
الفلسطينيون يواجهون الأسلحة الحية للقوات الإسرائيلية بالحجارة
|



تعزز واشنطن جهودها لإنقاذ مسيرة السلام من الانهيار وإنهاء أعمال العنف المستمرة منذ خمسة أيام بين الإسرائيليين والفلسطينيين
وسوف تجتمع مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية مع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وأيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي في باريس يوم الأربعاء القادم لبحث السبل الكفيلة بإعادة الهدوء
وتفيد آخر الأنباء من الشرق الأوسط نقلا عن المصادر الفلسطينية إن الجانبين اتفقا على إيقاف إطلاق النار ولكن لم يرد شيء في هذا الصدد من المصادر الإسرائيلية ويقول مراسلنا في القدس إن المحاولات السابقة لعقد هدنة لم تسفر عن شيء
وفي نيويورك عقد مجلس الأمن جلسة استغرقت أكثر من خمس ساعات لمناقشة أعمال العنف الأخيرة ولكن لم يتوصل المجلس إلى اتفاق علي صيغة بإدانتها
وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في هيئة الأمم المتحدة إن المسودات التي عرضت لم تحظ أية منها بقبوله نظرا لخطورة الموقف ومن المقرر أن يستأنف المجلس جلساته اليوم لمناقشة أعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين
ومن ناحية أخرى دعا الرئيس كلينتون في حديث له إلى الصحفيين القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى بذل كل ما في إمكانهما من أجل إيقاف أعمال العنف التي وصل عدد ضحاياها حتى الآن إلى أكثر من خمسين قتيلا
وقد أسفرت المصادمات الفلسطينية الإسرائيلية العنيفة والمكثفة في يومها الخامس عن سقوط عدد من القتلى الفلسطينيين بعضهم من سكان إسرائيل
واستخدمت القوات الإسرائيلية الطائرات المروحية في قطاع غزة لقصف أهداف مدنية ومواقع للشرطة الفلسطينية، التي تبادل أفرادها إطلاق النار لفترات طويلة مع الجنود الإسرائيليين
وقد قتل فلسطينيان وأصيب نحو عشرين آخرين عند مستعمرة نتساريم في قطاع غزة عندما تسلق المتظاهرون موقعا للقوات الإسرائيلية وانتزعوا العلم الإسرائيلي ووضعوا مكانه علما فلسطينيا
وفي الضفة الغربية قتل شرطي فلسطيني في مواجهة بالقرب من بلدة أريحا، وقتل مواطن إسرائيلي في مواجهة أخرى
وقد نقلت طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني بعض الجرحى الفلسطينيين إلى عمان لتقديم العلاجات لهم بعد أن عجزت المستشفيات الفلسطينية عن استيعاب الأعداد الكبيرة من المصابين
وفي إسرائيل لقي عدد من المتظاهرين العرب مصرعهم في مواجهات مع القوات الإسرائيلية
ويقول مراسل بي بي سي في القدس إن الأوضاع دخلت منعطفا جديدا مع بدء القوات الإسرائيلية بحشد المدرعات والأسلحة الثقيلة لقمع المتظاهرين، واستمرار الاشتباكات مع أفراد الشرطة الفلسطينية
ووافق قادة الجانبين على محاولة وقف أعمال العنف على الرغم من تبادلهما الاتهامات بشأن المسؤولية عن تفجر أعمال العنف، كما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا لبحث أبعاد الأوضاع المتدهورة
وقالت تقارير إن تسعة وثلاثين فلسطينيا أصيبوا في قرية بالقرب من الخليل، وأصيب سبعة عشر في الخليل نفسها

أسوأ اشتباكات منذ أربع سنوات
|



وأضافت أن خمسة فلسطينيين أصيبوا في قرية في الضفة الغربية. أما داخل إسرائيل نفسها وفي بلدة أم الفحم فقد أصيب خمسة وستون من عرب ثمانية وأربعين
وكان العنف قد تفجر يوم الخميس عقب دخول زعيم حزب الليكود الإسرائيلي المعارض أرييل شارون إلى منطقة المسجد الأقصى
وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بأن تستخدم حكومته جميع السبل لوقف إراقة الدماء في أسوأ أعمال عنف تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ أربع سنوات
وطالب باراك الرئيس عرفات بالتحرك لقمع أعمال العنف، وقال إن بلاده قد تلجأ حتى لاستخدام الدبابات لوقف الاشتباكات الدموية التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة
وأضاف باراك لراديو إسرائيل أن الجنود والضباط لديهم أوامر باستخدام أي وسيلة لحماية المدنيين الإسرائيليين
وقال باراك إنه تحدث مع عرفات تليفونيا الليلة الماضية لكن لم يكن من الواضح إن كانت هناك نهاية لهذه الاشتباكات
ويتبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاع الاشتباكات
الأربعاء: مقتل جندي إسرائيلي في انفجار قنبلة بغزة.. الخميس: اندلاع الاشتباكات بعد زيارة ارييل شارون للمسجد الأقصى.. الجمعة: مقتل ستة فلسطينيين وجندي إسرائيلي في اليوم الثاني من اشتباكات الأقصى ..السبت: مقتل ستة عشر فلسطينيا في الضفة الغربية وغزة.. الأحد: مقتل عشرة فلسطينيين على الأقل وجندي إسرائيلي على الحدود
 |
|
ضحايا أيام الغضب
|
في الوقت نفسه أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون سيرأس اجتماعا بين القادة الفلسطينيين والإسرائيليين في منطقة الشرق الأوسط في محاولة لوقف أعمال العنف، لكن لم يذكر المسؤولون الأمريكيون المكان أو التوقيت بالتحديد
وقد اتهمت فرنسا أريل شارون بتعمد استفزاز مشاعر المسلمين بزيارته للمسجد الأقصى
وندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بزيارة شارون للمسجد الأقصى، قائلا إنها السبب في اندلاع أعمال العنف، ووصفها بأنها استفزاز غير مسؤول
كما وجه وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين انتقادات لما وصفه بالاستفزاز المتعمد الذي قام به شارون لدوافع سياسية محلية في أكثر الأوقات حرجا لمفاوضات السلام
وجاء بيان فيدرين أكثر حدة من بيان أصدرته فرنسا في وقت سابق باسم الاتحاد الأوروبي، أعرب فيه الاتحاد عن قلقه من أعمال العنف وطالب بوضع نهاية له