبر عدد من القتلى البريطانيين في هجوم واحد في العراق، تود أيضا الحصول على تعويضات مالية من الحكومة البريطانية على قاعدة أنها لم تعمل الكثير لحماية قواتها في العراق.

ونقرأ في صحيفة الفايننشال تايمز تحقيقا ميدانيا لمراسل الصحيفة في العراق يرصد فيه المخاوف المتزايدة لتبعات ازدياد دعم العراقيين السنة للمسلحين في البلاد.

وينقل المراسل عن سياسيين عراقيين سنة بارزين إدانتهم لما سموه بالقوات الحكومية التي تقود حرب عصابات في أحياء بغداد.

على أمريكا أن تدرك جيدا أن تدخلها في العراق يصبح تدريجيا جزءا من صدام واسع وخطير بين أمريكا والعالم الإسلامي
زبيغينيو بريجينسكي

وقال إن هكذا مواقف تغذي المخاوف من أن العنف الطائفي المتصاعد في العراق وازدياد نشاطات الميليشيا الشيعية قد يدفع سنة العراق باتجاه دعم المسلحين.

وينقل المراسل عن الدكتور ظافر العاني قوله: "ما حصل في حي الأعظمية هو عمل شرير قامت به ميليشيا مسلحة مدعومة من قبل قوات الأمن وعناصر الحكومية".

وفي مقال تحليلي نشرته نفس الصحيفة عن الوضع المتفاقم في العراق كتب زبيغينيو بريجينسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس السابق جيمي كارتر مقالا بعنوان "لقد آن الأوان للتخطيط لانسحاب أمريكي من العراق".

ويقول بريجينسكي في مقاله: "على أمريكا أن تدرك جيدا أن تدخلها في العراق يصبح تدريجيا جزءا من صدام واسع وخطير بين أمريكا والعالم الإسلامي".

ويرى كاتب المقال أنه يتعين على واشنطن أن تطلب من القادة العراقيين وبهدوء أن إصدارتصريحات علنية يطالبون فيها أمريكا بسحب قواتها من العراق.

ورغم أهمية سحب القوات الأمريكية من العراق دون تردد، يقول بريجينسكي إنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يجري هكذا انسحاب بشكل فوضوي أو اعتباطي.

ويخلص الكاتب إلى القول إن "أمريكا التي تدخل في مواجهة مع كامل العالم الإسلامي ستكون بالتأكيد هي أمريكا ذاتها التي تواجه أعداء أكثر وتجد أصدقاء أقل. إنها أمريكا التي ستجد نفسها أكثر عزلة وأقل أمنا".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة