
دراسة جديدة تنفي علاقة تخثر الأوردة بالسفر جوا
|



تواجه النظرية القائلة إن الإصابة بعلاقة تخثر الدم القاتل بالسفر عن طريق الجو لمسافة طويلة، جدلاً في أوساط العلماء
وفي هذا النطاق يحاول علماء هولنديون إثبات خطأ تلك النظرية، إذ يقولون إنهم أجروا دراسة واسعة على مسافرين بالطائرات ولم يعثروا على دليل يثبت أن الرحلات الطويلة تزيد من خطر الإصابة بتخثر داخل الأوردة العميقة
فقد شملت الدراسة سبعمئة وثمانية وثمانين مريضا يشتبه بإصابتهم بتخثر الأوردة العميقة
وترى النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أجراها علماء من جامعة أمستردام أن لا علاقة للسفر جوا بالحالة المرضية
لكن علماء آخرين يرون عكس ما توصل إليه زملاؤهم الهولنديون، يشاطرهم الرأي أقاربٌ لمرضى توفوا في الآونة الأخيرة بعد رحلات جوية طويلة
الدرجة السياحية
وتأتي الدراسة، التي نشرتها مجلة لانست الطبية، بعد أيام معدودة من وفاة فتاة بريطانية عمرها ثمان وعشرون سنة بعد سفرها جوا مسافة اثني عشر ألف ميل
وأظهر الفحص إصابتها بما يصطلح عليه - أعراض الدرجة السياحية - الذي يعاني منه عشرات المسافرين جوا كل عام
وجدير بالذكر أن تخثر الدم الذي يحدث عادة في الساق قد يؤدي إلى الوفاة إذا انتقلت الخثرة الدموية إلى الدماغ أو الرئتين
ويقول الفريق الهولندي إن الدراسة أخذت بنظر الاعتبار السفر لمدد تزيد على خمس ساعات وإن النتائج تعارض النظرية السابقة
لكن رئيس معهد طب الطيران في بريطانيا أبدى شكوكه قائلا في تصريح لـ بي بي سي أونلاين إن الدراسة لم تأخذ جميع الظروف بعين الاعتبار
وأوضح أن البحث الجديد لم يتطرق مثلا إلى الدرجة التي سافر عليها من شملتهم الدراسة
وأضاف أن ذلك ينطبق على المسافرين في القطارات أو الحافلات أو السيارات او حتى الجالسين على مقاعد المسرح
لكن البحث الجديد تعرض لانتقاد إحدى الأمهات التي توفي إبنها بعد سفره بالجو لمسافة عشرة آلاف ميل عائدا من شهر عسل قضاه في هاواي