
وباء الملاريا يصيب حوالي 500 مليون شخص سنويا
|



كشف فريق من العلماء عن جينة واحدة تجعل طفيلي الملاريا مقاوما للعقار الرئيسي المستعمل للعلاج من هذا الوباء
ويتوقع الأخصائيون أن يقود هذا الكشف إلى العودة لاستخدام عقار الكلوروكواين أو صنع دواء جديد
ويشار إلى أن الملاريا ينجم عن طفيلي يحمله البعوض. ويتعرض حوالي 500 مليون شخص سنويا للإصابة بهذا الوباء الذي يسفر عن وفاة أكثر مليون كل عام
وقد توصل العلماء بعد أبحاث استمرت 15 عاما، إلى معرفة التغييرات الطارئة على الحامض النووي للطفيلي المسبب للملاريا، والتي تجعله مقاوما للكلوروكواين
وكان استعمال الكلوروكواين في مكافحة الملاريا قد بدأ منذ سنة 1940، حيث أبان عن فعاليته إضافة إلى انخفاض سعره. لكن الطفيلي المسبب لهذا الوباء بات في السنين الأخيرة مقاوما للعقار، مما جعل العديد من البلدان تتخلى عن استخدامه
إلا أن العلماء يعتقدون أنهم وضعوا أيديهم على سبب صمود الطفيلي أمام الجهود الرامية إلى القضاء عليه بواسطة الكلوروكواين
بؤرة المقاومة
فقد أفاد باحثون من المعهد الوطني الأمريكي لأمراض الحساسية والعدوى بأن تحولات صغيرة حصلت في إحدى الجينات على الكروموزوم رقم 7 للطفيلي هي السبب في مقاومته للكلوروكواين في كل من آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية
وقال الدكتور توماس ويلمز رئيس فريق الباحثين: إلى حد الآن تؤكد كل الدلائل على أن هذا الجين هو الوحيد القادر على توفير المقاومة للكلوروكواين
وكان الاعتقاد السائد من قبل يقوم على أن الطفيلي يستمد مقاومته من تظافر عدد من الجينات المختلفة. إلا ان الدكتور ويلمز وفريقه توصلوا إلى أن مسؤولية ما يحصل تعود على ما يبدو إلى تغييرات طارئة على إحدى الجينات فحسب
ويقول الأخصائيون إن هذا الكشف قد يساعد على إدخال التعديلات الضرورية على تركيبة الكلوروكواين لجعله واقيا للبشر من الملاريا
كما يزيد هذا الكشف من احتمال تصنيع علاج جديد أو استكشاف أساليب أفضل لتحديد مكامن المقاومة
وقد نشرت تفاصيل هذا البحث في مجلة موليكيولار سِل العلمية