
شركات الأدوية متهمة بتجاهل أمراض الدول الفقيرة
|



تتعرض شركات الأدوية العالمية لانتقادات عديدة من الكثير من الجهات التي تتهمها بالبحث عن الربح بالدرجة الأولى وتجاهل الأمراض الشائعة في دول العالم الفقيرة
وقد جاء الانتقاد الأخير من وزيرة التنمية الدولية البريطانية، كلير شورت، التي قالت إن شركات الأدوية فشلت في الاستثمار في الأدوية التي تعالج أمراض الفقراء
وقالت الوزيرة البريطانية المعروفة باتجاهاتها اليسارية إن المزيد من الأدوية واللقاحات مطلوبة بشكل عاجل لمعالجة أمراض الملاريا والتدرن والأيدز التي تقتل الملايين في دول العالم النامي
وأضافت أننا نعيش في عالم يتميز بالاكتشافات التقنية التي يمكن أن تجلب المنافع الهائلة للبشرية، لكن الحقيقة مختلفة تماما إذ أن معظم الجهود تستهدف الأمراض التي يعاني منها العالم الصناعي
وأضافت الوزيرة أن الحاجة لتحقيق الأرباح من الاستثمارات وبناء أسواق كبيرة للمنتجات قد جعلت شركات الأدوية الرئيسية تميل إلى تجاهل الأمراض التي تنتشر في الدول الفقيرة
عشرة في المئة فقط من الأموال المخصصة للأبحاث تنفق على الأبحاث المتعلقة بالأمراض التي تصيب تسعين في المئة من الفقراء
 |
|
كلير شورت وزيرة التنمية الدولية البريطانية
|
وأضافت أن عشرة في المئة فقط من الأموال المخصصة للأبحاث تنفق على الأبحاث المتعلقة بالأمراض التي تؤثر على تسعين في المئة من الفقراء في العالم
وقالت الوزيرة شورت إنه كان مؤملا من العولمة، التي أوجدت شراكات عالمية كبيرة، أن تُحفِّز الاستثمارات في صناعة الأدوية واللقاحات لمعالجة الأمراض الرئيسية التي تنتشر في دول العالم الثالث
Iحوافز
ودعت شورت إلى تقديم حوافز جديدة لتشجيع صناعة الأدوية واقترحت إيجاد نظام تسعير جديد للأدوية يسمح ببيع الأدوية بقيمة التكلفة في البلدان الفقيرة، وبيعها بربح في البلدان الغنية فقط
ومن الخطوات الأخرى التي اقترحتها الوزيرة البريطانية هي شراء الحكومات للقاحات من شركات الأدوية بعد تطويرها ثم منح تراخيص لمصنعي الأدوية المحليين في دول العالم النامي بهدف تخفيض أسعار الأدوية، خصوصا تلك المقيدة بحقوق براءة الاختراع
وقد رحب المتحدث باسم جمعية مصنعي الأدوية البريطانيين، ريتشارد لي، بتعليقات الوزيرة البريطانية قائلا إنها تتفق مع الاتجاه الذي تسير نحوه شركات الأدوية
وقال لي إن الشركات مستعدة للتعاون مع الحكومات والوكالات الأخرى لبحث السبل الكفيلة لتسهيل الاستثمار في المجالات المذكورة وتبرير ذلك للمساهمين في شركات الأدوية الذين يبحثون عن الأرباح بالدرجة الأولى
وقد أكدت الوزيرة شورت على أهمية البرامج والشراكات المبتكرة التي تحاول معالجة العبء الكبير الذي تخلفه الأمراض على بلدان العالم الثالث، كما أكدت الوزيرة على دور منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي لمبادرة التطعيم ضد الأمراض
ويذكر أن الملاريا تقتل مليون شخص في العام، وكلهم تقريبا في أفريقيا، وتؤثر على خمسمئة مليون شخص في العام، بينما يقتل التدرن مليوني شخص في العام، بينما قتل الأيدز مليونين ونصف في عام 1998 وحده
وقد وعدت وزارة التنمية الدولية البريطانية بدفع مبلغ قدره ستين مليون جنيه، أو ما يعادل تسعين مليون دولار، للبرامج التي تهدف إلى تخفيض عدد الإصابات بالملاريا إلى النصف بحلول عام 2010
ويهدف الاتحاد العالمي للتطعيم ضد الملاريا الذي تقوده منظمة الصحة العالمية إلى حماية كل طفل من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم
وقد تبرعت وزارة التنمية الدولية بمبلغ أربعة عشر مليون جنيه، أو عشرين مليون دولار تقريبا، لعلاج مرض الأيدز الذي يعتبر السبب الرئيسي للوفاة في أفريقيا