
مشاهد تعيد إلى الأذهان أحداث الانتفاضة الفلسطينية
|



تجددت المصادمات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية لليوم الرابع على التوالي في مدينة غزة وأنحاء متفرقة من الضفة الغربية
ففي قطاع غزة لقي شرطي فلسطيني مصرعه في تبادل لإطلاق النار بين الشرطة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية
وكانت المصادمات التي وقعت على مدى الأيام الثلاثة الماضية قد أدت إلى مصرع ثلاثة وعشرين فلسطينيا على الأقل وجرح المئات
وقد أطلق الجنود الإسرائيليون النار على متظاهرين رشقوهم بالحجارة في مدينة الخليل اليوم الأحد
وشارك الآلاف في جنازة اثنين من الضحايا في غزة حيث وقعت مصادمات في ثلاث مناطق متفرقة أدت إلى إصابة خمسة عشر شخصا على الأقل، كما تظاهر عرب إسرائيل احتجاجا على المذابح
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك قد دعا الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إلى التدخل لوقف المظاهرات
لكن مراسل بي بي سي في الشرق الأوسط قال إن قوات الشرطة الفلسطينية تبدو عاجزة عن السيطرة على حشود المتظاهرين، وإنه من غير الواقعي أن يظن الإسرائيليون أن ياسر عرفات يمكنه وقف أعمال العنف متى شاء
وأضاف مراسل بي بي سي أنه مع غياب تحقق أي تقدم في محادثات السلام لم يعد لدى الفلسطينيين ما يخسروه
وقد دعا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في أسباب دوامة العنف الأخيرة
وأودت المواجهات بحياة طفلين يبلغان من العمر أربعة عشر عاما، أحدهما في مستشفى بنابلس متأثرا بإصابته في البطن، والآخر في رام الله بعد إصابته برصاصة في الصدر
وفي قطاع غزة توفي فتى آخر يبلغ من العمر سبعة عشر عاما، إضافة إلى اثنين من أفراد الشرطة الفلسطينية


كما أصيب حوالي ثلاثمئة فلسطيني آخر بجروح في هذه المواجهات التي بدأت في الحرم القدسي وامتدت إلى العديد من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة
وأطلقت قوات الشرطة الإسرائيلية الأعيرة النارية المغلفة بطبقة من المطاط وقنابل الغاز لتفريق حشود المتظاهرين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وقرب مستوطنتي كفر داروم ونتساريم اليهوديتين في قطاع غزة
لجنة تحقيق دولية
وقالت الإذاعة الفلسطينية إن قياديي السلطة دعوا الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد وإدانة الجهة المسؤولة عن المجازر التي وقعت في الحرم الشريف ومناطق فلسطينية أخرى

اتهام الشرطة الاسرائيلية باستخدام الرصاص الحي
|



وطالبت السلطة الفلسطينية أيضا المنظمة الدولية بالعمل على وقف 'الاعتداءات الدامية' التي تنفذها القوات الإسرائيلية
وأضافت الإذاعة أن زعماء السلطة الفلسطينية شددوا خلال اجتماع ترأسه ياسر عرفات، على أن الشعب الفلسطيني قد أكد في الأيام الأخيرة على حقه في منع 'تهويد' القدس
كما طالبت القيادة الفلسطينية في بيان أصدرته عقب الاجتماع، بسحب إسرائيل لقواتها من منطقة الحرم الشريف وإيقاف إطلاق النار على المدنيين
وموازاة مع ذلك أصدرت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة مناشدات عاجلة لإنهاء أعمال العنف
وعرض الرئيس الأمريكي بيل كلينتون التوسط لتخفيف حدة التوتر
ومن جهة أخرى، أجرى عرفات محادثات في القاهرة أمس السبت أطلع خلالها الرئيس المصري حسني مبارك على مضاعفات أعمال العنف التي وقعت داخل المسجد الأقصى المبارك

أكثر من 300 فلسطيني جرحوا في المواجهات
|



وقد بيان صدر عن رئاسة الجمهورية المصرية بمقتل متظاهرين فلسطينيين في الاشتباكات قائلا إنه نجم عن التصرفات الاستفزازية الإسرائيلية
وحثت مصر الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على ضمان عدم تكرار أعمال العنف، وعلى بذل جهود جديدة للتغلب على العقبات التي تعترض سبيل عملية السلام في الشرق الأوسط


كما نددت الحكومة السعودية بما وصفته بالعدوان الهمجي الإسرائيلي وحثت المجتمع الدولي على توفير مزيد من الحماية للأماكن المقدسة
وأعربت الحكومة المغربية عن استنكارها لما سمته بالعمل الاستفزازي المرفوض، داعية الاطراف المعنية إلى تنفيذه الالتزامات التي تعهدت بها