
فلسطينيون يحتمون بالأرض من رصاص الشرطة الإسرائيلية
|



أنحى إيهود باراك رئيس الحكومة الإسرائيلية باللائمة للصدامات الدامية التي جرت في الأيام الأربعة الأخيرة في الأراضي الفلسطينية - والتي راح ضحيتها أكثر من ستة وثلاثين شخصا جلهم من الفلسطينيين - على السلطة الفلسطينية
وقال باراك في حديث أدلى به للاذاعة الاسرائيلية يوم الاثنين إن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تتدخل لمنع قوات الشرطة الفلسطينية من اطلاق النار على الجنود الاسرائيليين
وقال باراك إن الاصابات في صفوف الفلسطينيين كانت نتيجة لما وصفه بتصرفات السلطة الوطنية التي دعاها إلى أخذ زمام المبادرة ومنع الصدامات فورا
يذكر أن كل ضحايا الصدامات تقريبا كانوا من الفلسطينيين الذين قتلوا على أيدي قوات الجيش الاسرائيلي. وكانت الصدامات قد اندلعت بعد قيام رئيس حزب ليكود اليميني الاسرائيلي شارون بدخول الحرم القدسي الشريف
من جانبه، ناشد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الاسرائيليين الامتناع عن قتل الفلسطينيين
وكانت الأنباء الواردة من الضفة الغربية وقطاع غزة قد أفادت يوم أمس أن اثني عشر فلسطينا قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية
ولأول مرة انتقلت أعمال العنف إلى داخل إسرائيل نفسها يوم الأحد، فقد قُتل شخص أثناء المظاهرات التي جرت قرب مدينة أم الفحم


لكن أسوأ الاشتباكات حدثت في الضفة الغربية حيث قتل خمسة أشخاص في معركة في رام الله، بينما قتل ثلاثة آخرون، بينهم طفل في السابعة من عمره، في نابلس
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن فلسطينيا قتل برصاص الجنود الإسرائيليين في غزة، وأن تبادلا لإطلاق النار وقع بين الشرطة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية أسفر عن مصرع طفل في العاشرة من العمر وشرطي فلسطيني
وفي غزة، قامت طائرات الهليكوبتر العسكرية الاسرائيلية باطلاق صواريخها صوب مقر للشرطة الفلسطينية مما أسفر عن مقتل شرطيين واصابة أكثر من سبعين شخصا بجراح

امرأة فلسطينية تحاول إسعاف جريح
|



وبذلك ارتفع عدد القتلى من الفلسطينيين حتى نهاية يوم أمس الأحد إلى ستة وثلاثين شخصا على الأقل
كما ذكرت الوكالة أن شرطي حدود إسرائيليا قد توفي متأثرا بجراحه بعد أن أطلق الفلسطينيون النار عليه قرب ما يدعى بضريح يوسف شمال نابلس

اتهام الشرطة الاسرائيلية باستخدام الرصاص الحي
|



وقد انطلقت شرارة العنف من الحرم القدسي إثر قيام أرييل شارون رئيس حزب الليكود اليميني المعارض بجولة في المنطقة تحت حراسة مشددة رغم الانتقادات التي وجهها الفلسطينيون للزيارة وقولهم إنها تمثل استفزازا متعمدا
وقد أطلق الجنود الإسرائيليون النار على متظاهرين رشقوهم بالحجارة في مدينة الخليل يوم الأحد
وقال مراسل بي بي سي في الشرق الأوسط إن قوات الشرطة الفلسطينية تبدو عاجزة عن السيطرة على حشود المتظاهرين، وإنه من غير الواقعي أن يظن الإسرائيليون أن ياسر عرفات يمكنه وقف أعمال العنف متى شاء
وأضاف مراسل بي بي سي أنه مع غياب تحقق أي تقدم في محادثات السلام لم يعد لدى الفلسطينيين ما يخسروه