
محمد السادس يدعو معارضي والده إلى نسيان جروح الماضي
|



أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الأحد أنه سيواصل سياسة الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع وتصحيح سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان
وأضاف محمد السادس في خطاب بمناسبة مضي العام الأول على اعتلائه عرش بلاده، أن مشكل إقليم الصحراء وقضايا البطالة والفقر والتعليم ستظل ضمن أولويات عمل حكومته في السنوات المقبلة
وقد حضر الاحتفال الذي أقيم في الرباط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وحاكم بروناي السلطان أحمد البلقيه

قادة أجانب شاركوا محمد السادس احتفاله بمرور عام على توليته
|



ويعد هذا الخطاب تقويما لحصيلة إنجازات أول سنة من حكم الملك محمد السادس، إلى جانب حكومة ائتلافية يترأسها المعارض السابق عبد الرحمن اليوسفي
الصحراء الغربية
وقال محمد السادس في خطابه إن بلده يؤيد خطة السلام التي أعدتها الأمم المتحدة حول إقليم الصحراء الغربية
ويتنازع المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من طرف الجزائر، السيادة على هذا الإقليم الذي ضمته الرباط إثر انسحاب إسبانيا منه عام ستة وسبعين
وقال العاهل المغربي إن بلاده ستظل متشبثة بحق "كل من تتوافر فيهم شروط" المشاركة في استفتاء لتقرير مصير الإقليم، تحت إشراف الأمم المتحدة
ويواجه هذا الاستفتاء عراقيل بسبب اختلاف المغرب وجبهة بوليساريو حول مجموعات قبلية تقول الرباط أنها من الصحراء الغربية، بينما تعارض الجبهة ذلك


وأكد محمد السادس أنه سيمضي قدما في إشراك أبناء الصحراء في تسيير شؤونهم المحلية بشكل ديمقراطي، خلافا لسياسة إحكام الطوق الأمني التي كان يتبناها وزير الداخلية المغربي السابق، إدريس البصري، الذي كان يشرف على هذا الإقليم في عهد الحسن الثاني
ويقول المراقبون إن المغرب يسير نحو تطبيق سياسة الحكم الذاتي في ظل ما يسمى بسياسة الجهات
ويتألف المغرب من ستة عشر جهة بما فيها إقليم الصحراء
الجهاد الاقتصادي
ودعا العاهل المغربي إلى ما سماه بالجهاد الاقتصادي، وطلب من حكومته ومختلف السلطات إلى تسهيل الاستثمارات المحلية والأجنبية
كما طلب من رجال الأعمال التخلي عن الاعتماد على الدولة في تقديم المساعدات والامتيازات لهم
ويقول المراقبون إن اعتماد العديد من رجال الأعمال في المغرب على الامتيازات التي كانت تمنحها لهم الحكومة في السابق، أدى إلى مواجهة العديد من الشركات المحلية لأزمات بسبب افتتاح أسواق البلاد على الخارج ورفع القيود الجمركية عن العديد من السلع الأجنبية
وقال محمد السادس إن إيجاد مناصب عمل للآلاف من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل، سيظل من بين الأولويات في سياسته
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التضامن بين مختلف مكونات المجتمع
وقد دأب محمد السادس منذ كان وليا للعهد على الانخراط في الأنشطة الاجتماعية، وتطلق عليه الصحافة المحلية لقب ملك الفقراء
ويلاحظ المتتبعون أن العاهل المغربي اقتحم مجال الأعمال الخيرية الذي كانت تسيطر عليه التيارات الأصولية، ولا سيما جماعة العدل والإحسان المحظورة

الإسلاميون يشكلون تحديا لسلطة محمد السادس
|



وكانت السلطات المغربية قد دخلت مؤخرا في رهان قوة مع جماعة العدل والإحسان التي تطالب بحقها في تكوين حزب سياسي، بعد رفع الحكومة الإقامة الجبرية عن زعيمها عبد السلام ياسين الذي ظل محاصرا في بيته لمدة عشر سنوات
وأكد العاهل المغربي ضرورة إشراك المجتمع المدني في إدارة الشؤون المحلية للسكان، ودعا إلى التكامل بين جهود السياسيين والجمعيات الأهلية
غير أنه حذر من أن تعمد بعض الجهات إلى جعل الجمعيات الأهلية "مطية للاستحواذ غير المجدي" على فضاءات العمل الوطني، وذلك في إشارة إلى أصوليي العدل والإحسان الذين نزلوا في الأسابيع الماضية إلى الشواطيء بشكل جماعي، مما أدى إلى اعتقال العديد منهم
حقوق الإنسان
وقال محمد السادس إنه سيواصل تصفية مشاكل حقوق الإنسان في بلاده. وأوضح في هذا السياق أنه سيتم إصلاح هيئة حقوق الإنسان الملكية الرسمية
وكان المغرب قد اتخذ في السنة الماضية عدة إجراءات لتصفية ملفات خرق حقوق الإنسان في المغرب

عودة السرفاتي كانت ضربة لوزير الداخلية السابق
|



وسمح بعودة المعارض اليساري اليهودي أبراهام السرفاتي الذي سجن لمدة 17 عاما قبل أن ينفى إلى فرنسا بدعوى أنه غير مغربي
كما عاد إلى المغرب عدد من المعارضين الذين كانوا يعيشون في المنفى، من بينهم أبناء وزوجة المعارض البارز للحسن الثاني، المهدي بن بركة الذي يشتبه في أن المخابرات المغربية ضالعة في اغتياله في باريس عام خمسة وستين
كما دفعت الحكومة المغربية حوالي 14 مليون دولار أمريكي على سبيل التعويض لضحايا القمع الذي عرفه المغرب في السابق
ودعا محمد السادس في هذا السياق إلى "تضميد" جراح الماضي وفتح صفحة جديدة