
مبنى غير رسمي للبرلمان الفلسطيني في أبوديس
|



القدس - هيلاري أندرسون
منذ أشهر والعمل جار في ضاحية مدينة القدس وبالتحديد في قرية أبوديس، على بناء مركز فلسطيني ضخم
والمبنى رسميا مجرد مركز للمؤتمرات ولكنه في الواقع مقر البرلمان الفلسطيني الجديد
موقع هذا المبنى مثير للجدل لأنه ليس داخل مدينة القدس كما لا يشرف على المدينة القديمة


داخل المبنى حجرة واسعة يعتقد أنها ستكون مكتب الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وبالرغم من أن موقع المكتب هذا ليس في وسط مدينة القدس إلا أن عين الناظر من نافذته تقع على أكثر الرموز قدسية بالنسبة للفلسطينيين، أي قبة الصخرة
وربما يكون منظر الموقع المقدس كافيا بالنسبة لياسر عرفات. لكنه لو ساوم على ذلك مقابل الدولة المستقلة فستعتبر تلك المساومة تفريطاً من جانب معظم الفلسطينيين
تقسيم
التقيت في القدس بمواطن فلسطيني اسمه عبدالله بوداريه يبلغ من العمر 78 سنة يسكن داخل أسوار المدينة القديمة تحت الاحتلال الإسرائيلي


اصطحبني بوداريه الذي شارك في حربين دارتا حول المدينة إلى شرفة منزله المشرفة على قبة الصخرة المقدسة التي تحتل قلب مدينة القدس
يعتقد هذا المواطن الفلسطيني شأنه شأن كثيرين بوجوب تقسيم القدس إلى شرقية وغربية كي تتحق السيادة للفلسطينيين واليهود على حد سواء

مكتب عرفات سيطل على قبة الصخرة
|



مع ذلك يخشى بوداريه من أن يوافق عرفات في كامب ديفيد على الاستقرار في أبوديس. ويقول: سنأخذ ما يعطى لنا
ويضيف أن الفلسطينيين لن يحصلوا من اليهود سوى ما يمنحه هؤلاء لهم، قائلا إن أبوديس ليست القدس والقدس هي ما تحتضنه تلك الأسوار
ألم إسرائيلي
والإسرائيليون مثلهم مثل الفلسطينيين يعربون عن غضبهم علنا فبعضهم يعتبر حتى تسليم أراض بالقرب من القدس أمرا مشؤوما
ويقول هؤلاء إن تلك الأرض مقدسة بالنسبة إليهم ولا يمكن المساومة عليها

بوداريه: نأخذ ما يعطى لنا
|



ويقلل افراهام بيرج رئيس البرلمان الإسرائيلي من أهمية تلك الاحتجاجات إذ لا يمكن تفاديها في مثل هذه الظروف، كما يقول. ويرى أن إسرائيل تمر الآن في أدق المراحل وأكثرها صعوبة
ويضيف: سنساوم على مهد حضارتنا وعلى وطننا وتلك لحظة حرجة في تاريخنا. إنها مؤلمة جدا

القدس مقدسة بالنسبة للإسرائيليين أيضا
|



لكنه يعتقد أن القمة بحد ذاتها تقدم، فللمرة الأولى يوضع كل شيء على طاولة المفاوضات. والمفاوضون في كامب ديفيد يسعون للمرة الأولى أيضا إلى اتفاق حول القدس
لكن معارك كثيرة دارت حول المدينة على مدى قرون، وسيثير أي اتفاق بشأنها تتوصل إليه المفاوضات غضبا جذوره ضاربة في أعماق تاريخ الصراعات الدينية