Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 26 أبريل 2005 04:02 GMT
شبح غزو العراق يطارد حزب العمال البريطاني
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية



أمان الله حسام
بي بي سي - لندن

أفردت الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء صفحات مطولة للحملات الانتخابية للاحزاب البريطانية قبيل الانتخابات العامة في مايو آيار المقبل، وركزت على مدى تأثير الملف العراقي في حسم نتائجها.

صحيفة الاندبندنت صدَرت صفحتها الاولى بصورة لنائب بريطاني بارز في حزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء توني بلير بعد أن قرار الانشقاق عن حزبه والانضمام لحزب الليبراليين الديمقراطيين بسبب قضية غزو العراق.

فوق صورة برايان سيدجمور، الذي احتفظ بمقعد برلماني عن حزب العمال لمدة 27 عاما، جاء العنوان كالتالي:" فاض الكيل - نائب عمالي ينشق إلى الليبراليين الديمقراطيين بسبب العراق".

وفي التفاصيل، التي جاءت في الصفحتين الثانية والثالثة من الصحيفة، حث النائب الناخبين البريطانيين على عدم منح بلير أصواتهم في الانتخابات المقبلة.

وقال سيدجمور للاندبندنت في مقابلة خاصة إنه صوت ضد الحرب على العراق وإنه قد بات واضحا بمرور الايام أن بلير اتخذ قرار المشاركة في الحرب بعد لقاءه بالرئيس الامريكي جورج بوش في مزرعة الاخير عام 2002، وإنه بدأ بعد ذلك في الكذب لاقناع شعبه بدعمه في ما اتخذه من قرار.

ومضى النائب المنشق يتحدث عن الوسائل التي اتبعها بلير لحشد التأييد لموقفه من العراق واستصدار القرارات من البرلمان من خلال استخدام ما وصفه "بسياسات الخوف".

ورأت الاندبندنت أن انشقاق سيدجمور سيعمق الجدل المتصاعد حول شرعية الحرب على العراق، وهي القضية التي برزت في قلب الحملة الانتخابية في بريطانيا في الايام الاخيرة.

وأشارت الصحيفة أنه في الوقت الذي اشتد فيه الهجوم على بلير وحزبه بسبب الحرب على العراق أصر رئيس الوزراء على عدم الاعتذار عن تلك الحرب بعد أن تعرض لانتقادات متزايدة في أعقاب الكشف عن النصيحة القانونية التي قدمها المدعي العام للحكومة والتي شككت في شرعية تلك الحرب.

وواصلت الاندبندنت تغطيتها للحملات الانتخابية للاحزاب البريطانية على عدد كبير من صفحاتها التالية.

تحت عنوان "الجدل الجديد بشأن العراق يجذب بلير بعيدا عن أرض المعارك التي اختارها" قالت الصحيفة إن خطط حزب العمال في التركيز على قضايا الاقتصاد والتعليم في الاسبوع الاخير من الحملة الانتخابية قد اضطربت كثيرا عندما واجه بلير أسئلة صعبة بشأن الشكوك الجديدة حول مشروعية الحرب على العراق.

وأوضحت الاندبندنت أن حزبي المحافظين والليبراليين سعيا إلى جعل مسألة الثقة في بلير في قلب الحملة الانتخابية مما دفع الاخير إلى اتهامهما بإثارة قضية العراق فقط "لانهما ليس لديهما شيء مهم يقولانه عن القضايا التي تواجه بلادنا في المستقبل".

"معاقبة بلير"

عنوان مقال آخر حملته الصحيفة يدعو فيه تشارلز كيندي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، الناخبين إلى "معاقبة بلير على غزوه العراق".

ومن جدل الحملات الانتخابية إلى استطلاع للرأي حول ذات القضية نشرته الصحيفة تحت عنوان "غالبية ثلاثة بريطانيين مقابل واحد يؤيدون عودة القوات إلى البلاد هذا العام".

غير أن الاستطلاع ذاته كشف عن اتساع الفارق بين حزب العمال الحاكم وحزب المحافظين، أقرب منافسيه، في نسبة تأييد الناخبين حيث تصدر العمال بنسبة 40 بالمئة، تلاهم المحافظون بنسبة 30 بالمئة، ثم الحزب الليبرالي الديمقراطي بنسبة 21 بالمئة.

وتنشرالاندبندنت بعض إحصاءات الاستطلاع الذي أجرته إحدى المؤسسات بطلب منها.

لعنة الحرب

صحيفة التايمز لم تختلف كثيرا في تغطيتها في الربط بين الحملة الانتخابية وقرار المشاركة في الحرب على العراق لكن من زاوية أخرى هذه المرة.

نشرت الصحيفة مقالا تحت عنوان "غضب الاسر التي فقدت أبناء في العراق سيطارد بلير حتى صناديق الاقتراع".

ويصر كاتب التقرير برهان وزير على وضع تقريره في إطار الصورة الادبية التي يوحي بها العنوان حول وجود أشباح أو أرواح هائمة تطلب القصاص.

قال الكاتب إن ضحايا الحرب على العراق في بعض الدوائر الانتخابية الهامة في أنحاء بريطانيا سيعملون جاهدين على إسماع أصواتهم خلال الانتخابات المقبلة.

ويسرد التقرير تفاصيل مقابلات مع بعض ذوي الضحايا من الجنود البريطانيين.

"مجرم حرب"

ريتشارد جوت كتب مقالا في صفحة التعليق والتحليل بصحيفة الغارديان هاجم فيه بلير تحت عنوان "رئيس الوزراء مجرم حرب".

بدأ الكاتب مقاله بالقول إن توني بلير هو أسوأ رئيس وزراء بريطاني حكم البلاد منذ نيفيل تشامبرلين الذي قال إنه يتشابه معه في سمات هامة.

وقال إن تشامبرلين كان سياسيا متغطرسا لديه ثقة زائدة بالنفس، ومتحدثا بارعا وشخصا شديد التدين والورع يربطه بالرب خط ساخن، وصاحب أغلبية في البرلمان لا يمكن هزيمتها.

وتابع الكاتب بقوله إن بلير سار على خطى تشامبرلين، فهو متغطرس وحليف مسترض لدولة جامحة تمثل تهديدا عالميا يشبه التهديد الذي كانت تمثله ألمانيا في الثلاثينيات من القرن الماضي.

فبدلا من تشكيل تحالف لمواجهة هذا الخطر الجديد يضم الاوروبيين والروس والصينيين، انحاز بلير إلى إمبراطورية الشر، بحسب الكاتب.

ورأى جوت أن بلير مجرم حرب يجب أن يوضع خلف القضبان لا أن يترك لينافس في الانتخابات. ولم يستثن الكاتب حزب المحافظين من سهام نقده حيث قال إنه ليس أفضل حالا.

ووصف جوت قيادة الحزب بأنهم مجرمو حرب أيضا حيث أيدوا حرب العدوان.

"حياة جديدة بلبنان بانتهاء الانسحاب السوري"

تحت هذا العنوان نشرت التايمز أحد مقالاتها الافتتاحية الذي خصصته للحديث عن اكتمال الانسحاب السوري من الاراضي اللبنانية.

وقالت الصحيفة إن سهل البقاع قد أوشك على التخلص من إرهاب القوات السورية التي تمركزت فيه لمدة 29 عاما.

وأشارت التايمز إلى الشكر الرسمي الذي سيوجه من قبل الجيش اللبناني لسوريا عرفانا "بتضحياتها في لبنان".

وقالت الصحيفة معلقة إن النفاق له فوائده في بعض الاوقات وإن كل ما يعني اللبنانيون هو خروج آخر جندي سوري من أراضيهم.

ومضى المقال يتحدث عن "تحرير لبنان" واصفا إياه بالحدث المؤثر وبأنه إنهاء لحضور (سوري) مهيمن.

واعتبر المقال أن مشاهد الرقص والابتهاج في قرى البقاع وإسراع المواطنين إلى إزالة الشعارات السورية "الممقوتة" مع على جدران البنايات ورفع العلم اللبناني مكانها، تؤكد على أن الانسحاب السوري أزاح معه ستائر من الخوف كانت مخيمة على لبنان.

لكن الصحيفة تتساءل هل يعني الانسحاب السوري بزوغ فجر الاستقلال في لبنان؟

وتخلص في إجابتها على التساؤل إلى أنه في ضوء طبيعة المجتمع اللبناني بتعدد ديانات مواطنيه ووجود أكثر من عشر طوائف فيه وتغلغل النفوذ السوري في كل مناحي الحياة به على مر السنين، ستجعل هيمنة دمشق عليه تستمر رغم انتهاء مظاهر الاحتلال المرئية.

وتختتم التايمز المقال بالحديث عن توجهات رئيس الوزراء اللبناني المؤقت نجيب ميقاتي، وتقول إنه رغم علاقته الحميمة المعروفة بالرئيس السوري بشار الاسد فإنه حظي بقبول المعارضة له وشاركها مطالبها بإقالة قادة الاجهزة الامنية اللبنانية وأعلن أن مهمته تتمثل في ضمان إجراء الانتخابات العامة في موعدها.

ودعت الصحيفة إلى توحد اللبنانيين جميعهم حول هذا الهدف وهو إجراء الانتخابات.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة