BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 05:40 بتوقيت جرينتش الخميس 09/01/2003

تزايد المعارضة وبريطانيا تطالب بتأجيل الحرب

احتلت أنباء التصعيد إزاء العراق وتعقب الشرطة البريطانية لمن تشتبه في أنهم إرهابيون بعد عثورها على بقايا من سم الريسين في شمال لندن والخلاف بين بريطانيا وإسرائيل حيزا كبيرا من اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس.

صحيفة الجارديان ركزت في صفحتها الأولى على المعسكر المعارض للحرب على العراق وهو المعسكر الذي حظي بانضمام شاعر البلاط البريطاني أندرو موشن إليه، وقالت الصحيفة في عنوانها الرئيسي: شاعر البلاط ينضم إلى صفوف المناهضين للحرب على العراق.

وقد كتب موشن الذي عينته الملكة شاعرا للبلاط في عام تسعة وتسعين قصيدة من ثلاثين كلمة عنوانها" كوزا بيلي" وهي كلمة لاتينية تعني "ذرائع الحرب". ويتخذ الشاعر في قصيدته موقفا مناهضا للزعامتين السياسيتين في أمريكا وبريطانيا ويقول:

"إنهم يقرأون كتبا جيدة، ويلجأون إلى الاقتباسات، لكنهم لم يتعلموا أبدا غير لغة حريق الصواريخ. أما كلامنا الأكثر استقامة، فيتعرض للغرق لكنه أكثر صرامة: إنها من أجل الانتخابات والأموال والامبراطورية والنفط والأب".

وفي الجارديان أيضا عنوان رئيسي آخر يقول: النواب المتمردون يعتزمون تقديم مهلة نهائية بشأن الحرب.

وتشير الصحيفة إلى أن ما يقارب مئة نائب من حزب العمال الحاكم قد يتمردون على الحكومة وأن عددا من الوزراء غير الرئيسيين قد يستقيلون من مناصبهم إذا بدأت الحرب دون سند من الأمم المتحدة.

ويطالب النواب بأن تقدم الحكومة أدلة على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، كما يحذرون من أن تحذو حكومة بلير حذو حكومة أنطوني إيدن التي توجهت إلى حرب السويس عام ستة وخمسين (العدوان الثلاثي على مصر) وبريطانيا منقسمة على نفسها مما أدى لسقوط إيدن وحكومته في النهاية.

صحيفة الديلي تليجراف تابعت ملف العراق أيضا في عنوانها الرئيسي وقالت: بريطانيا تحث الولايات المتحدة على تأجيل الحرب على العراق إلى الخريف المقبل.

وتقول الصحيفة إن لندن تضغط من أجل تأجيل الحرب وإعطاء المفتشين الدوليين مزيدا من الوقت لمواصلة عملياتهم بحثا عن أدلة واضحة على خرق العراق للحظر على أسلحة الدمار الشامل.

وتمضي الصحيفة مذكرة بان عددا لا بأس به من وزراء حكومة بلير وكبار المسؤولين فيها يعتقدون أنه لا يوجد مبرر قانوني لشن حرب على العراق رغم كل الاستعدادات والحشود الأمريكية التي تجري حاليا على أرض الواقع.

أما صحيفة الإندبندنت فتحدثت في عنوان على صفحتها الأولى عن مزيد من الاستعدادات العسكرية البريطانية لحرب محتملة على العراق وقالت: بريطانيا تستعد لإرسال 120 دبابة إلى الخليج بينما تستعد الطائرات للتوجه إلى الأردن.

وتقول الصحيفة إن من بين الدبابات التي سيتم نشرها في منطقة الخليج الأسبوع المقبل الدبابة تشالنجر- 2 وهي الدبابة الرئيسية في الجيش البريطاني إضافة إلى المدفعية ووحدات مشاة من الفرقة السابعة وهي جزء من القوات البريطانية المنتشرة في ألمانيا.

وسترسل بريطانيا كذلك مجموعة من طائرات التورنيدو وجاجوار وهارير إلى الأردن لأغراض تدريبية كما تقول.

وقد شدد الأردن حتى الآن على أنه لن يسمح باستخدام أراضيه كنقطة للهجوم على العراق لكن المراقبين يقولون إن الطائرات البريطانية هناك ستكون في موقع مثالي للهجوم على الدفاعات المضادة للطائرات ومنصات صواريخ سكود في غربي العراق.

قضية سم الريسين

ومن ملف العراق إلى قضية سم الريسين الذي عثرت الشرطة البريطانية على بعض بقاياه في شقة في غرب لندن يوم الأحد الماضي واعتقلت سبعة أشخاص منهم ستة جزائريين على ذمة التحقيقات.

التايمز تابعت القضية على صفحتها الأولى في عنوان رئيسي يقول: الشرطة تعتقل طالبي لجوء في قضية تعقب المسؤولين عن السم.

وتكمل الصحيفة بعنوان فرعي يقول: تحذير زعماء الجالية اليهودية واعتقال رجل سابع.

وتقول الصحيفة إن من بين المعتقلين شابان لم يبلغا العشرينات من العمر بعد، وكانا قد تقدما بطلب للجوء إلى بريطانيا وتم إسكانهم في أحد مساكن البلدية.

وتشير التايمز إلى أن شرطة مكافحة الإرهاب تحركت لاعتقال المشتبه فيهم بعد أن أبلغتها المخابرات الفرنسية بأنشطتهم وعلاقتهم بمعتقلين تم القبض عليهم في الشهر الماضي بتهمة التخطيط للقيام بهجوم كيماوي ضد السفارة الروسية في باريس.

وكانت الديلي تليجراف أكثر الصحف اهتماما بتلك القضية وقالت في صفحتها الأولى : شقة سم الريسين كانت مؤجرة لطلاب لجوء.

وفي تفاصيل الخبر تقول الصحيفة إن الشرطة لا تزال تبحث عن مزيد من الأشخاص الذين قد يكونون على علاقة بالمعتقلين، والذين ربما تكون بحوزتهم كميات من المادة السامة التي عثر على بقايا منها في الشقة المذكورة.

وعلى صفحة داخلية كاملة تنشر التليجراف عدة تقارير عن القضية منها واحد بعنوان : مهندس الإرهاب يقبع في زنزانة سجن بريطاني.

والشخص الذي تقصده الصحيفة هو مواطن جزائري يدعى أبو ضحى أو عامر مخلوف أو رشيد حيدر ويلقب بـ" الدكتور" وهو الآن معتقل في سجن بيلمارش جنوب لندن.

وتقول الصحيفة إن أبو ضحى هو "مهندس شبكة الإرهاب الجزائرية التي تنتشر في أوروبا". وقد اعتقل في مطار هيثرو في فبراير/ شباط 2001 أثناء محاولته السفر إلى السعودية بجواز سفر مزور. وإن اسمه ورقم هاتفه المحمول قد وُجد في ديسكات وأوراق عثر عليها مع أشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

العلاقة مع إسرائيل

أما القضية الثالثة التي أبرزتها الصحف البريطانية فتتعلق بما يوصف بأنه "تدهور" في العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل.

الجارديان قالت في صفحة داخلية : غضب إسرائيل بسبب محادثات منافس شارون في لندن.

وتقول الصحيفة إن دعوة عمرام متسناع زعيم حزب العمل الإسرائيلي إلى داوننج ستريت لإجراء محادثات مع رئيس الحكومة البريطانية توني بلير وصلت بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى جديد من الانخفاض.

وتشير الصحيفة إلى أن دعوة متسناع هي صفعة جديدة من بلير لعلاقاته المتدهورة مع نظيره الإسرائيلي إرييل شارون. وقد أبلغ شارون لندن أنه يعتبر الدعوة تدخلا في الشؤون الإسرائيلية ومحاولة لدعم فرص متسناع الضعيفة للفوز في الانتخابات العامة التي ستجري بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

أما السبب الآخر لتدهور العلاقات فهو رفض إسرائيل السماح للوفد الفلسطيني بالتوجه إلى لندن لحضور المؤتمر الذي دعا إليه بلير حول إصلاح السلطة الفلسطينية.

وقد قالت التليجراف عن ذلك: قمة عبر دائرة الفيديو هي رد بلير على منع إسرائيل الوفد الفلسطيني.

وتشير الصحيفة إلى أن بلير يعتزم دعوة الفلسطينيين المشاركة في مناقشة المؤتمر عبر الفيديو كونفرانس أو دائرة تليفونية لتجاوز الحظر الإسرائيلي، لكن المسؤولين الفلسطينيين والعرب يرفضون ذلك ويطالبون بممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق